الملك يتسلم تقرير لجنة تحديث المنظومة السياسية: نتائجها ستسير بحسب المقتضى الدستوري

الملك يتسلم تقرير لجنة تحديث المنظومة السياسية: نتائجها ستسير بحسب المقتضى الدستوري

تسلم الملك عبدالله الثاني، الأحد، من رئيس اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية العين سمير الرفاعي الصيغة النهائية لمخرجات أعمال اللجنة.

وأكد الملك أن النموذج الديمقراطي الذي نسعى إليه جميعا يعبر عن إرادة سياسية ومصلحة وطنية، بما يعزز الهوية الجامعة ومسيرة التنمية والتحديث التي تليق بمستقبل الأردن والأردنيين.
وأوضح الملك، خلال اجتماعه في الديوان الملكي الهاشمي اليوم الأحد مع رئيس وأعضاء اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية لتسلم تقريرها في ختام أعمالها، أن هذه المنظومة تشكل مرحلة جديدة ومفصلية ضمن مسارات تحديث الدولة في مطلع مئويتها الثانية، والتي تمضي بشكل متوازٍ مع الإصلاحات الاقتصادية والإدارية التي تعمل الحكومة على تنفيذها.
وقال الملك إن هذه المنظومة ستكون ركنا مهما يسهم بإحداث تطور ملموس في الأداء النيابي، القائم على العمل الحزبي البرامجي، والانتقال من العمل الفردي إلى العمل الجماعي المؤثر، مؤكداً ضرورة وجود برنامج عمل تنفيذي ومتابعة حثيثة للجوانب التشريعية والتنظيمية على مختلف المستويات.
وحثّ على تعزيز الثقافة السياسية وترسيخها في المجتمع لتطوير الحياة الحزبية، مبيناً أهمية أن تعمل الأحزاب والقوى السياسية في المرحلة المقبلة على تطوير أدواتها، مما يمكنها من إقناع المواطنين ببرامجها، لتعبر عن تطلعاتهم في مجلس النواب.
وبيّن الملك أهمية أن يكون دور الشباب والمرأة في مقدمة عملية التحديث، وتمكينهما سياسياً واقتصادياً واجتماعياً.
وأشار إلى الحاجة لتنمية المواطنة الفاعلة التي أساسها الحقوق والواجبات، مؤكداً أهمية تطوير آليات تضمن مشاركة جميع فئات المجتمع في الشؤون العامة، لضمان مشاركة فاعلة ومنتجة في الحياة السياسية وتطوير آليات المساءلة الشعبية العقلانية والرشيدة.


وفيما يتعلق بالإدارة المحلية، قال الملك إن النموذج المنشود يجب أن يضمن تفويض الصلاحيات من المركز إلى المحافظات، بما يحقق عدالة توزيع المكتسبات والتنمية المحلية الشاملة والمستدامة، ويعزز المشاركة الشعبية.
وأكد أن نتائج منظومة التحديث ستسير بحسب المقتضى الدستوري، بحيث تتبناها الحكومة وتتعامل معها بكل حياد وإيجابية وترسلها إلى مجلس الأمة.
وجدد الملك التأكيد على أن عملية التحديث والتطوير متواصلة ومستمرة بحيث تخضع للتقييم والمراجعة، لتعزيز عناصر القوة فيها وتفادي المعيقات التي قد تظهر عند التطبيق.


وأعرب عن شكره وتقديره لجهود اللجنة وحرصها على إنجاز هذه المهمة الوطنية.
يشار إلى أن اللجنة، بتسليمها مخرجاتها اليوم، تكون قد قدمت نتائج أعمالها، التزاما بالموعد الزمني المحدد في الرسالة الملكية.

وقالت اللجنة، إن نتائج أعمالها أُنضجت بفعل حوارات وطنيّة موسَّعة داخل اللجنة وخارجها وفي أنحاء المملكة كافة، تستند إلى أساسٍ متين ورأسمال وطنيّ ثريّ يتمثل في ثوابت الدولة الأردنيّة ومبادئ نظامها السياسيّ؛ وفي سموّ الدستور الأردنيّ ومكانته، وفي القيمة التاريخيّة المضافة للأوراق النقاشية الملَكيّة، وصولًا إلى النموذج الديمقراطيّ الأردنيّ الذي يوسّع قاعدة المشاركة الفعلية، ويجعل الشأن العام محطَّ اهتمام المواطنين، ويعزّز المواطنة الفاعلة، ويمكّن الأردنيّات في الحياة العامة ويجعل من التمكين السياسيّ لهنّ مدخلًا قويًّا للتمكين الاقتصاديّ والاجتماعيّ، ويدفع بالشباب بكلّ ثقة واقتدار أن يكونوا عنوانَ القرن الأردنيّ الجديد. 

وأضافت: “نأمل أن ترتقي هذه النتائج والتوصيات إلى طموح حضرة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وأن تلبّي آمال الأردنيّين والأردنيّات وهم يَلِجون مئويّة جديدة يشيّدون فيها دولة وطنيّة ديمقراطيّة حديثة”. 

اللجنة الملكية، استكملت في 19 أيلول/ سبتمبر 2021، أعمالها، بإقرار مسودة قانون الانتخاب، ومقترحات لتعديلات دستورية متصلة بقانوني الانتخاب والأحزاب، وآليات العمل النيابي.

والهيئة العامة للجنة الملكية، قد أقرت في وقت سابق، مخرجات 4 من لجانها الفرعية، والمتمثلة بمسودتين لقانوني الإدارة المحلية والأحزاب السياسية، إلى جانب توصيات لتهيئة البيئة التشريعية والسياسية الضامنة لدور الشباب والمرأة في الحياة العامة. 

وانبثق عن اللجنة الملكية التي تشكلت في العاشر من حزيران/ يونيو الماضي، برئاسة رئيس الوزراء الأسبق سمير الرفاعي وعضوية 92 عضوا، 6 لجان فرعية هي: الشباب، المرأة، الإدارة المحلية، قانون الانتخاب، الأحزاب، والتعديلات الدستورية.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: