“العودة حقي وقراري”.. حملة تتخطى حاجز نصف مليون توقيع

تُواصل حملة “العودة حقي وقراري” انتشارها الواسع إلكترونيًا، وسط تفاعل كبير ولافت من قبل الفلسطينيين في الوطن والشتات، والمتضامنين المناصرين لحقوقهم، وصولًا إلى حراك دولي دبلوماسي دعمًا لقضية حق العودة.

وتهدف الحملة التي كانت بداية انطلاقتها الأولى في العاصمة الأردنية عمان بتاريخ 20 فبراير الماضي، إلى جمع مليون توقيع على وثيقة حق العودة، وإيصال صوت الفلسطينيين للأمم المتحدة والهيئات الدولية، وتشكيل أكبر لوبيّ فلسطيني شعبي مناهض لتصفية قضية اللاجئين، وإسقاط حق العودة.

وحالت أزمة انتشار فيروس “كورونا” حول العالم، الحملة دون إكمال فعالياتها الميدانية في مختلف المناطق بالوطن والشتات، واقتصرت على التفاعل والأنشطة الإلكترونية، وجمع التواقيع التي تُؤكد على حق عودة اللاجئين.

إنجاز مهم

وقال مدير عام مركز العودة الفلسطيني في لندن، رئيس الحملة طارق حمود إن الحملة استطاعت منذ انطلاقها في شباط الماضي أن تتجاوز التواقيع عبر منصّتها الإلكترونية www.myreturn.net، النصف مليون توقيع، 525 ألف، وذلك تأكيدًا على حق الفلسطينيين بالعودة المكفول في القانون الدولي.

وأضاف حمود لوكالة “صفا”:” قطعنا شوطًا كبيرًا، وحققنا انجازًا مهمًا جدًا بشأن جمع التواقيع، ولامسنا تفاعلًا كبيرًا مع الحملة على مستوى العالم، رغم الظروف الصعبة، وخاصة أزمة كورونا”.

وتابع “أرسلنا مراسلات إلى الأمين العام للأمم المتحدة والجمعية العامة لوضعهم في صورة الحملة، ومناقشة مخرجاتها، وبدأنا التحضير لعقد مؤتمر دولي قد يكون في يونيو المقبل، بشأن الحملة وما وصلت إليه”.

وأوضح أننا نسعى إلى تحويل الحراك الشعبي في حملة “العودة حقي وقراري” إلى حراك دولي ودبلوماسي من أجل مناقشة قضية حق العودة، ونحن ننتظر الرد من الأمم المتحدة على مراسلاتنا ونأمل أن يكون قريبًا.

وأردف قائلًا:” تلقينا عشرات الرسائل من المنظمات غير الحكومية حول العالم، إضافة إلى عشرات الشخصيات الإعلامية والبرلمانيين البريطانيين، والنشطاء والسفراء بالعالم، وكذلك أكثر من 100 مؤسسة عالمية تدعم هذه الحملة، وجرى نشر رسائل فيديو داعمة لأهدافها عبر صفحة ومنصات الحملة الإلكترونية”.

وأشار إلى أن الفعاليات الميدانية للحملة توقفت بسبب “كورونا” والإغلاقات التي شهدها العالم، كما جرى إلغاء أربعة مؤتمرات صحفية كان من المقرر أن تعقد في بروكسل وسلفادور بأمريكا الجنوبية وواشنطن ونيويورك.

ولفت إلى أن الحراك الرقمي لا يزال مستمرًا، فهناك فريق عريض يعمل على مدار الساعة ويكثف وجوده على مواقع التواصل الاجتماعي وتفاعله من أجل جمع التواقيع، إضافة إلى عقد ندوات إلكترونية.

وذكر أنه جرى تشكيل فريق تطوعي بإدارة منصة ساري لدعم التطوع، والتي أطلقت برنامج تطوعي رقمي بمشاركة أكثر من 2000 متطوع من جميع أنحاء العالم لأجل تفعيل الحملة.

وبين حمود أن الحملة والتوقيع عليها تستهدف بالدرجة الأولى الوجود الفلسطيني في الوطن والشتات، إلا أنه يمكن لأي شخص غير فلسطيني التفاعل معها والتوقيع أيضًا.

وأكد أن الحملة لن تتوقف وستواصل مشوارها حتى بعد الحصول على مليون توقيع، لأنه هدفنا أن تتحول من تفاعل شعبي إلى نقاش دولي، وستوضع نتائجها ومخرجاتها على طاولة الأمم المتحدة من أجل مناقشتها نقاشًا جديًا.

ولفت إلى استمرار التواصل مع البعثات الدولية وهيئات الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان والمجلس الاقتصادي، بالإضافة إلى التواصل مع المنظمات الحقوقية مثل “هيومن رايتس ووتش”، ومنظمة العفو الدولية لمناقشة مخرجاتها أيضًا.

وقال: “نأمل أن نصل إلى تواقيع نصف مليون الأخرى في أقرب وقت ممكن، حتى نستطيع مناقشة الوثيقة في مؤتمر الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقده في أيلول/ سبتمبر المقبل”.

تحرك جدي

وحول فكرة انطلاق الحملة، أوضح حمود أن الرأي العام الغربي، وخاصة في بريطانيا بدأ يتفاعل ويتصاعد مع القضية الفلسطينية، ووجدنا أن الرأي العام شكل نقطة الانطلاق لهذه الحملة باتجاه تحرك جدي لدعم حق العودة.

وأضاف أن الحملة تأتي ردًا على ما يسمى “ضفقة القرن”، ولمواجهة المحاولات الأمريكية الإسرائيلية لتصفية قضية اللاجئين وحق العودة.

وأكد أن قضية حق العودة قانونية مكفولة بالقانون الدولي وبموجب قرارات الشرعية الدولية، لا يستطيع أحد إلغائها والتخلي عنها، لذا كان لابد من إعادة الاعتبار لقضية اللاجئين في ظل استهدافهم المباشر من الإدارة الأمريكية.

وأما مدير منظمة ثابت لحق العودة ومنسق الحملة في لبنان سامي حمود، فأوضح لوكالة “صفا” أن الحملة انطلقت في لبنان في 27 شباط الماضي خلال مؤتمر صحفي، تأكيدًا على حق عودة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان إلى ديارهم.

وبين أن الحملة تهدف إلى تفعيل الحراك الإلكتروني والتوقيع على وثيقتها، بالإضافة إلى الحراك الميداني من خلال تنظيم العديد من الأنشطة الجماهيرية والنخبوية والمؤتمرات والندوات في لبنان وغيرها.

وأشار إلى أن العديد من الفعاليات تم تنظيمها عقب انطلاق الحملة، لكن أزمة انتشار فيروس “كورونا” أدت إلى توقف الفعاليات الميدانية.

ولفت أن الحملة أطلقت برنامج “كوشان” على منصتها على “الفيس بوك”، لتسليط الضوء على أبرز القضايا الوطنية التي تهم الشعب الفلسطيني، والذي يتخلله زيارات إلى مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة ولبنان ولقاءات مع السكان والشخصيات للحديث عن حق العودة.

وأشار إلى أن هذا البرنامج لا زال مستمرًا، حيث تنظم كل شهر حلقتين أو حلقة، وفق الظروف المتاحة، لافتًا إلى أنه تم أيضًا إطلاق برنامج بعنوان “48” يسلط الضوء على بعض المحطات التاريخية في القضية الفلسطينية.

وتابع “استطعنا في لبنان أن نصل إلى العديد من المؤسسات الفلسطينية للحصول على تواقيع خطية على الحملة، وكانت هناك مشاركة متنوعة من مختلف الانتماءات بالحملة”.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *