العلاقة الأردنية – الصهيونية.. مجاملات ومصالح في العلن وعداء مبطن بالخفاء

العلاقة الأردنية – الصهيونية.. مجاملات ومصالح في العلن وعداء مبطن بالخفاء

عمان – البوصلة

أعادت التصريحات التي أطلقها غلعاد شارون، نجل رئيس الحكومة الراحل أريئيل شارون، التأكيد مرة أخرى على حقيقة الموقف الصهيوني من الأردن على المستويين الرسمي والشعبي، فشارون الإبن “تحفظ على اتفاقية ضخ المياه من بحيرة طبريا للأردن من جديد”، معتبراً أن عمان مطالبة “بالمعاملة بالمثل”، من خلال السماح للصهاينة بإعادة استخدام الجيوب الزراعية على المناطق الحدودية التي أوقف الأردن تأجيرها للاحتلال في أعقاب الأزمات الأخيرة بينهما.

علاقة مصالح

الموقف الصهيوني تجاه الأردن، لم يتغير، ويتم التعاطي إسرائيلياً مع الأردن وفق المصلحة دون غيرها، ولا تكتفي الأوساط الصهيونية بوضع مآخذها على عودة العلاقات التدريجية مع الأردن، في حين يرى الكاتب والمحلل السياسي عدنان أبو عامر أنه “بطي صفحة بنيامين نتنياهو، الذي شهد عهده توتر العلاقات مع الأردن، ترى الحكومة (الإسرائيلية) الجديدة أنها مدعوة لإعادة العلاقات مع المملكة، التي وصلت لأدنى مستوياتها في عهد رئيس الوزراء السابق نتنياهو، لأن الحفاظ على اتفاق السلام مع الأردن مهم للغاية لأمن (إسرائيل)- على حد قوله.

وأضاف يقول في تصريح لـ “البوصلة”: “تعتقد الأوساط (الإسرائيلية) أن تحسين العلاقات مع الأردن أمر مهم للغاية لأمن (إسرائيل)، فهو يحافظ على حدود هادئة ونظيفة من تسلل المسلحين إلى داخل الحدود (الإسرائيلية) ، وهو الحاجز على الحدود الشرقية ضد وصول المجموعات الإيرانية على الحدود مع (إسرائيل)، رغم أن ترميم هذه العلاقات عملية طويلة وبطيئة، ويمكن لحكومة بينيت- لابيد أن تقدم بوادر حسن نية تجاه المملكة لبناء الثقة من جانب (لإسرائيليين) الجدد”.

إحراج الأردن

وزاد بالقول: “كما أن كل ما يحدث في القدس والمسجد الأقصى يضر باستقرار المملكة، وفي السنوات الأخيرة، حرصت القيادة (الإسرائيلية)، وقبل كل شيء نتنياهو، على عدم أخذ الأردنيين في الاعتبار، ولم تتشاور معهم، بل تسببت أكثر من مرة في أزمات مصطنعة خطيرة أمام القصر الملكي، ويجد أصداء هذا الوضع المتدهور تردداته في الضفة الغربية وقطاع غزة، من حيث تزايد تعاطف الأردنيين مع حركة المقاطعة والإسلاميين”.

إنها الوصاية الأردنية

في المقابل، فإن جماعات الهيكل الصهيونية اليمينية المتطرفة، لا زالت تطالب بطرد الأوقاف الأردنية في القدس، وطرد موظفيها، وإنهاء أعمالهم داخل الأقصى، وهذه المطالبة تكررت مرارا خلال السنين الماضية؛ في حين حذر الكاتب الأردني ماهر أبو طير من خطورة “ركون عمان، إلى العلاقات الأردنية (الإسرائيلية)، من أنها ستمنع التجاوب مع هذه الطلبات، أو الاستناد إلى معاهدة السلام، أو إلى تأثير الأميركيين على (الإسرائيليين).

لا ثوابت في السياسة

وأضاف:”مجرد متحركات وليست ثوابت، فقد تأتي لحظة يتم فيها منع الأوقاف الأردنية في القدس، من ممارسة أعمالها، ويتم منع الحراس والموظفين من الدخول إلى الحرم القدسي، بشكل يؤدي إلى إنهاء الدور الأردني في المسجد الأقصى، لصالح دور (إسرائيلي) جديد، يؤسس لمرحلة لاحقة”.

وأضاف غلعاد شارون في مقال بصحيفة يديعوت أحرونوت يقول: “صحيح أن الأردن لديه حاجة وجودية بالنسبة للمياه، ويمكن لإسرائيل تلبيتها، لكنها في نفس الوقت لديها احتياجات، رغم أنها ليست احتياجات وجودية تعتمد على حسن نوايا الأردنيين، ولكن لديها أيضًا قضايا تهمها، مثل الأراضي الزراعية المستأجرة عند الحدود المشتركة، خاصة موشاف تسوفار في وادي عربة وكيبوتس أشدود يعقوب في وادي الأردن”.

(البوصلة)

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: