بالصور.. تخوف “إسرائيلي” من انكشاف مواقع عسكرية ونووية عبر الإنترنت

بالصور.. تخوف “إسرائيلي” من انكشاف مواقع عسكرية ونووية عبر الإنترنت

كشفت وسائل إعلام عبرية أن قرار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بتخفيف القيود عن نشاط الأقمار الصناعية، سمح لها لأول مرة بنشر صور عالية الدقة لمنشآت الكيان “الإسرائيلي” العسكرية، بما فيها مفاعل “ديمونا” النووي.

ووفقا لصحيفة “يديعوت أحرونوت”، فإن التغيير في سياسة خدمات الخرائط على الإنترنت، جاء بعد أن أمر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب برفع القيود المفروضة على التصوير بالأقمار الصناعية المملوكة لأمريكا.

ونشرت الصحيفة داخل تقريرها 7 صور عالية الدقة لمفاعل ديمونا النووي من عدة زواية، بالإضافة إلى قواعد عسكرية وجوية.

وأضافت أن الأمر دخل حيز التنفيذ الصيف الماضي، وألغيت القيود المفروضة الذي ضغطت عليها “إسرائيل” لحماية قواعدها العسكرية. وأوضحت أن شبكة “Google Earth”، اعتبارا من الخميس الماضي، بدأت بعرض صور للمفاعل النووي في “ديمونا”، مع خيار لتغيير الأبعاد لتحسين دقة الصورة ورؤية المفاعل عن قرب.

وأشارت إلى أن موقع “Mapbox” الأمريكي، الذي كان يظهر المنشآت النووية والعسكرية الإسرائيلية وكأنها نقط مبهمة، وأصبح يعرضها بدقة 4.0، أي ضعف دقة 2.0 التي كان مسموحا بها سابقا.

ولفتت إلى أنه بالإضافة لمفاعل “ديمونا”، كشفت الصور قواعد جوية رئيسية تظهر فيها مقاتلات ومروحيات سلاح الجو الإسرائيلي بدقة عالية.

ByWg00tru8Y_0_0_1280_702_0_x-large.jpg

ونقلت الصحيفة عن رئيس برنامج الفضاء في وزارة الحرب “الإسرائيلية”، أمنون هراري، أنه لا يعتقد أنه تم استشارة “إسرائيل” مسبقا قبل دخول الأمر الفيدرالي الأمريكي حيز التنفيذ؛ ما أدى إلى الكشف عن قواعدها العسكرية ومنشآتها النووية في صور عالية الدقة والتركيز.

وأضاف أنه يفضل أن تكون صور الأقمار الصناعية لإسرائيل مشوشة وغير واضحة بقدر الإمكان. ووفقا للصحيفة، فإن “إسرائيل” قلقة للغاية من أن تتمكن “جهات معادية” لها مثل حزب الله وحماس من استخدام الصور للتحضير لهجمات ضد هذه المواقع.

يذكر أنه في عام 1997، تم سن قانون كايل بنغامان، الذي يحظر جمع وتوزيع صور الأقمار الصناعية عالية الدقة للكيان “الإسرائيلي” والأراضي التي يحتلها، إلا بموافقة سلطة فيدرالية أمريكية هو السبب في عدم وضوح صور الأقمار الصناعية للمواقع والمنشآت في “إسرائيل”.

BkgFhIrOLF_0_0_1280_720_0_x-large.jpg

وقال الجنرال يعكوف عميدرور رئيس ما يسمى مجلس الأمن القومي “الإسرائيلي” الأسبق، إن “هناك ثلاثة أنواع من المخاطر في زيادة دقة صور الأقمار الصناعية، أولها الهدف بحيث يمكنهم تحديد أهداف محددة بشكل أفضل، وثانيها القدرة على إلحاق الضرر أكبر، والثالثة أن المنشآت القاتمة حتى الآن، ولا يعرف ما فيها جعلت الصور أكثر خطورة، بحيث تحولت إلى مكشوفة بشكل أكبر، بسبب وجود دقة عالية من الصعب إخفاؤها”.

أما الجنرال عاموس غلعاد الرئيس السابق للشعبة الأمنية والسياسية بوزارة الحرب فقال إن “هذا يشكل خطرا حقيقيا على إسرائيل، لأن حيازة أي كيان معاد للقدرة على فك أو قراءة صور الأقمار الصناعية، وقد بات أمرا ليس بالصعب، يمكنه من الحصول على أهداف استراتيجية أو عسكرية دون الحاجة لمنظومة الأقمار الصناعية، كما أن هذه الصور تسمح لجميع الأشخاص والمنظمات المسلحة بالوصول للمعلومات دون الحاجة لإنفاقات كبيرة”.

رئيس الموساد السابق داني ياتوم يعتقد أن “الخطر من هذه التصاوير يكمن في زيادة جمع المعلومات الاستخبارية لصالح الدول المعادية باستخدام الأقمار الصناعية، ونتيجة لزيادة الدقة يمكن للعدو أن يحدق في أشياء لم يرها من قبل، وبالتالي فإن طريقة التعامل ينبغي أن تتركز في الإخفاء والتمويه، وإسرائيل مطالبة بأن تأخذ بعين الاعتبار أن هناك أقمارًا صناعية ذات دقة أعلى بكثير، ولذلك فإن هناك حاجة للخوف، لأن العدو يحتاج لأدوات دقيقة لضرب الأهداف العسكرية”.

شهاب

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: