الغنوشي: المقاومة الفلسطينية تخلط الأوراق وتفرض واقعا جديدا

الغنوشي: المقاومة الفلسطينية تخلط الأوراق وتفرض واقعا جديدا

أكد رئيس مجلس نواب الشعب التونسي (البرلمان) راشد الغنوشي أن الفلسطينيين يخطون مرّة أخرى صفحة بطولية جديدة في كتاب نضالهم الوطني، مشددا على أن الإرادة المقاومة وحدها ستزيد في تصليب الشعب الفلسطيني وستعيد توزيع كل الأوراق وفرض معادلات جديدة تنتهي بتحقيق الانتصار التام والشامل.

وأوضح الغنوشي في كلمة له لدى افتتاح جلسة عامة للبرلمان التونسي اليوم الثلاثاء، أن المقاومة الفلسطينية تبدو أكثر رسوخا ومساهمة بصمودها في إحياء الأمة من جديد وتجديد تعلّق شعوبها بعدالة قضية فلسطين.

وأضاف: “نحن أمام جيل جديد من المقاومين نبت في فلسطين المحتلة تحت القصف والحصار والتجويع. وهو جيل أطفال الحجارة الذين فجّروا الانتفاضة الأولى، ويتحوّل اليوم إلى جيل يخوض نفسا متقدّما لأعرق مقاومة شعبية”.

وشدد الغنوشي على ضرورة مواصلة دعم المقاومة الفلسطينية وإيجاد آلية تنسيق افتراضية دائمة بين البرلمانات العربية لنصرة القضية وإطلاق حملة تبرعات دولية لدعم الشعب الفلسطيني وضرورة توفير الحماية الدولية له، موجها التحية إلى كلّ المقاومين الفلسطينيين من كل الفصائل، وخاصة إلى المرأة الفلسطينية المجاهدة.

وبيّن الغنوشي أن الفلسطينيين يتعرّضون مرة أخرى إلى موجة اعتداءات همجيّة جديدة من طرف الآلة العسكرية للعدو الإسرائيلي.

وأضاف: “إنها جولة جديدة من حرب شرسة ضد الفلسطينيين وحقهم الشرعي والتاريخي في استعادة سيادتهم على كامل أرضهم المحتلة، يقوم بها نظام عنصري متعصّب داس على كل القوانين الدولية والأخلاق الإنسانية، واستباح فيها دماء وأرواح النساء والأطفال والشيوخ من خلال حملات متواصلة ومتصاعدة من القصف العشوائي على العديد من المدن وخاصة غزة خلّفت الهدم والدمار وإصابة واستشهاد المئات”. 

وأكّد الغنوشي أن “العالم تابع بانتباه شديد ذهول العدوّ الصهيوني من ردة فعل الفلسطينيين وهو يشاهد المقاومة تخطّ فصلا جديدا وتخترق أجواء تجمعاته الاستيطانية في القدس الشريف وفي العديد من المدن المحتلة وتلحق بالغزاة المستوطنين الأذى وتدخل عليهم الرعب والفزع والخوف”.

وأشار في هذا السياق إلى أن الإرادة المقاومة وحدها ستزيد في تصليب الشعب الفلسطيني وستعيد توزيع كل الأوراق وفرض معادلات جديدة تنتهي بتحقيق الانتصار التام والشامل واستعادة كل الأرض وعودة كلّ المبعدين والانتصار للقيم الإنسانية في الحرية والعدل والحق ووضع حدّ لآخر نظام عنصري في العالم. 

وأكّد أن الفلسطينيين أدركوا اليوم أكثر من أي وقت مضى أن مصيرهم سيبقى بأيديهم متى كانت سواعدهم تحمل سلاحا هم صانعوه ومالكوه حتى ولو كان حجارة، مشدّدا على أن المقاومة تبدو أكثر رسوخا ومساهمة بصمودها في إحياء الأمة من جديد وتجديد تعلّق شعوبها بعدالة قضية فلسطين والمحافظة على القدس الشريف فضاء يتعايش فيه أهل الأديان وتحترم فيه مقدساتهم.

وبيّن في ذات السياق أن المسيرات ملأت شوارع العديد من عواصم العالم وخرج الأحرار لتأكيد دعمهم للشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة وحقّه في استعادة أرضه والتنديد بالانتهاكات الممنهجة التي يواصل العدو الصهيوني ارتكابها ضد الفلسطينيين والتي ترتقي حسب القانون والمواثيق الدولية إلى جرائم ضد الإنسانية.

وأكّد الغنوشي موقف الديبلوماسية التونسية الثابت من القضية الفلسطينية وتضامن تونس حكومة وشعبا مع الشعب الفلسطيني، مشيرا إلى المناداة خلال الاجتماع الافتراضي للمؤتمر الحادي والثلاثين الطارئ للاتحاد البرلماني العربي بأنّ من واجب الحكومات والبرلمانات العربية والاتحاد البرلماني العربي مواصلة دعم المقاومة الفلسطينية بكل الأدوات والآليات الممكنة وضرورة إيجاد آلية تنسيق افتراضية دائمة بين البرلمانات العربية لنصرة القضية الفلسطينية وإطلاق حملة تبرعات دولية لدعم الشعب الفلسطيني وضرورة توفير الحماية الدولية له، كما قال.

ويستعد البرلمان التونسي لإعادة مناقشة مشروع قانون يجرم التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي.

وكانت إسرائيل أطلقت عملية عسكرية واسعة ضد قطاع غزة منذ 10 أيار (مايو) الجاري، استهدفت خلالها المقاتلات الحربية منازل مدنيين وأبراجا سكنية ومؤسسات إعلامية، إضافة إلى الشوارع والبنى التحتية في القطاع.

وحتى مساء أمس الإثنين، ارتفع عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي المتواصل على غزة إلى 212 شهيدا، بينهم 61 طفلا، و36 سيّدة، بجانب 1400 جريح، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية في القطاع.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *