عبد الله المجالي
Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on email
Email
Share on telegram
Telegram

رابط مختصر للمادة:

المطّوح من الخلف هو الأخطر

عبد الله المجالي
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

من منا لم يسمع هذا المصطلح من فم المعلق الرياضي عثمان الغريني، وهو بالمناسبة كان ثاني اثنين من المعلقين الرياضيين على شاشة التلفزيون الأردني، الشاشة الوحيدة إلى جانب قناة سوريا والقناة رقم 6 في الأيام الخوالي.

جيل الشاشات والقنوات الفضائية، وبالتأكيد جيل السوشيال ميديا و”نتفليكس” قد لا يكونوا سمعوا بالغريني ولا بمصطلحه الرياضي الشهير.

لست هنا لأكتب عن الغريني أو عن مصطلحه الشهير، بل للتذكير بسلوك منتخبنا الوطني لكرة القدم منذ القدم، فهو يتقدم في البداية ويقدم أقصى ما عنده، لكنه يتعثر في النهاية ويخرج خاسرا.

أذكر مرة أن متسابقا أردنيا شارك في الاولمبياد، وأعتقد أنها كانت مسابقة جري مسافة 5000 م، وحينها انبهر المعلق الأردني بمتسابقنا، وأنه يتقدم كل المتسابقين في المضمار، قبل أن نكتشف ويكتشف معلقنا أن متسابقنا هو في اللفة الثانية، فيما المتاسبقون الآخرون في اللفة الثالثة أو الرابعة!

كعادتنا نبدأ متحمسين ونضع كل ثقلنا وننطلق بأقصى سرعة، لكن ما نلبث أن نتعب ونلهث ونتعثر.

ما أشبه وضعنا الصحي بوضعنا الرياضي! وربما هي عادة متأصلة في ثقافتنا: ثقافة الفزعة!

بدأنا بداية ممتازة في مواجهة وباء الكورونا، وصرنا ندبج القصائد بالنموذج الأردني، وكلفنا ذلك ضائقة اقتصادية لا زلنا نعاني منها، وفي حين كانت دول العالم تسجل مئات وآلاف الإصابات يوميا، كنا نسجل بضع إصابات في اليوم، وإذا ما ارتفعت عن العشر كنا نولول.

ظل هذا هو الوضع إلى ما قبل ثلاثة أسابيع تقريبا، حيث صرنا نسجل إصابات بالعشرات وبشكل مفاجئ، فكانت الصدمة، لكن الأمر لم يتوقف إلى هنا بل انحدرنا بشكل دراماتيكي إلى خسارة المباراة بشكل مخز، فصرنا نسجل إصابات تقرب من الألف يوميا، وبات رقم الوفيات في التصاعد كذلك بشكل صادم.

لقد بتنا نسجل أرقاما أكثر من مصر التي يبلغ عدد سكانها 100 مليون نسمة، وإذا ما قارنا عدد الإصابات بعدد السكان، فكأننا نقول إن مصر سجلت 8 أو 9 أو 10 آلاف إصابة يوميا، وهو ما لم يحدث هناك.

هل هي لعنة اللاعب المطّوح من الخلف! ذلك اللاعب المختفي الذي يظهر فجأة ليمطر مرمانا بالأهداف، ولنسجل في خانة الخاسرين المتخلفين بعد أن كنا في خانة الفائزين المتقدمين.

ارحمونا يا أولي الألباب!!

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

Related Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *