باحث بشؤون القدس: الفعل الشعبي المتجدد سيمنع مؤامرة تقسيم الأقصى

عمّان – البوصلة

أكد الباحث بشؤون القدس زياد ابحيص أن التأريخ للفعل الشعبي لحماية المسجد الأقصى المبارك ما بعد الانتفاضة الثانية لا يبدأ بهبة باب الأسباط ٢٠١٧، منوهًا إلى أنه في ٢٠١٠ بدأت تجربة مصاطب العلم والرباط فكانت جواباً منظماً واجه محاولة الاستفراد بالأقصى صباحاً، واستمر حتى حظر الرباط والحركة الإسلامية في ٢٠١٥.

وقال ابحيص إن المحتل ظنّ أن الأقصى خلا له مع ضرب مؤسسات الرباط؛ فحاول فرض التقسيم الزماني التام وإغلاق الأقصى أمام المسلمين في أيام الأعياد الصهيونية، فجاءت هبة السكاكين في ٣٠-٩-٢٠١٥… وما هي إلا ثلاثة أسابيع من العمليات الفردية حتى كان المحتل يتراجع عبر تفاهمات كيري في عمان، ويعلن أنه لا يريد تغيير الوضع القائم، وليعلن نتنياهو منع أعضاء الكنيست من اقتحام الأقصى لعامين متتاليين.

وتابع حديثه بالقول: في ١٤-٧-٢٠١٧ توهم المحتل أن الفرصة سانحة لفرض سيطرته الأمنية على الأقصى فاضطر للتراجع أمام هبة تشكلت من معادلة ثلاثية: عمليات فردية واعتصام جماهيري وتفاعل خارجي.

وأضاف ابحيص أنه  في ١٧-٢-٢٠١٩ توهم المحتل مرة أخرى أن بإمكانه فرض التقسيم المكاني باقتطاع ساحة الأقصى الشرقية انطلاقاً من باب الرحمة، فتبدد وهمه هذه المرة أمام التحرك الجماهيري وحده، دون عمليات فردية أو تفاعل خارجي شعبي حقيقي.

ونوه إلى أنه في ٢٨ رمضان وعيد الأضحى توهم المحتل أن بإمكانه فرض معادلة علو أعياده ومناسباته فوق الأعياد الإسلامية، ففرض اقتحاماً مذلاً في ٢٨ رمضان، وجاء بعده #جرح_الأضحى رغم الرباط والصمود البطولي، ثم جاءت العمليات الفردية لتكمل الردع الذي لم يكفِ الرباط الجماهيري وحده لتكريسه.

على مدى عقدٍ كامل من الزمن تصاعدت وتعددت محاولات تقسيم الأقصى، وفي كل مرة اجترح المجتمع المقدسي ومن يسانده فعلاً كان قادراً على ردها.

وشدد على أن الفعل المقاومة ظل مستمرًا فمن الحركة المنظمة والرباط المؤسسي إلى العمليات الفردية ثم الحراكات والرباط الجماهيري وأخيراً عودة العمليات الفردية لتكميله، كانت كل مقاومة تسلم الأخرى، وفي كل فراغٍ كان يحضر فعلٌ يمثل إرادةً حاسمة لحماية الأقصى حتى لو بالحد الأدنى من الإمكانات.

ونوه إلى أنه على مدى عقد من الزمن كان الأقصى رافعة للمقاومة ومحفزاً للفعل من أجل حمايته رغم التنسيق الأمني والتهاوي الرسمي العربي والهرولة من أجل التطبيع، والتحدي أمامنا اليوم أن ننطلق منه ليتحول إلى عنوان فعل مبادر، ينتقل من حماية الأقصى إلى صوغ معادلة للتحرير انطلاقاً من هذه المنصة التي أثبتت قدرة متجددة لا تنضب على استدعاء المقاومة إرادة وفعلاً.

وأعاد الباحث بشؤون القدس التأكيد على أهمية تدفيع الاحتلال الثمن لكل خطوة يقدم عليها، قائلا: شرطة الاحتلال التي توهّمت أنها قوية بما يكفي لتستبيح أقدس مقدساتنا في أقدس أيامنا لن تفهم إلا منطق الثمن…

ونوه إلى أنه في صبيحة عيدنا خرج نتنياهو منتفخاً مزهواً بالاقتحام؛ ومن بعده جلعاد أردان بدأ يبني قصوراً من أوهام بأنه سيفرض التقسيم المكاني على الأقصى ويغير الوضع القائم…

وأضاف قائلا: تعامى كلاهما عن حقيقة مفادها أن كتيبة شرطة وكتيبة قوات خاصة بالكاد تمكنتا من تأمين اقتحام لعشرات الأمتار في مواجهة ألفين من المرابطين؛ تعاميا لعلهما يسجلان نقاطاً في الحرب النفسية.

وأوضح أن الرد الذي جاء خلال الأيام الماضية لا يمكنهم التعامي عنه، من عملية باب السلسلة إلى عملية طريق بيت لحم.

وختم حديثه بالقول: هذا أول الرد، وبإذن الله لن يكون آخره لأن الأقصى مقدسٌ بأمر إلهي من فوق سبع سماوات تحرسه القلوب وتُبذل في سبيله الأرواح.

(البوصلة)

ص/10

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *