“الشراكة والإنقاذ”: نرفض بيان “الداخلية” الذي يصادر حقوق الأردنيين

“الشراكة والإنقاذ”: نرفض بيان “الداخلية” الذي يصادر حقوق الأردنيين

استهجن حزب الشراكة بيان وزارة الداخلية الصادر أمس الجمعة ليلا، والذي يمنع التجمعات، ويصادر حق الأردنيين في الاجتماع وحرية الرأي والتعبير بشكل سلمي انسجاماً مع أحكام الدستور في المواد 15 و16 منه والعهود والمواثيق الدولية.

وقال الحزب في بيان له حول الموقف من قضية النائب أسامة العجارمة إن واجب الدولة كفالة هذه الحقوق وحمايتها، ويقتصر حق الداخلية في العلم بمكان وزمان الاجتماع، لا أن تمنع حقا أتاحه الدستور.

وتاليا نص البيان:

بسم الله الرحمن الرحيم

بيان صحفي صادر عن حزب الشراكة والانقاذ

حول تطورات قضية النائب أسامة العجارمة

يتابع حزب الشراكة والانقاذ بقلق بالغ التطورات التي أعقبت قرار مجلس النواب بتجميد عضوية النائب أسامة العجارمة لمدة سنة، وهو القرار المشكوك في دستوريته، والذي فتح الآفاق لردود فعل غاضبة على المستوى الوطني، مجتمعيا وعشائريا، وأدى إلى سلسلة من الإجراءات والفعاليات التي يتحمل المجلس المسؤولية الأولى عن أي سلبيات حصلت خلال الفترة التي أعقبت قراره المستعجل، حيث كان بإمكانه معالجة الموقف بأقل ضرر ممكن، وبأخلاقيات الأردنيين التي أعتدنا عليها، ولكنه أخطأ التقدير.

كما يستهجن حزب الشراكة والانقاذ بيان وزارة الداخلية الصادر أمس الجمعة ليلا، والذي يمنع التجمعات، ويصادر حق الأردنيين في الاجتماع وحرية الرأي والتعبير بشكل سلمي انسجاماً مع أحكام الدستور في المواد 15 و16 منه والعهود والمواثيق الدولية، وأن واجب الدولة كفالة هذه الحقوق وحمايتها، ويقتصر حق الداخلية في العلم بمكان وزمان الاجتماع، لا أن تمنع حقا أتاحه الدستور، وإننا إذ نؤكد على التزامنا بمبدأ الحقوق والحريات العامة لندعو وزارة الداخلية إلى التراجع عن بيانها، ونحذرها من تكرار الخطأ الفاحش الذي ارتكبه بعض منتسبيها بهدم البيوت قبل عدة أيام، فالمعالجة لا تكون بالتهديد والوعيد لمصادرة حقوق دستورية غير قابلة للإلغاء.

إن حزب الشراكة والانقاذ يؤكد على اعتزازه بكافة العشائر الأردنية، من شرق النهر ومن غربه، فجميع الأردنيين أبناء عشائر، ضحوا في سبيل بناء هذا الوطن الحرّ، وبذلوا الدماء والأموال في حمايته، ويشيد الحزب بما ورد في كلمة النائب أسامة العجارمة الأخيرة والتي تؤكد على معاني الوحدة الوطنية ودعم المقاومة الفلسطينية، وأن الأردنيين جميعا يقفون صفا واحدا في مواجهة الفساد والاستبداد السياسي، ولكنه في المقابل يؤكد على أن سياسات الحكومات المتعاقبة تجاه الأحزاب والقوى السياسية هي المسؤولة عن حالة الانسداد السياسي، وهي من دفعت الناس إلى الإلتجاء لرابط العشيرة المقدس، وتحويله من رابط اجتماعي إلى رابط سياسي، من أجل مواجهة قوى الفساد والاستبداد التي حاصرت الأردنيين في أرزاقهم ووظائفهم، وتجاوزت على أبسط قواعد العدالة التي قام عليها النظام الهاشمي.

إن حزب الشراكة والإنقاذ يدعو أبناء الشعب الأردني للاستمرار في سلمية أشكال الإحتجاج على النهج السياسي الفاسد، وعدم السماح لأي جهة لحرف هذه الاحتجاجات نحو استخدام العنف بأي صورة من الصور، أو اثارة النعرات بين مكونات المجتمع، فمن حق أبناء الشعب الأردني المطالبة بمحاربة الفساد ومحاسبة الفاسدين وتحقيق الإصلاح السياسي والعدالة وتكافؤ الفرص، حتى لو كانت هذه المطالبات تحت المظلّة العشائرية.

يؤكد حزب الشراكة الانقاذ على أن نهج النظام السياسي يتحمل المسؤولية الكاملة عن المشكلات والأزمات المتلاحقة التي عانى ويعاني منها الوطن، من فقر وبطالة ومديونية وانحدار في المستوى المعيشي للمواطنين بسبب الفردية المطلقة في إدارة شؤون الدولة، وتغييب المشاركة الشعبية في صنع القرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي.

يرى الحزب أن لا مخرج لإيقاف التدهور التي ينساق إليه الوطن إلا باستجابة النظام للمطالبات الشعبية، والاستدارة الكاملة نحو النهج الديمقراطي في الحكم، عبر إصلاحات سياسية حقيقية، وتعديلات دستورية جذرية تصل إلى ملكية دستورية، وقانون انتخاب يفرز مجلسا نيابيا يمثل الإرادة السياسية للشعب الأردني؛ يفضي إلى تشكيل حكومات برلمانية، ورفع القبضة الأمنية عن العمل العام، ووقف نهج تكميم الأفواه عبر تشريعات عقابية ذات أحكام عرفية تعتقل الكلمة وصاحبها، وتكبّل حرية الرأي والتعبير للمواطنين والصحافة والإعلام.

عاش الأردن عزيزا مستقلا، وحفظه الله من كل مكروه.

                                            المكتب التنفيذي لحزب الشراكة والإنقاذ

                                                                   السبت 5/6/2021م

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *