الكشف عن تفاصيل مثيرة حول قضية اعتقال الإسرائيلية في سوريا ومحاولات “تسللها” للأردن

سمحت الرقابة العسكرية الإسرائيلية، الليلة الماضية، بنشر تفاصيل جزئية من لائحة الاتهام والتحقيقات التي تمت مع الإسرائيلية التي اعتقلت في سوريا وأعيدت ضمن صفقة تضمنت الإفراج عن أسيرة وأسير من سكان الجولان المحتل، وبند سري يعتقد أنه يتعلق بتمويل “إسرائيل” لشراء آلاف اللقاحات الروسية ونقلها إلى سوريا.

وبحسب التحقيقات، فإن الإسرائيلية خدمت لعدة أشهر في الجيش، قبل أن تتبنى أسلوب حياة الترحال والتجول في مناطق مختلفة داخل الكيان الإسرائيلي دون أن يكون لها عنوان دائم، وفي نهاية شهر يناير/ كانون الثاني الماضي وبينما كانت مع عائلتها في القدس المحتلة، قررت عبور الحدود إلى سوريا، ولجأت إلى الانترنت لتفقد أقرب قرية للحدود وطريقة الوصول إلى هناك.

وسافرت إلى كريات شمونة في الحادي والثلاثين من يناير/ كانون الثاني، وأمضت وقتًا مع صديقة لها هناك، فيما انطلقت في اليوم الثاني لعبور الحدود عبر مجدل شمس التي وصلت إليها بالحافلة، ومنها انطلقت سيرًا على الأقدام، ومعها طعام ومعدات شخصية وهاتف وكاميرا.

وعلى الرغم من علمها بإمكانية اعتقالها، اختارت الإسرائيلية الوصول إلى قرية حضر عبر مجدل شمس وجبل الشيخ، وفعلت ذلك خلال الليل حتى لا يتم منعها من قبل الجيش الإسرائيلي، وقررت البقاء في سوريا لفترة من الوقت.

وعند وصولها إلى الحدود، تركت الإسرائيلية حقيبتها في المنطقة منزوعة السلاح، وعبرت بالكاميرا، وسارت لساعات طويلة قبل أن تصل الساعة السابعة من مساء ذلك اليوم إلى قرية الحضر، قبل أن يتجمع الناس من حولها ويقتادها اثنان إلى مركز للشرطة، ومصادرة كاميرتها، ثم تم نقلها إلى مركز احتجاز وهناك استجوبت ونقلت في اليوم التالي إلى سجن في دمشق بقيت فيه لنحو 14 يومًا.

وبحسب التحقيقات، فإن الضباط الذين يخدمون بالجيش السوري حققوا معها حول مسار سيرها وكتبت كل خطوة في دفتر خاص بهم، قبل أن يعرضوا عليها أن تقودهم من نفس الطريق إلى موقع إسرائيلي ليتمكنوا من مهاجمة الجنود الإسرائيليين، إلا أنها رفضت وقالت إنها غير مهتمة بالقتل، لكن الضباط ردوا عليها بأنهم لن يقتلوا أي جندي، بل سيعملون على تنفيذ عملية خطف.

وفي 19 فبراير/ شباط، أعيدت الإسرائيلية إلى روسيا ومنها إلى “إسرائيل”، وفق الاتفاق المعلن.

ووفقًا للإدعاء الإسرائيلي، فإن هذه ليست المرة الأولى التي تعبر منها عبر الحدود، ودخلت مناطق الضفة الغربية أكثر من مرة رغم أنها تعلم أن ذلك ممنوع، وفي نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، حاولت دخول غزة لكنها علقت في السياج الحدودي لكيبوتس ناحال عوز، وتم حظر ذلك عليها، إلا أنها حاولت مرة ثانية بعد 4 أيام فقط عبر البحر من خلال لوح تزلج على الماء من شاطئ زيكيم قبل أن توقفها قوة بحرية عسكرية في وسط البحر، وفي يناير/ كانون الثاني من العام الجاري عبرت الحدود إلى الأردن بالدراجة والتقت بجنود أردنيين وتحدثت معهم وشربت القهوة، وتوجهت إلى العقبة مع الجنود ومكتث لساعات قبل أن يتم استجوابها من المخابرات الأردنية ويتم إعادتها إلى “إسرائيل”.

وكان صحفي لبناني ذكر عبر شبكات التواصل الاجتماعي أن الإسرائيلية ذاتها كانت تقترب من الحدود دائمًا وتم رصدها أكثر من مرة من عناصر حزب الله، حيث نشر بعض الصور لها وهي قريبة من تلك المناطق الحدودية.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *