الكيلاني: مجابهة صفقة القرن ستوسع مظلتها و”التطبيع” مرفوض

عمان – رائد الحساسنة

عبّر الناطق الإعلامي باسم التحالف الوطني لمجابهة صفقة القرن، الدكتور عبدالفتاح الكيلاني، في تصريحاتٍ لـ”البوصلة” عن الرفض المطلق لأي نشاط تطبيعي يقام على أرض الأردن، لا سيما في هذا الوقت تحديدًا الذي يستهدفنا فيه الكيان الصهيوني بدعمٍ أمريكيٍ منقطع النظير، مؤكدًا في الوقت ذاته على أن التحالف سيوسع مظلته في المرحلة المقبلة لتشكيل “كتلة شعبية حرجة” تواجه كل المؤامرت التي تستهدف الأردن وفلسطين.

وقال الدكتور عبدالفتاح الكيلاني في تعليقه على الورشة التطبيعية التي ستعقد بعد أيامٍ في الأردن بمشاركة صهيونية، إن التحالف الوطني لمجابهة صفقة القرن عبّر عن رفضه للدعوات التي وجهت للمشاركة في هذه الورشة منذ اللحظة الأولى خاصة بعد أن تبين وجود مشاركين من الكيان الصهيوني.

وشدد على رفض كل أردني لمثل هذه النوعية من الأنشطة التطبيعية، خاصة في هذه المرحلة التي تقوم بها أمريكا والكيان الصهيوني بهجمة على الأمة عامة والأردن وفلسطين خصوصًا من خلال صفقة القرن، التي ألغت حق العودة والحق العربي بتحرير الأراضي المحتلة، وكل القضايا التي كانت تقرها الشرعية الدولية سابقًا وتم التراجع عنها.

ونوه الكيلاني إلى أن “التطبيع” مرفوض أساسا قبل الصفقة وبعدها، فلم يكن هناك توجه مطلقًا من أي مواطن عربي أو أردني لإقامة أي علاقة مع الكيان الصهيوني، لأن هذا عدو غاصب، منوهاً بالقول: “نحن نؤمن بأن هذه القضية بيننا وبينهم قضية وجود وليست قضية حدود، وفي عقيدتهم قبل أن تكون في عقيدتنا”.

وشدد على أنه “ليس هناك حل إلا بعودة الأرض لأصحابها الشرعيين والتحرير الكامل للأراضي الفلسطينية المحتلة، وهذا الموقف نحن كمؤسسات شعبية لا نحيد عنه”.

التهافت العربي على التطبيع

وفي تعليقه على هرولة بعض الدول العربية نحو التطبيع مع الكيان الصهيوني قال الكيلاني: “للأسف الأنظمة العربية تراهن اليوم على القوة الأمريكية دون أن تراعي أن أمريكا ليست لها صداقات والتاريخ القديم والحديث يثبت ذلك”، مشددًا في الوقت ذاته على أن معظم من تعامل مع الكيان أو النظام الأمريكي باعتهم أمريكا بأول مفترق طرق.

وقال الكيلاني: للأسف فإن هؤلاء لم يراعوا إرادة شعوبهم ولا حقوقها ولا توجهاتها ولا عواطفها وخضعوا للهيمنة والإرادة الأمريكية، مؤكدًا على أن هذا الأمر لا يعبر في الحقيقة عن الدول الشقيقة وشعوبها، فهي مجرد قرارات لحكام فرضوا فرضًا في السلطة ويعملون فقط لمصلحة ضمان بقائهم في مقاعدهم.

ووجه الناطق باسم التحالف الوطني لمجابهة صفقة القرن رسالة للمطبعين مع الصهاينة مفادها: “ما تقدمون عليه من تطبيع لن يضمن لكم كراسي الحكم لأنكم خسرتم شعوبكم أولا، ومن ثم اعتمدتم على الحصان الخاسر، الذي ليس له عهد ولا ذمة ممثلا في النظام الأمريكي”.

كتلة حرجة لإسقاط صفقة القرن و”غاز الاحتلال”

وكشف الدكتور عبدالفتاح الكيلاني في تصريحاته لـ”البوصلة” عن وجود تحركات واتصالات لتوسيع التحالف الوطني لمجابهة صفقة القرن بهدف تشكيل الكتلة الشعبية الحرجة الضاغطة لمواجهة ما يحاك ضد الأردن وفلسطين من مؤامرات.

وشدد على الوقوف بوجه صفقة القرن قضية وطنية عامة والتحالف يضم مجموعة كبيرة من القوى الوطنية، مستدركًا بالقول: لكن في الوقت ذاته فإنه لا يزال هناك قوى وفعاليات أخرى يجب أن تنخرط ضمن هذا التوجه، لا سيما في وجود عدد من القوى التي عبرت عن المواقف التي يتبناها التحالف.

وقال الكيلاني: سنستمر في نشاطاتنا وفعالياتنا لرفض صفقة القرن دوريًا وأسبوعيًا وسنسعى لتعظيمها من خلال المشاركة الأوسع.

يوجد تحركات واتصالات لتوسيع هذا التحالف بحيث يتم الائتلاف بين هذه القوى المتعددة لإخراج نشاطات مشتركة متحدة على قضيتي صفقة القرن والغاز.

وشدد في ختام تصريحاته لـ”البوصلة” على أنه من الممكن أن يتطور العمل على قضايا أخرى، معبرًا عن أمله في أن يسمع المواطن في القريب العاجل عن ولادة تحالف عريض يضم كل القوى السياسية والاجتماعية الأردنية، لأن صفقة القرن وصفقة الغاز مرفوضة من كل الشعب الأردني، وهذا في الحقيقة يجب أن يوحد كافة الشعب في تشكيل الكتلة الحرجة الضاغطة لتحقيق الإنجاز في هذا المجال.

(البوصلة)

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *