الشرطة الصهيونية تكمل تحويل مهمتها إلى حماية صلاة اليهود في “الأقصى” (شاهد)

*زياد ابحيص

منذ سنوات تحاول جماعات المعبد بالتعاون مع وزراء الأمن الداخلي المتعاطفين معها والمحسوبين ضمن كتلتها السياسية جلعاد أردان ثم عمير أوحانا إنجاز تحول شامل في مهمة الشرطة الصهيونية: من منع صلاة اليهود العلنية في المسجد الأقصى المبارك إلى رعايتها وحماية من يؤدونها، وتؤكد الشهادات والتسجيلات أن هذا التحول اكتمل في اقتحامات عيد الفصح العبري خلال الأسبوع الحالي.

بدأت الخطوات نحو تغيير مهمة الشرطة الصهيونية تتحول إلى أجندة مركزية بعد هبة باب الأسباط في 2017، وقد ناقشتها محكمة الاحتلال العليا في 25-8-2018، ثم صرح جلعاد أردان بذلك عقب اقتحام الأضحى في 13-8-2019، وكذلك صرح به نتنياهو بعده بأيام. وفي 10-10-2019 أبلغت شرطة الاحتلال حراسَ الأقصى ميدانياً بأنها ستتسامح من الآن مع صلوات اليهود في الأقصى، وأنها لن تقبل اعتراضاتهم على تلك الصلوات، وتعزز ذلك برسالة وزير الأمن الداخلي في شهر 8-2020 والتي طلب فيها صراحة من الشرطة الصهيونية التوقف عن ملاحقة المصلين اليهود في المسجد الأقصى وعدم تقديم أي لوائح اتهام بحقهم.

اليوم، وفي عيد الفصح العبري، أول مواسم الاقتحامات الكبرى للعام 2021 اكتملت تلك المسيرة كما هو واضح في الفيلمين القصيرين أدناه: اثنان من متطرفي جماعة “العودة إلى جبل المعبد” ينبطحان على الأرض ويؤديان ما يسمى بالـ”سجود الملحمي” على ثرى الأقصى، ثم يرددان صلوات الشماع التوراتية بأعلى صوتهما، فيحصلان مقابل ذلك على مرافقة من الشرطة إلى خارج الأقصى خوفاً من تعرضهما لأي رد فعل، بينما يواصلان الصلاة بصوتٍ عالٍ وهم يكملان طريقهما إلى الخارج كما هو واضح في الفيديو الثاني.

بوضوح ودون مواربة، لقد اكتمل تحول دور شرطة الاحتلال وباتت اليوم مسؤولة عن حماية الصلوات اليهودية والمصلين اليهود، ومرافقتهم إلى خارج الأقصى بعد أداء الطقوس لحمايتهم… وبات من يؤدي الطقوس اليهودية في الأقصى من المتطرفين يحصل مقابل ذلك على مرافقة الشرطة له لتأمين خروجه.

تحولات كثيرة تحصل في “الوضع القائم” الذي يفترض أن تديره الأوقاف الإسلامية تحت الولاية القانونية للدولة الأردنية المسؤولة عن الحفاظ عليه بموجب القانون الدولي، لكن هذا “الوضع القائم” بات اليوم عجينةً طيّعة، يعيد المحتل تشكيله كما يشاء.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *