بشرى عربيات
د. بشرى عربيات
Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on email
Email
Share on telegram
Telegram

رابط مختصر للمادة:

الطبقبة في التعليم

بشرى عربيات
د. بشرى عربيات
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

يمرُّ التعليم ومنذ سنوات في أزمةٍ كبيرة، ساهمت في وجود فجوة بين أبناء المجتمع، هذه الفجوة ناتجة عن ما يسمى الطبقية في التعليم، والطبقية في فرص الدراسة في الخارج، وبالتالي نتج عن ذلك الطبقية في الوظائف القيادية العليا.

بدأت الحكاية في فرص التعليم المدرسي، إذ أن فرص التعليم الخاص بمستوى متميز يقتصر على فئة قليلة من المجتمع، هذه الفرص تتيحُ للطلبة الدراسة في جامعات مرموقة خارج الوطن، وبعد ذلك يتم اختيارهم لمناصب قيادية وهم لا يملكون أدنى شعور بالإنتماء لتراب هذا الوطن.

وقد اتسعت هذه الفجوة مؤخراً، بسبب ضيق ذات اليد من ناحية نتيجة الظروف الإقتصادية، وبسبب تراجع التعليم في القطاع الحكومي تراجعاً ملموساً، ظهر مؤخراً على هيئة نتائج مرتفعة في امتحان الثانوية العامة، نتائج غير مقنعة لأنها لا تتناسب مع مستوى التحصيل العلمي للطلبة. ويعود سبب ذلك إلى تراجع في المناهج الدراسية، وتراجع في مخرجات التعليم الجامعي، وتراجع كبير في منظومة التعليم، إذ أن معظم الطلبة الحاصلين على معدلات مرتفعة تراهم يحفظون ولا يفهمون، ولا يوجد لديهم القدرة على التحليل المنطقي والتفكير الناقد، وأقصى ما يطمحون إليه هو شهادة جامعية – مهما كان مصدرها -، ووظيفة حكومية مهما كان موقعها، والأسوأ من ذلك أنه لا يوجد لدى الكثير منهم أدنى مستويات الطموح للإرتقاء بالتخصص الذي يختارونه، وبالتالي يكون من السهل عليهم أن يكونوا تبعاً لأي مسؤول، راضين بفكرة المرءوس.

وقد كان لتعليق الدوام المدرسي أثراً كبيراً في ترسيخ مفهوم الطبقية في التعليم، إذ أن غالبية الطلبة في المدارس الحكومية، والذين لم يحصلوا على فرصة لتعليمٍ يرتقي لمستوى الأمل، بل كان تعليمً يرتقي لمستوى الألم، وذلك بسبب عدم وجود تكافؤ لفرصة الحصول على خدمة التعليم، كذلك الأمر في عددٍ كبيرٍ من المدارس الخاصة التي بدأت رحلة التعليم حديثاً، وبالتالي لم تتمكن من مواجهة التحديات التي تواجه التعليم، إذ أنها خسرت معظم طلبتها في الآونة الأخيرة، وهؤلاء الطلبة لا يعرفون حتى الآن على أي جهةٍ محسوبين،إذ لم ترضى بهم المدارس الحكومية نتيجة الإكتظاظ، ولا يملكون القدرة المالية على التسجيل في مدارس تقدم لهم خدمة تعليمية محترمة.
هذا هو ملخص حكاية الطبقية في التعليم، وإذا استمر هذا الحال فسوف ينتشر العنف المجتمعي بشكلٍ كبير، وسوف تكون هناك إنعكاسات سلبية على المجتمع نتيجة الشعور بالقهر والظلم. ذلك لأن هناك عددٌ لا يستهان به من الطلبة الفقراء مادياً، لكنهم أغنياء في العقل وأسلوب التفكير، ومن حق هؤلاء الشعور بالمساواة ولو جزئياً مع غيرهم ممن يملكون المال،وهذا يقع على عاتق وزارة التربية والتعليم أولاً ، وعلى عاتق عدداً كبيراً من مؤسسات الدولة.

نحن بحاجةٍ إلى نهضةٍ حقيقية للتعليم ترقى بالبناء المدرسي، والبناء المجتمعي والبناء التعليمي، والبناء الإنسانيّ. نهضةٌ توازن بين الطالب الغني والفقير، نهضةٌ تعطي لكل ذي حقٍ حقه، نهضةٌ تزيد من روح التكافل والتعاون بين أبناءِ المجتمع الواحد. من الضروري إيقاف توريث المناصب والمكاسب، وذلك بالبحث عن الشخص المناسب للمكان المناسب.

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

Related Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *