عائشة الخطيب
Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on email
Email
Share on telegram
Telegram

رابط مختصر للمادة:

العرس الفلسطيني

عائشة الخطيب
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:


تمثل العادات والتقاليد الاجتماعية بابًا ومَدخلًا في فهم طبيعة المجتمعات، والشعوب، والأفراد ؛ وماهية حياتهم، وتفاصيلها، واختلافاتها المتنوعة في كل مدينة، وقرية، وبلد ..
وللمجتمع الفلسطيني تنوع اجتماعي وثقافي مُؤصل وقديم ؛ ويمتزج ذلك التنوع ويتشابه في كثير من العادات والتقاليد المختلفة في كل دروب ومجالات الحياة ومعيشاتها ..

وفي هذه المقالة الموجّزة نسلط الضوء على عادات وتقاليد العرسّ الفلسطيني التراثي.. هذا على الرغم من تعدد العادات واختلافها من مدينة إلى أخرى ؛ إلى أن هناك طقوس ثابتة لعادات العرس الفلسطيني الشعبي والذي ما زال متمسك بها رغم اختلاف بعضها، خصوصاً حينما نسلط الضوء على مُجتمع مختلف الأماكن ما بين فلسطيني غزة، وفلسطيني الضفة ، وفلسطيني ال٤٨ ، وفلسطيني الشتات في العالم العربي والغربي إلا أن أصل هذه العادات وطبيعتها في العرس الفلسطيني واحدة ..وما زال يحاول الفلسطيني التمسك بها إلى يومنا هذا ..

  • في البدأ .. اختيار العروس،
    إذ إنه في الماضي كان ذلك من مهام الأم، ومن ثم موافقة الأب الذي يضع الحسّب والنسّب والأصل والسُمعة الطيبة في عين الاعتبار، ومن ثم يأتي في المرحلة الثانية رأي وموافقة العريس أو العروسة ؛ وكانت الأولية للقريب ولابن العم ؛ ومن بعد ذلك من القرية ؛ وبعد ذلك خارج القرية ..
    أما في الوقت الحالي فأصبح العريس والعروس هم من لهم الرأي في الاختيار على خلاف الماضي ..

وفي المراحل التي تلي الاختيار تَتِم خطوات الزواج على الوجه التالي :

  • الزيارة الأولى: وتكون إلى بيت العروس من قبل أم العريس، وأخواته أو تصحب الأم جدة العريس أو سلفتها وما إلى ذلك، وتكون الزيارة الأولى نسائية بحتة لجّس النبض، والتعارف من قبل الطرفين ..
  • بعد أن يتم الموافقة من الطرفين يتم تحديد موعد الطلبة لتحديد طلبات أهل العروس والإتفاق على التفاصيل ..
    وفي الطلبة عادةً ما يكون عدد الرجال أكثر من النساء وهم كبار العائلتين، ويتراوح العدد إلى عشرين زائراً لبيت العروس.. ويطلب والد العريس أو من ينوب عنه العروس من أبيها أو من ينوب عنه، وبعد الموافقة يتم الإتفاق على تفاصيل المهر، والذهبّ، والجهاز وتفاصيل العرس .. ثم بناءاً على ذلك يقرؤون الفاتحة على نية التوفيق، وتبدأ التبريكات والدعاء بالتوفيق في الوقت الذي تبدأ فيه النساء بالزغاريد والمهاهاة ..
    وكانت الخطبة هنا تعني الحجز ؛ وكانت مُدتها قصيرة، وقليلة الزيارات وغالباً ما يتم زيارة العريس للعروس في بيتها وبوجود الأهل، أو الخروج مع مرافق ..

أما الآن فتطول فترة الخطبة، ويتم الزيارات والخروجات دون تقيد حاد، وفي الغالب يتم اختصار الطلبة والخطبة والتلبيسه في يوم واحد ويتم شراء الذهب قبل الطلبة لإختصار الوقت والجهد ..

  • ليالي التعاليل والزفة: وتكون غالبا بين فصل الصيف والخريف وبعد حصاد الزرع وقطف الثمار، وتقوم ليالي التعاليل والزفة غالبا في ساحة القرية أو حاكورة دار العريس وتكون النساء داخل البيت، ويُحي هذه الليلة أغاني السامر، والدبكة، والدلعونة، والزجل عند الرجال، ممزوجة بالأحاديث، وزغاريد النساء، وغنائهم داخل البيت، ويتم في أثناء كل ذلك تقديم القهوة والحلويات للمعازيم ..
    ومن الجميل بمكان استحضار ذكر المساعدة، وروح التعاون بين الأهالي والجيران بتجهيزات العرس كاملة ..
  • الحنة: وتكون ليلة الحنة قبل يوم العرس بليلة واحدة، تجتمع النساء عند أم العريس ويتناوبون بعجن الحناء وتجهيزها بطبق واسِع ومن ثم تزينها بالورد، وأغصان الزيتون، والشموع، مع صدحهم بالغناء للعريس واهله، ومن ثم يذهبن بالحناء إلى العروس ويتم هناك تحنية العروس أولًا ومن ثم تحنية المدعوات، ويُحيين تلك الليلة بالزغاريد والمهاهاة، والرقص على الدلعونة والميجنا، وعادةً ما يجتمع الرجال أيضاً لإحياء ليلة الحنة بالشُعار أو بالعويدة وهي فرق غناء شعبية ..
  • يوم الزفاف: وتبدأ من الصباح الباكر حيث يأخذ أصدقاء العريس عريسهم إلى الحمام التركي أو في بيت أحد أصدقائه ويتم حمام العريس وحلاقته والمزح معه بالضرب بما يُسَمونها “قتلة العريس أو واجب الطبطبة”..
    وعند الإنتهاء من الحمام يزفونه بالأغاني المختلفة مثل: “طلع الزين من الحمام، الله واسم الله عليه..” ويلبسونه لباس الزفة ويزينونه ، ويعطرونه، وتستقبله والدته بالمهاهاة والزغاريد ..
    وتجتمع النساء من أهل العريس في الصباح في البيت لإعداد الغداء للمدعوين مع الغناء والمهاهاة، وغالبا ما يكون عبارة عن المنسف، أو الجريشة، أو أكلات اللبن وتختلف من منطقة لأخرى ..
  • الزفة: بعد الإنتهاء من حمام العريس وإعداد الطبيخ تنطلق الزفة لإحضار العروس من بيت والدها، وتتقدم الزفة بكبار السّن، وأقارب العريس ومن ثم العريس الذي يتوسَط أصدقائه ..
    وعند الوصول لبيت العريس تخرج العروس وهي مرتدية العباءة ومغطئة رأسها، وثوبها وحولها أعمامها وأخوالها مرحِبين بأهل العريس، وتسير بزفة إلى بيت العريس، يصاحبُ ذلك الأغاني، والزغاريد، والمهاهاة ..
    وعند الوصول إلى بيت العروس تلصق العروس عجينة على حجر عتبة باب البيت، وذلك لما في اعتقادهم أنها فائل خير من ذرية ولاستمرارية الحياة بينهم بلصق العروس في بيت زوجها ..
    وبعد ذلك يتم تقديم الطعام ثم المشروبات الباردة والحلويات، ويتم تنقيط العريس والعروسة كنوع من المساعدة والمباركة ..
    ويتم حينها توديع العروس عند النساء وتكون لحظات حزينة لأهل العروس ولحظات فرح لأهل العريس ..
    لتبدأ حينها لحظات من ولادة عشٍ جديد لعائلة سَعيدة تستمد سعادتها من تراثها وعاداتها ..

هذه العادات الاجتماعية الخاصة بالعرس الفلسطيني لازال بعضها قائماً لدى الكثير من العوائل الفلسطينية وبعضها غابت مع مرور الوقت والزمن والتغيرات الاجتماعية في العصر الحديث ، إلا أن معاني التراث والهوية الفلسطينية لازالت حاضرة في نفوس الفلسطينيين، ولعل أحد شواهد ذلك هي الدبكة الفلسطينية التي توارثتها الأجيال بعد الأجيال حتى هذه الساعة .

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

مواد ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *