السيسي يطلق سراح مئات المعتقلين.. ومواقع التواصل: “بركاتك يا بايدن”

في خطوة أثارت ردود فعل متباينة على مواقع التواصل الاجتماعي، أمرت محكمة مصرية اليوم الثلاثاء، بإخلاء سبيل 416 متهما في “قضايا أحداث تظاهرات وعنف”، بتدابير احترازية، بينهم صحفيين ونشطاء وطلاب.

وقال محامون ونشطاء إن معظم المتهمين تم القبض عليهم إبان أحداث 20 سبتمبر التي دعا إليها الممثل والمقاول محمد علي للمطالبة برحيل الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي، و19 قضية متنوعة منذ 2014، منها التظاهرات المضادة لتنازل نظام السيسي عن جزيرتي تيران وصنافير الاستراتيجيتين لصالح السعودية.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مسؤول قضائي أنه “تقرر الافراج عنهم بتدابير احترازية”، من دون مزيد من الايضاحات. وتشمل هذه الاجراءات عادة أن يتقدم المفرج عنه يوميا في ساعات محددة الى قسم الشرطة القريب من محل اقامته لإثبات تواجده، وقد تصل الى حد الاحتجاز يوميا في مقر الشرطة من السادسة مساء الى السادسة صباح اليوم التالي.

وقال محامون حقوقيون إن قرابة ألفي شخص ألقي القبض عليهم في أيلول/سبتمبر إثر تظاهرات في قرى وأحياء فقيرة وخصوصا في القاهرة. وكان النائب العام أعلن في 27 أيلول/سبتمبر إطلاق سراح 68 قاصرا أوقفوا في تلك التظاهرات.

وتعد هذه التظاهرات نادرة في مصر خلال السنوات الأخيرة حيث وضعت السلطات قيودا “تعجيزية” على التظاهر وشنت حملة قمع ضد كافة أطياف المعارضة، وفق منظمات الدفاع عن حقوق الانسان الدولية.

بركات بادين

وقابلت مواقع التواصل خبر إخلاء السبيل المفاجئ بسعادة بالغة، فيما سخر آخرون من القرار، حيث ربط بعضهم بين القرار وبين الانتخابات الأميركية التي تجرى اليوم والتي يتقدم فيها المرشح الديمقراطي جون بايدن على الرئيس الحالي دونالد ترامب وفقا لاستطلاعات الرأي.

ووفق مؤشرات وخبراء في العلاقات الدولية تحدثوا للجزيرة نت في وقت سابق، لا يحبذ السيسي وجود تغيير داخل البيت الأبيض، قد يصنع مشاكل وانتقادات لإدارته في ملفات تتعلق بالديمقراطية وحقوق الإنسان.

وظهرت انتقادات بايدن للسيسي إلى العلن في وقت مبكر، إذ قال في منتصف يوليو/تموز الماضي “لا مزيد من الشيكات الفارغة لدكتاتور ترامب المفضل”، وهو وصف استوحاه من ترامب، جاء في سياق انتقادات بايدن لوضع حقوق الإنسان بمصر، شملت رفضه لاعتقال وتعذيب ونفي النشطاء المعارضين وتهديد عائلاتهم.

وما يعزز من حالة القلق المصرية، تجاه فوز بايدن مطالبة أعضاء بالكونغرس الأميركي ونواب بالبرلمان الأوروبي – عبر رسائل منفصلة وجهوها إلى السيسي- باحترام حقوق الإنسان والإفراج الفوري عن المعتقلين السياسيين في مصر.

وفي سياق متصل، دعت منظمة حقوقية بمصر، الثلاثاء، السلطات إلى إلغاء قرارات المنع من السفر غير محددة المدة، والتي تمثل قيودا غير قانونية ضد المعارضين في البلاد.

جاء ذلك في ورقة بحثية أصدرتها “المجموعة المتحدة للقانون” (حقوقية غير حكومية)، بشأن المنع من السفر غير محدد المدة، وجاءت الورقة تحت عنوان “غير قانوني”.

وطالبت المنظمة الحقوقية، الممنوعين من السفر في مصر إلى إقامة دعاوى قضائية بالتعويض ضد وزارة الداخلية، باعتبارها قرارات غير قانونية أصابتهم بضرر يستوجب التعويض، حسب الورقة البحثية ذاتها.

ووفق مراقبين، أصدرت السلطات المصرية، خلال السنوات الماضية، عشرات القرارات لمنع معارضين سياسيين من السفر خارج البلاد دون توجيه اتهامات لهم، في إجراء وصفوه بمعاقبة النشطاء البارزين.

وعادة ما تواجه مصر انتقادات محلية ودولية، بشأن فرض قيود على معارضين سياسيين وحظر مجال العمل العام، غير أن الحكومة المصرية تؤكد مرارا التزامها بالقانون ومبادئ حقوق الإنسان. الجزيرة

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *