عمر عياصرة
Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on email
Email
Share on telegram
Telegram

رابط مختصر للمادة:

القطاع العام: سيكتب التاريخ صبرك

عمر عياصرة
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

مع استصدار قانون الدفاع رقم 9، يثبت القطاع العام والبيروقراطية الاردنية انها باتت تتحمل كل اعباء مواجهة وباء فيروس كورونا.

الجانب الصحي تولته وزارة الصحة ممثلة بلجنة الاوبئة وساندتهم الخدمات الطبية الملكية، وحققت هذه المجموعة البيروقراطية نجاحات كبيرة نفاخر بها ونتمنى استمراها.

بدورها، كانت الجهات العسكرية والامنية “الجانب الآخر للبيروقراطية” تقدم نجاحا مميزا عنوانه بث الثقة في نفوس الناس، الى جانب تطبيق ناجح لمفهوم حظر التجول.

مع اغلاق البلد، اطلت المسألة الاقتصادية برأسها على الساحة الوطنية، ولعله منطق طبيعي، لكن المفاجئ ان القطاع الخاص -كبيره وصغيره- اظهر ضعفا وتنصلا واضحا من مسؤولياته.

بقانون دفاع، ظهر للعلن صندوق تبرعات للأغنياء “همة وطن”، وأُعطيت ادارته لهم، انتظرنا ان تتهاطل الارقام كي نسد عجز شهور الوباء، فإذا بالارقام متواضعة لا تسمن ولا تغني من جوع.

هنا، قررت الدولة العودة لشصي الوطنية الاردنية الى القطاع العام بجناحيه المدني والعسكري، وقررت وقف العلاوات، واجراء اقتطاعات ستوفر اكثر من 400 مليون دينار.

هنا، نفهم ان البيروقراطية الاردنية هي التي تحملت اعباء كل الازمة، وان القطاع الخاص اكتفى بالشكوى والعويل، وهذه مسألة سيذكرها التاريخ كما هي دون رتوش.

طبعا هناك تذمر غير إجرائي عند بعض الموظفين المتضررين من الاقتطاعات الاخيرة، اقول لهم وادعوهم لقبول القرار برحابة صبر، فالدولة اقتصاديا تعاني، ومد يد العون لها ليس إلا فروسية حقيقية.

الدولة لم تركع صحيا بسبب وزارة الصحة والخدمات الطبية، ولم تركع امنيا بسبب الجيش والامن وطريقة ادارة الحظر، وهنا اقول ان القطاع العام بقبوله ورضاه عن الاقتطاعات سيساهم بنجاح الدولة اقتصاديا، ولا سيما بعد تخلي الاغنياء ورأس المال عن الاشتباك الكريم مع الازمة.

سيكتب التاريخ ان البيروقراطية الاردنية، بجهازيها المدني والعسكري، هي من تولت ادارة ازمة الوباء، والمفارقة انها قدمت المال والخبرة والارواح فداء للاردن!

(السبيل)

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

مواد ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *