الغارديان: تنويع بايدن في الوظائف العليا ليس تغييرا جذريا

سلطت صحيفة “الغارديان” في مقال للصحفية نسرين مالك، ترجمته “عربي21″، الضوء على تعيينات الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن، وما جاء فيها من تنويع بالوظائف السياسية، لا سيما إشراك الكثير من النساء في إدارته.

وبناء على وعد أطلقه بايدن خلال حملته الانتخابية بأن تكون حكومته “الأكثر تنوعا في تاريخ أمريكا”، قام بتعيين فريق اتصالات مؤلف بالكامل من النساء، كما أنه قام بتعيين العديد من النساء الأخريات في وظائف عليا، بعض هذه المناصب لم تشغلها امرأة من قبل. وكما كان الحال مع اختيار نائبته، كامالا هاريس، فقد كان الترحيب بذلك كبيرا.

ويعدد مقال في صحيفة واشنطن بوست، نقلته “الغارديان”، أربعة أسباب حول تشكيل النساء 50 بالمئة من حكومة بايدن، ويقول إن بايدن “مدين لهن بذلك، فإن الأمر يبدو سيئا عندما تكون هناك دول أخرى مثل فنلندا وجنوب أفريقيا وصلت إلى ذلك أولا”.

وتقول إن بايدن يتعرض لضغوط ومن خلف الكواليس، للوفاء بوعده بـ”التنوع العرقي وتعيين المزيد من الأشخاص الملونين بشكل عام”.

وقد دعا بعض أعضاء الكونغرس الديمقراطيين إلى تعيين ما لا يقل عن خمسة لاتينيين آخرين في مناصب وزارية عليا. وكتب المشرعون الأمريكيون الآسيويون ومن جزر المحيط الهادئ (AAPIs) أنه سيكون “مخيبا للآمال بشدة إذا لم يتم ترشيح العديد منهم للوظائف”.

وتعلق الكاتبة: “مثل المنتصرين الذين يقسمون غنائم الحرب، تتدافع مجموعة متنوعة من الأمريكيين لتقديم المطالب للإدارة الجديدة”.

وتضيف: “قد تكون هذه بداية لشيء إيجابي. ولكن يمكن أن يكون طريقا مسدودا، وللتنوع مساران: الأول، هو أنه إحدى الوسائل الهامة التي يمكن من خلالها معالجة التفاوتات الهيكلية التي أدت إلى تهميش تلك المجموعات في المقام الأول. والثاني، أنه يكون نوعا من سباق ترحيل الهوية، حيث يتم تسليم النساء والأشخاص الملونين العصا ويواصلون الجري، فيعملون على تعزيز الوضع العرقي والاقتصادي الراهن”.

وتعتقد أن “الليبراليين يختارون المسار الثاني بشكل متزايد، وهو الالتزام بالتنوع الذي يعد بتغييرات تجميلية دون تحول أعمق”. مضيفة أن “هذا جزء من موقف أضر بالفعل بالحزب الديمقراطي بشدة بين الأمريكيين الآسيويين واللاتينيين، وهي الجماعات التي عوملت على أنها متجانسة واعتبر دعمها في الانتخابات مسلما به”.

ووفقا لنائبة الرئيس كامالا هاريس، فقد كانت كلمات بايدن عاملا حاسما عند التفكير في الوظيفة، إذ قالت: “عندما طلب مني جو أن أكون نائبة له في الانتخابات، أخبرني عن التزامه بالتأكد من أننا اخترنا حكومة تشبه أمريكا، والتي تعكس أفضل ما في أمتنا. هذا ما قمنا به”.

وتقول الكاتبة إن اختيارات بايدن المتنوعة “أفضل ما في الأمة”، لا تمثل الأشخاص الذين وضعوهم في مناصب بقدر ما هم “قيادات صورية”.


وترى أن “التنوع في حكومة بايدن غير مرتبط بالتضامن، بل يتم استخدامه كدليل على سلامة النظام”.

وبالإشارة إلى وضع وجوه متعددة في حكومة بايدن، أكدت الكاتبة أن ذلك “في النهاية شكل مزيف من سياسات التحرر، ولا يحقق شيئا سوى السماح للأحزاب بالنجاة بإبراز عدد من الوجوه الجديدة”.


وأكد سولومون جونز، في مقال واضح عن هاريس في فيلادلفيا إنكوايرر، أنه بعد ثماني سنوات مخيبة للآمال من باراك أوباما، فإن المجتمع الأسود يحتاج إلى “رؤية أكثر من مجرد تعيينات رمزية”.

وقال جونز: “لقد رأينا هذا الفيلم من قبل.. أنا ديمقراطي مسجل، لكنني أيضا واقعي.. وضع الوجوه السوداء والبنية في المقدمة مع تكرار نطق عبارة “العدالة العرقية” لا يوقف التمييز في الإقراض أو التوظيف أو التعليم أو العدالة الجنائية أو أي من الأنظمة التي لا تعد ولا تحصى التي تعامل الأشخاص الملونين بشكل غير عادل”

وتعلق الكاتبة بأن الدليل على “الافتقار إلى القابلية” في حملة التنوع التي يسعى لها بايدن هو في حقيقة أن هذه التعيينات حتى الآن تم تلقيها بارتياح من أجل “العودة إلى العمل كالمعتاد”.

وغرد بريندان باك، المستشار السابق لرئيس مجلس النواب الجمهوري السابق، بول رايان: “ترشيحات وتعيينات بايدن مملة للغاية”.

وتقول الكاتبة: “لا يمكننا أن ننسى أنه في ظل إدارة أوباما المعيارية والمملة نسبيا، بدأت حركة ’حياة السود مهمة‘”. مشددة على أن “التنوع بهذه الصورة هو رافعة وهمية، ولا يعطي أملا بالتغيير”.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *