الرزاز: حماية المال العام يواجه مقاومة من البعض (شاهد)

الرزاز: حماية المال العام يواجه مقاومة من البعض (شاهد)

عمان – البوصلة

أكد رئيس الوزراء عمر الرزاز خلال حديثه الأسبوعي اليوم على أن محاربة الفساد وحماية المال العام توجيه ملكي ومطلب شعبي لن تتراجع عنه الحكومة.

وقال الرزاز إنه سوف يستكمل الحديث عن جهود حماية المال العام ويجيب عن العديد من الاستفسارات والتساؤلات التي وردتنا خلال الأسبوع الماضي حول هذا الأمر عبر وسائل الأعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.

وعرج الرزاز على ما وصفها بـ “القضايا الساخنة” المتداولة خلال الأيام الأخيرة ومنها جرائم ارتكبت، تدمي القلب وتطلبت إنفاذ القانون، وموضوع فتح المطارات وتداعياته على المغتربين وموضوع الباعة المتجولين.

ووجه رئيس الوزراء رسائل سريعة، بخصوص الجرائم التي حصدت ثلاثة أرواح، قائلا: “بالرغم من تغليظ العقوبات لا تزال هذه الظواهر المؤسفة والمؤلمة ترافقنا، ووسوف نقوم بمراجعة كافة الإجراءات والأدوار والتعاون مع المجلس الوطني لشؤون الأسرة للحد منها”.

وفيما يتعلق بإنفاذ القانون، قال الرزاز: “لا بد ان نؤكد على ثقتنا بنشامى رجال الأمن العام لعملهم الدؤوب والمخلص والحرفي في القبض على كل من يخرق القانون ليحال لقضائنا العادل والنزيه”.

وأكد على أن كل من يخرج على القانون ستطاله يد العدالة دون استثناء، موجها الشكر للأجهزة الأمنية العين الساهرة، على سرعة استجابتها وتعاطيها مع  مثل هذه القضايا.

فتح المطارات

وفيما يتعلق بفتح المطارات شدد الرزاز على أن الأولوية الأولى هنا هي لعودة أبنائنا الأردنيين من الخارج، منوها في الوقت ذاته إلى أن الحكومة تعمل على زيادة الطاقة الاستيعابية لاستقبال المغتربين ولكن بدون تعريض حياتهم  وأسرهم للخطر.

ونوه إلى أنه سيكون هناك إعلان رسمي هذا الأسبوع سيجيب عن كافة الاستفسارات والأسئلة والتخوفات من فتح المطارات.

الباعة المتجولون

وحول قضية الباعة المتجولين أكد رئيس الوزراء أن مجلس الوزراء سيناقش هذه القضية المهمة، منوها في الوقت ذاته إلى ضرورة مراعاة الصحة العامة وسلامة الغذاء .

ونوه إلى ضرورة أن لا تقف العربات أمام واجهات المحال التجارية ولا تعيق حركة المشاة والمرور، ولكن في نفس الوقت وفِي الظروف الاقتصادية الصعبة فواجبنا ان نعمل على زيادة عدد الأسواق الشعبية  وأيضا السماح بتجوال الباعة في مواقع محددة.

وأشار إلى أن هذه ممارسة موجودة في كل دول العالم ولكن علينا تنظيمها .

حماية المال العام

وفيما يتعلق بموضوع حماية المال العام، شدد الرزاز على أنه كشعار مطلب للجميع ولكن ما ان يدخل حيز التنفيذ إلا ويواجه معارضة ومقاومة  شديده من البعض.

وأشار إلى أن جزءًا من المعارضة قد يكون بسبب تظلمات مشروعه وجزء اخر قد يكون مقاومة من جهات تكسبت من الوضع القائم على مدى عقود واي تغيير في هذا الوضع سيؤثر على مصالحها لذا تجدها تبذل كل ما لديها من جهد لمقاومة اي تغير قد يمس بمكتسباتها.

وشدد على أنه في جميع الحالات فان القضاء هو الفيصل والمتهم بريء حتى تثبت إدانته ولا يجوز استباق قرار القضاء وإصدار الأحكام بحق اي شخص لم يبُت القضاء بامره بعد! .

وأكد الرزاز على ان محاربه الفساد وحمايه المال العام توجيه ملكي كما هو مطلب شعبي ولن نتراجع عنه ابدا.

مشاريع قوانين واتفاقيات دولية بمواجهة الفساد

وأكد الرزاز أن مجلس الوزراء سيقر هذا الاسبوع مجموعة من مشاريع القوانين والانظمة  لمنح ديوان المحاسبه وهيئة النزاهة ومكافحة الفساد مزيداً من الاستقلالية في عملها .

وأضاف أن من اهم الاجراءات التي ستتخذها الحكومة هذا الاسبوع هي توقيع إتفاقية دولية وإعداد مشروع قانون لتبادل المعلومات مع الدول الموقعة حول التهرب الضريبي والازدواجية الضريبية. وهذا إجراء دولي مشترك يهدف الى ضبط التهرب الضريبي وتهريب الأموال الى ملاذات امنة ونحن فخورون بهذا التوقيع لانه سيحد بشكل كبير من غسيل الاموال وتهريبها للخارج بطريقة غير قانونية .

وقال الرزاز: نعمل حاليا على تعديل نظام دائره الجمارك بنظام  متطور يختصر الوقت اللازم للإفراج عن البضائع الى نصف الوقت المتطلب حاليا،  ويمّكن الدائرة من تقييم أفضل للبضاعة مما سيزيد من تنافسية ميناء العقبة ومراكزنا الحدودية ويعزز حماية المال العام.

وضع الموازنة والضرائب

وفي هذا السياق قال رئيس الوزرا: وصلنا الكثير من الاسئله حول وضع الموازنة الحالي واستفسارات عده عن الايرادات والنفقات وكذلك عن المنح والقروض وعن آليات وأوجه الصرف وكيفية التاكد من ان الصرف كان وفقا للاولويات وضمن الاجراءات القانونية الصحيحة.

ونوه إلى وجود استفسارات حول طلبات التقسيط للضريبة او الاعفاء من الغرامات وعليه فقد وجهت معالي وزير الماليه لتقديم تقرير هذا الاسبوع حول مستجدات النفقات والايرادات والفجوة بينهما للستة اشهر الاولى من هذا العام 2020 وتحديث التقرير بشكل شهري وعرضه من خلال وسائل الاعلام .

وأوضح أن مجلس الوزراء وجه وزير المالية أيضا في ما يخص دائرة ضريبة الدخل والمبيعات والجمارك باعادة النظر في كافة التعليمات التي تسبب لُبسا او ضبابية في التفسير عند المواطنين والمكلفين وتحديد بدائل الاعتراض او التظلم التي تسهّل حل أية ملفات عالقة.

وأكد ان المواطن او الشركة التي ترغب بتصحيح اقراراتها الضريبية السابقة من تلقاء نفسها تستطيع ذلك وبدون ان يترتب عليها اية فوائد وغرامات عن الاقررات السابقة .

وقال الرزاز: ان اي مواطن او شركة ترغب بتقسيط الضريبة على دفعات فذلك ايضا متوفر على الموقع الالكتروني للضريبة .

وأكد ان اي مواطن او شركة يعترض على التقديرات الضريبية والغرامات ويسعى الى تسوية فبأمكانه التقدم الى لجان التسوية وهي لجان مستقلة يترأسها قاضٍ وقد تم البت في مئات من الملفات في الاشهر القليلة الماضية وسوف نسعى الى تطوير الاجراءات والتعليمات حتى نسهل الالتزام الضريبي .

ووجه الشكر للغالبية العظمى الملتزمة من مواطنينا وقطاعنا الخاص، على حد وصفه.

وفيما يتعلق بالاسئلة حول الاوامر التغييرية في قطاع الانشاءات في مشاريع البنية التحتية وتفاعلاتها على وسائل التواصل الاجتماعي، قال الرزاز: ببساطة الاوامر التغيرية جزء من العقد ولها أسباب ومتطلبات مثل اخطاء بالتصميم وعدم دقة جدول الكميات وأمور أخرى في الميدان اثناء التنفيذ وهذا امر طبيعي وله محددات على أن لا تزيد عن 25% من قيمة العطاء .

واستدرك بالقول: لكن للاسف تكرار هذه الحالة وحجمها المالي الذي وصل في بعض العطاءات الى زيادة 700 ٪ يوجب ضبط التعليمات والاجراءات للحد من هذه الاوامر الا لحالات الضرورة وحسب صلاحيات محددة.

وأكد أن مجلس الوزراء “وجه وزير الاشغال لتوضيح الاجراءات التي قامت بها الحكومة لضبط هذه الظاهرة  والحمد لله الاوامر التغييرية في نزول كبير عددا وقيمة”.

وقال الرزاز: أؤكد على ثقتنا التامة بقطاع الانشاءات بشقيه المقاولين والاستشاريين وعلى اهمية القطاع ومساهمته بالاقتصاد الوطني. منوها إلى أن هذا القطاع أثبت وجوده على المستوى الاقليمي بشكل نعتز به.

وفي ختام حديثه أكد الرزاز على أنّ حماية المال العام هي مسؤوليّة مشتركة، على الحكومة من جهة، وعلى المواطنين من جهة أخرى؛ معبرًا عن شكر الحكومة للمواطنين على دعمهم ووقوفهم خلف الإجراءات التي اتخذتها الحكومة والأجهزة المختصّة في هذا المجال.

وقال الرزاز: كما تعهّدنا من قبل، لن نتهاون في اتخاذ ما يلزم لصون المال العام، ومنع الاعتداء عليه، وضبط الإنفاق، وتطوير مختلف التشريعات التي تمكّننا من حماية حقوق المواطنين ومقدّرات الوطن.

(البوصلة)

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *