الملك يدعو لإعادة إطلاق مفاوضات جادة وفاعلة بين الفلسطينيين والاحتلال

الملك يدعو لإعادة إطلاق مفاوضات جادة وفاعلة بين الفلسطينيين والاحتلال

عقد الملك عبدالله الثاني والرئيس الأمريكي جو بايدن، اليوم الاثنين لقاء قمة في البيت الأبيض بواشنطن، أكد الزعيمان خلاله متانة العلاقات بين الأردن والولايات المتحدة، وحرصهما على توطيدها في شتى الميادين.
 
وتناولت القمة توسيع آفاق الشراكة الاستراتيجية بين الأردن والولايات المتحدة، إضافة إلى التطورات الإقليمية والدولية، التي تصدرت أجندتها القضية الفلسطينية.
 
وفي تصريحات للملك في بداية اللقاء الثنائي، الذي حضره الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، قال الملك “أشكركم (الرئيس بايدن) على لطفكم الذي لطالما أبديتموه لنا، وكما تفضلتم، كان لي شرف معرفتكم مع والدي قبل عقود، لذا يسعدني أن أراكم في هذا المنصب، لأشكركم على كرمكم المتواصل تجاهنا وتجاه بلدنا”.
 
وأضاف الملك: “كنتم قد أشرتم إلى دعمكم لنا باللقاحات، وبالنيابة عن الأردن، وعن الشعب الأردني، أشكركم جزيلا على دعم قيادتكم ليس لبلدنا فحسب، بل لجهود مكافحة جائحة كورونا عالميا كذلك، فأنتم تمثلون القدوة لنا جميعا لنتبعها”.
 
وتابع الملك قائلا “نجتمع كما هو الحال دوما، شركاء أقوياء، وكما أشرتم، هناك العديد من التحديات في منطقتنا، وأعتقد أن العديد من قادة الدول في المنطقة سيقومون بتحمل العبء الأكبر، وبإمكانكم أن تعتمدوا علينا وعلى بلدنا، وعلى العديد من القادة في المنطقة”.
 
من جهته، جدد الرئيس الأميركي جو بايدن في تصريحاته خلال اللقاء الثنائي التأكيد على وقوف الولايات المتحدة إلى جانب الأردن، قائلا “لطالما كنتم إلى جانبنا، وستجدنا دائما إلى جانب الأردن”.
 
وأعرب الرئيس بايدن عن تقديره للدور القيادي المهم للملك في الشرق الأوسط، وقال “أنتم وسط منطقة صعبة، وأتطلع للاستماع من جلالته عن التحديات التي يواجهها الأردن، وسنستمر بتوطيد التعاون الثنائي بيننا”.
 
وقال الرئيس الأميركي، في تصريحاته، “أود الترحيب مجددا في البيت الأبيض بصديق عزيز، وهو الملك. أمضينا الكثير من الوقت معا منذ زمن طويل، فالتقيت جلالته عندما كان مع والده، كما هو ابنه اليوم، وكنت أنا عضوا شابا في مجلس الشيوخ”.
 
وتابع “إنه لأمر رائع أن نستضيفه مجددا في البيت الأبيض، وأود أن أشكركم، الملك، على علاقتكم المتينة والاستراتيجية مع الولايات المتحدة”.
 
وأضاف الرئيس بايدن “حظينا بفرصة التحدث قبل قليل في الغرفة الدبلوماسية، وتحدثنا عن أزمة “كورونا”. تمكنا من تقديم مساعدة بسيطة للأردن، ونتمنى أن نتمكن من المساعدة أكثر في هذه الجائحة”.

وفي مباحثات موسعة تبعت اللقاء الثنائي، اتفق الزعيمان على مواصلة التنسيق والتشاور بين الأردن والولايات المتحدة، بما يحقق مصالحهما، ويعزز الأمن والسلم الدوليين.
 
كما تناولت المباحثات التطورات في المنطقة، وخاصة الأوضاع في القدس، حيث أكد الملك ضرورة الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس، لا سيما في الحرم القدسي الشريف، لافتا إلى مواصلة الأردن تأدية دوره التاريخي والديني الثابت في حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في المدينة المقدسة، من منطلق الوصاية الهاشمية على هذه المقدسات.
 
وأكد ضرورة العمل على إعادة إطلاق مفاوضات جادة وفاعلة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، لتحقيق السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين، مشددا على ضرورة نيل الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة، وقيام دولته المستقلة، ذات السيادة والقابلة للحياة، على خطوط الرابع من حزيران/يونيو عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
 
وثمّن الملك الخطوات الإيجابية للإدارة الأميركية فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، واستئناف المساعدات الأمريكية لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، بتقديم تبرعات إضافية بقيمة 136 مليون دولار، لتصل قيمة التبرعات الأمريكية للوكالة هذا العام إلى 318 مليون دولار.
 
وفي معرض الحديث عن المستجدات الإقليمية، أكد الملك ضرورة دعم جهود العراق في تعزيز أمنه واستقراره.
 
وبحث الزعيمان الجهود الإقليمية والدولية في الحرب على الإرهاب، وفق نهج شمولي، وسبل التوصل إلى حلول سياسية لأزمات المنطقة.
 
وحضر المباحثات الموسعة عن الجانب الأردني نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين، ومدير مكتب الملك، وسفيرة المملكة في واشنطن.
 
وكان الرئيس جو بايدن والسيدة الأولى جيل بايدن في مقدمة مستقبلي الملك عبدالله الثاني والملكة رانيا العبدالله والأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد لدى وصولهم إلى البيت الأبيض.

البيت الأبيض، قال إن “زيارة الملك ستسلط الضوء على الشراكة الدائمة والاستراتيجية بين الأردن والولايات المتحدة، وهو شريك رئيسي وحليف للولايات المتحدة”.

وأضاف في بيان، “ستكون فرصة لمناقشة العديد من التحديات التي تواجه منطقة الشرق الأوسط وإبراز دور الأردن القيادي في تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة”.

وتشهد الزيارة اجتماعات للملك مع أركان الإدارة الأميركية، وقيادات الكونغرس، ولجان الخدمات العسكرية، والعلاقات الخارجية، والمخصصات في مجلس الشيوخ، إضافة إلى لجنة الشؤون الخارجية، واللجنة الفرعية لمخصصات وزارة الخارجية والعمليات الخارجية والبرامج ذات الصلة في مجلس النواب، ومراكز البحوث الأميركية.  

وتأتي زيارة العمل الملكية، بعد عدد من اللقاءات والأنشطة الدبلوماسية الأردنية بقيادة الملك، حيث كان قد التقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وشارك في القمة الثلاثية الأردنية المصرية العراقية الرابعة في بغداد، قبيل المغادرة إلى الولايات المتحدة.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *