خالد حسنين
Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on email
Email
Share on telegram
Telegram

رابط مختصر للمادة:

العجارمة والمجلس: أيهما أقال الآخر؟

خالد حسنين
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

الاشتباك المستعجل بين مجلس النواب وأحد أعضائه المتمردين عليه وصل إلى نهايات صعبة، فقد بدأت المعركة بعبارة “طز…” التي أطلقها النائب العجارمة ولم يحتملها النواب فجمدوا عضويته لمدة عام، ثم تصاعدت المعركة الكلامية، ونقلها العجارمة لتصبح معركة وطنية عشائرية في مواجهة جملة من العيوب المتراكمة في الدولة الأردنية، أبرزها الفساد والترهل والبطالة والأوضاع الاقتصادية المزرية والمديوينة العالية، وغيرها من القضايا التي وجدت ضالتها وصداها في خطاب العجارمة…

لم يكن سلوك العجارمة وتصريحاته موفقة في كثير من الفيديوهات التي ظهر بها، وخصوصا تلويحه بالسيف، وإثارة بعض النعرات، وهذا ما دفع طائفة من النواب إلى تبني التوقيع على عريضة بفصل النائب العجارمة من المجلس، بالرغم من أنه تقدم باستقالته بعد قرار تجميده، وهذا ما كان، ولكن ما لاحظته، ولاحظه كثير من المتابعين، أن تعليقات الأردنيين على جلسة المجلس الأخيرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي كانت تعكس غضبا غير مسبوق على قرار المجلس، وتعاطفا جارفا مع النائب العجارمة، وكأن الصورة الحقيقية للمجتمع كانت مخالفة تماما لما ظهر في عناوين الأخبار والصحف المحلية صباح اليوم بأن “البرلمان انتصر للدولة”.

المعركة التي بدأت بكلمة “طز…” ما كان على الدولة أن تمضي بها بعيدا، وكان الأجدر تطويقها من البداية، لأن تلك الكلمة المسيئة للمجلس تعمقت مع تدحرج الأزمة، ووصلت إلى جهات كثيرة كانت في منأى عن تلك المعركة، وأصبح المجلس الذي ساهم في انتخابه 29% فقط من أبناء الشعب الأردني محل سخرية من أغلبية تلك الفئة التي انتخبته، وما عزز من تلك السخرية أن قرار تجميد العجارمة ثم فصله جاء بعد قرار سابق للمجلس بالإجماع لطرد السفير الصهيوني من عمان، والذي رفضت الحكومة الانصياع له، وكان ذلك بمثابة رسالة حكومية للمجلس أشد من الكلمة النابية التي تلفظ بها العجارمة.

نحن مع الدولة وأمنها واستقرارها، ولا نقبل أن يتحدى أحد سلطة الدولة والقانون، ولكن في المقابل نتمنى على أصحاب القرار أن يطلقوا سراح عقل الدولة السياسي المعتقل، وأن يعيدوا له الاعتبار ليقرر في المسائل السياسية والاعلامية والحريات العامة، مثل انتخابات مجلس النواب، وإدارة الحوار السياسي، واستيعاب الغضب الشعبي، والنصيحة الصادقة والمخلصة للملك، والتدخل في النقابات المهنية، وبعض القضايا (الهامشية) الأخرى التي أوردتنا المهالك.

حفظ الله الأردن من كل سوء، وجنبنا المخاطر والمغامرين…

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

Related Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *