العثور على الصندوقين الأسودين للطائرة الإندونيسية المنكوبة

قال مسؤولون إنه تم العثور على الصندوقين الأسودين لطائرة ركاب تحطمت في البحر بعد وقت قصير من إقلاعها من مطار قرب العاصمة الإندونيسية جاكارتا.

وأضافوا أن أسطولًا صغيرًا من السفن كان يبحث في الموقع، ومن المفترض أن يتمكن غواصو البحرية قريبًا من استعادة مسجلي الطائرة التي اختفت السبت.

وتم العثور على أجزاء من حطام الطائرات ورفات بشرية.

وكانت طائرة سريويجايا إير بوينغ 737 تقل 62 راكبًا عندما اختفت عن الرادار أثناء رحلتها إلى بورنيو.

ونقلت وكالة فرانس برس عن سورجانتو تججونو، رئيس لجنة سلامة النقل الإندونيسية، قوله “حددنا موقع الصندوقين الأسودين”.

وأضاف “سيبدأ الغواصون في البحث عنهم الآن ونأمل ألا يمر وقت طويل قبل أن نحصل عليهما”.

ويقوم المحققون بتحليل العناصر التي يعتقدون أنها إطار وجزء من جسم الطائرة.

وقال جوناثان هيد، مراسل بي بي سي في جنوب شرق آسيا ، إن البحر في هذا الجزء من إندونيسيا ضحل نسبيًا والطقس السيئ الذي كان يعيق عمليات الإنقاذ قد تحسن الآن، ما يزيد من احتمالية استعادة أجزاء مهمة.

ويبدو أن البحث لا يقدم أي أمل في العثور على أي ناجين.

وقال المتحدث باسم شرطة جاكرتا، يسري يونس، إنه تم استلام حقيبتين من وكالة البحث والإنقاذ.

وقال في تصريحات صحفية “الحقيبة الأولى كانت تحتوي على ممتلكات ركاب وحقيبة أخرى تحتوي على أشلاء”، مضيفا “ما زلنا نتعرف على هذه النتائج”.

وعلقت جهود البحث والإنقاذ ليلا لكنها استؤنفت في ساعة مبكرة من صباح الأحد. كما تم نشر أربع طائرات للمساعدة في البحث.

والطائرة المفقودة ليست من طراز 737 ماكس، وهو طراز طائرات بوينغ الذي تم إيقافه من مارس/آذار 2019 حتى ديسمبر/كانون الأول الماضي بعد حادثين مميتين.

ماذا حدث للطائرة؟

غادرت طائرة الركاب التابعة لشركة سريويجايا اير من مطار جاكارتا الساعة 14:36 بالتوقيت المحلي (07:36 بتوقيت غرينتش) يوم السبت.

وبعد دقائق، في تمام الساعة 4:40 ، تم تسجيل آخر اتصال بالطائرة، وفقًا لوزارة النقل.

وتستغرق الرحلة المعتادة إلى بونتياناك، في مقاطعة كاليمانتان الغربية في غرب جزيرة بورنيو، 90 دقيقة.

وقال رئيس وكالة البحث والإنقاذ الوطنية، باجوس بوروهيتو، إن الطائرة لم ترسل إشارة استغاثة.

ويُعتقد أنها فقدت أكثر من 3000 متر في أقل من دقيقة، وفقًا لموقع تتبع الرحلات الجوية “فلايت تراكر توينتو فور”.

وقال شهود إنهم شاهدوا وسمعوا انفجارا واحدا على الأقل.

من كان على متن الرحلة؟

يُعتقد أن الطائرة كانت تقل 50 راكبًا – من بينهم سبعة أطفال وثلاثة رضع – و 12 من أفراد الطاقم، رغم أن الطائرة تتسع لـ 130 راكبًا.

وينتظر أقارب الركاب بقلق في مطار بونتياناك، وكذلك في مطار سوكارنو هاتا الدولي في جاكارتا.

وقال يمان زاي في تصريجات صحفية وهو يبكي “لدي أربعة أفراد من عائلتي على متن الطائرة .. زوجتي وأولادي الثلاثة… [زوجتي] أرسلت لي صورة طفلي الرضيع اليوم … كيف لا يمزق قلبي؟”

ماذا نعرف عن الطائرة؟

وبحسب تفاصيل التسجيل، فإن الطائرة هي من طراز بوينغ 737-500 وعمرها 26 عامًا.

وقال جيفرسون إيروين جاوينا، الرئيس التنفيذي لشركة سريويجايا للطيران، للصحفيين إن الطائرة في حالة جيدة. وقال إن الإقلاع تأخر لمدة 30 دقيقة بسبب الأمطار الغزيرة.

وتأسست شركة سريويجايا في عام 2003، وهي شركة طيران محلية أسعارها مخفضة تطير إلى وجهات إندونيسيا وغيرها من وجهات جنوب شرق آسيا.

وفُقدت الطائرة على بعد حوالي 20 كيلومترا شمال العاصمة جاكارتا، على مقربة من مكان تحطم طائرة أخرى في أكتوبر 2018.

وتوفي 189 شخصا عندما سقطت طائرة تابعة لشركة لايون إير الإندونيسية في البحر بعد حوالي 12 دقيقة من إقلاعها من المدينة.

وأُلقي اللوم في تلك الكارثة على سلسلة من الإخفاقات في تصميم الطائرة ، ولكن أيضًا عيوب شركة الطيران والطيارين.

وقال جيروم ويراوان، مراسل بي بي سي في جاكارتا ،إن الأحداث الأخيرة ستثير أسئلة والكثير من الغضب في إندونيسيا، التي تعرضت صناعة الطيران فيها لتدقيق شديد منذ تحطم طائرة لايون إير.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *