“الشراكة والإنقاذ”: التدخلات السافرة في العملية الانتخابية أنتجت برلمانا لا يمثل إرادة الشعب

قال حزب الشراكة والإنقاذ إنه وبالرغم من عدم مشاركته في الانتخابات إلا أنه حريص على مستقبل الوطن وتمكين الأردنيين من حكم أنفسهم وعدم العبث بإرادتهم.

وأضاف الحزب في بيان لمكتبه التنفيذي حول نتائج الانتخابات أن الإصلاح السياسي هو أساس الإصلاح الشامل ولن يتم إلا من خلال قانون انتخاب توافقي يصنع تيارات سياسية داخل مجلس النواب ويعلي من شأن التحالفات الحزبية ويعيد للمجلس دوره في الرقابة على أداء الحكومة.

ولفت إلى أن التدخل السافر في العملية الانتخابية من قبل الحكومة وأجهزتها، بدءا بقانون الانتخاب المعيب، وتوتير الأجواء قبل الانتخابات من خلال القرار التعسفي بحل نقابة المعلمين والبطش بمجلسها وناشطيها، ومرورا بالتدخل في تشكيل بعض القوائم الانتخابية، والتأثير على العديد من المرشحين، وسحب بعضهم بالقوة، ومنع العديد من المرشحين من مطابقة البيانات في الصناديق مع السجلات التجمعية في المركز، كل ذلك أدى إلى فقدان الثقة بالعملية الانتخابية واتهام الحكومة وأجهزتها بهندسة النتائج في العديد من الدوائر حسب ما تريد.

وتاليا نص البيان:

بسم الله الرحمن الرحيم
بيان صادر عن حزب الشراكة والإنقاذ
حول الانتخابات البرلمانية الأخيرة وما جرى بعدها

شعبنا الأردني العظيم،

أعلنت الهيئة المستقلة للانتخاب نتائج انتخابات مجلس النواب التاسع عشر، وبنسبة اقتراع منخفضة عن الانتخابات السابقة، حيث بلغت 29,9%، وجرت الانتخابات في جوّ تزايدت فيه أعداد المصابين بفايروس كورونا، مع زيادة غير مسبوقة بأعداد الوفيات، كما يتوقع الخبراء زيادة كبيرة في الأيام القليلة القادمة نتيجة ما جرى من احتفلات بالفوز أو احتجاجات على نتائج الانتخابات، حيث ترافق إعلان النتائج مع تجمعات كبيرة، وإطلاق للعيارات النارية بكثافة، وخرق للحظر المفروض، وتتحمل الحكومة مسؤولية أي نتائج صحية تترتب على إجراء الانتخابات.

إننا في حزب الشراكة والانقاذ، وبالرغم من عدم مشاركتنا في العملية الانتخابية، ومن منطلق حرصنا على مستقبل وطننا وتمكين الأردنيين من حكم أنفسهم، وعدم العبث بإرادتهم الحرة، نؤكد على الحقائق التالية:

1- إن الاصلاح السياسي هو أساس الإصلاح الشامل، وهذا لن يتم إلا من خلال قانون انتخاب توافقي يصنع تيارات سياسية داخل مجلس النواب، تتنافس في طرح برامج عملية، ويعلي من شأن التحالفات الحزبية، ويعيد للمجلس دوره في الرقابة على أداء الحكومة ومحاسبتها، ويكون شريكا حقيقيا في صناعة القرار الوطني.

2- إن التدخل السافر في العملية الانتخابية من قبل الحكومة وأجهزتها، بدءا بقانون الانتخاب المعيب، وتوتير الأجواء قبل الانتخابات من خلال القرار التعسفي بحل نقابة المعلمين والبطش بمجلسها وناشطيها، ومرورا بالتدخل في تشكيل بعض القوائم الانتخابية، والتأثير على العديد من المرشحين، وسحب بعضهم بالقوة، ومنع العديد من المرشحين من مطابقة البيانات في الصناديق مع السجلات التجمعية في المركز، كل ذلك أدى إلى فقدان الثقة بالعملية الانتخابية واتهام الحكومة وأجهزتها بهندسة النتائج في العديد من الدوائر حسب ما تريد.

3- إن فقدان الثقة في العملية الانتخابية ينتج برلمانا لا يمثل إرادة الشعب الحقيقية، وذلك بسبب عزوف أكثر من ثلثي المصوتين عن الذهاب إلى الصناديق، كما أن التدخل في عمل مجلس النواب بعد انتخابه أفقد المجلس هيبته واحترامه عند الناس، وهذا ما سيكون في المجلس القادم إن بقيت سياسات الحكومة على ما هي عليه.

4- إن المظاهر المروّعة التي شاهدها الأردنيون بعد إعلان النتائج، والتحركات الأمنية الكبيرة التي أعقبت تلك المظاهر، ما هي إلا واحدة من نتائج النظام الانتخابي، وفشل للاجراءات التي رافقت العملية الانتخابية، وإننا إذ ندين مقاومة رجال الأمن والاعتداء على بعضهم، فإننا في الوقت نفسه ندعو الأجهزة الأمنية إلى الإلتزام بسقف القانون في التعامل مع المواطنين، وعدم اقتحام البيوت والحرمات إلا ضمن حدود القانون، ويمكن للاجهزة الامنية جلب المخالفين للقضاء بأسلوب حضاري يتم فيه تعميم أسمائهم واستدعاء المطلوبين منهم عبر الحكام الإداريين.

وختاما، لقد انتهت الانتخابات النيابية بصورة قريبة من تلك التي رسمتها الحكومة وأجهزتها، ولكن الحياة السياسية لم تنته بعد، والنضال الوطني في مواجهة تغوّل السلطة والعبث بإرادة الشعب ما زال مستمرا، وسيبقى ويتصاعد خلال الفترة القادمة، حتى يتمكن شعبنا الأردني العظيم في النهاية من رسم صورة برلمانه بيديه، وبإرادته الحرة، ودون تدخل من أحد.

عاش الأردن عزيزا حرا مستقلا.

المكتب التنفيذي لحزب الشراكة والإنقاذ
    الاثنين  16/11/2020م
Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *