بانوراما النواب2020.. مجلسان والغياب عن قرارات حاسمة سيد الموقف

بانوراما النواب2020.. مجلسان والغياب عن قرارات حاسمة سيد الموقف

البوصلة – ليث النمرات

شهد العام 2020، أو كما يطلق عليه “عام الجائحة” محطات هامة وبارزة في الحياة البرلمانية الأردنية، بالرغم من قلة عدد الجلسات التي عقدت سواء لمجلس النواب أو الأعيان، بسبب ظروف جائحة فيروس كورونا، التي فرضت إجراءات جديدة، من بينها تعطيل عقد الجلسات البرلمانية.

ورأى مراقبون، بأن مجلس النواب جرى تغييبه عن عقد الجلسات خصوصا مع تراكم جدول الأعمال، وزيادة الأسئلة الاستجوابات التي تقدم بها نواب، حيث كانت ظروف الجائحة فرصة لهروب الحكومة من الاجابة عن تلك الأسئلة، لا سيما عقد الجلسات الرقابية.

لكن المجلس الثامن عشر، والذي كان مطلع العام الجاري 2020، في آخر أيامه أقر حزمة من التشريعات قبل صدور الإرادة الملكية بحله، وأهم ما صدر عن المجلس، هو إقرار مشروعي قانوني الموازنة العامة والوحدات الحكومية، التي قدمتها الحكومة السابقة برئاسة عمر الرزاز.

حجب الثقة عن حكومة الرزاز

مطلع العام 2020، تبنى رئيس كتلة الإصلاح في المجلس الثامن عشر عبدالله العكايلة مذكرة نيابية لطرح الثقة عن حكومة عمر الرزاز، وذلك بسبب موقف الحكومة من اتفاقية الغاز مع الاحتلال، لكن رئيس المجلس حينها عاطف الطراونة رفض عقد جلسة لمناقشة المذكرة، فيما انسحب 24 نائبا من تحت القبة بعد رفض تحويل إحدى الجلسات الى رقابية لمناقشة الثقة.

إقرار قانون ادارة النفايات

ومطلع الشهر الأول من العام 2020 أقر مجلس النواب قانون ادارة النفايات، الذي ينظم عملية ادارة النفايات، وتقليل انتاجها، وإعادة تدويرها، ومعالجتها، والتخلص الآمن، والاستفادة منها، إضافة الى تحديد مهام الجهات المعنية بإدارة النفايات.

رفض تفويض صلاحية مجلس الوزراء بإعادة الجنسية لوزير الداخلية

وقرر مجلس النواب الثامن عشر رفض مجلس النواب تفويض صلاحية مجلس الوزراء المتعلقة بإعادة الجنسية للمواطن الذي تنازل عن الجنسية الأردنية في وقت سابق لصالح جنسية أجنبية لوزير الداخلية.

إقرار موازنة 2020

وفي منتصف الشهر الأول من العام 2020 أقر مجلس النواب، مشروعي قانوني الموازنة العامة للدولة وموازنة الوحدات الحكومية للسنة المالية 2020، ووافق المجلس على الموازنة بالأغلبية وذلك بعد الموافقة على تعديلات لجنته المالية.

الهواملة يخاطب الرزاز

وشهدت جلسات مناقشة النواب لمشروعي قانوني الموازنة العامة والوحدات الحكومية، محطات لافتة، أهمها هجوم النائب السابق غازي الهواملة على رئيس الوزراء عمر الرزاز، ودعوته لإلغاء العمل باتفاقية الغاز مع الاحتلال، ليقوم النائب الهواملة بعد ذلك بالحديث باللغة العبرية، مطالبا بإلغاء الاتفاقية.

إقرار الشراكة بين القطاعين العام والخاص

ومطلع الشهر الثاني من العام 2020، أقر مجلس النواب مشروع قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

ووافق المجلس على تشكيل لجنة فنية في وزارة المالية تسمى بـ”اللجنة الفنية للالتزامات المالية”، وأنه على وزير المالية أن يرفع توصياته حول تنسيب اللجنة الفنية إلى اللجنة العليا.

إقرار معدل الأمن العام

أقرّ مجلس النواب مشروع القانون المعدل لقانون الأمن العام لسنة 2020‪، موافقا بذلك على دمج الدرك والدفاع المدني لتحت مظلة الأمن العام.

وعرّف قوة الأمن العام بأنها “هيئة نظامية ذات شخصية اعتبارية مرتبطة بوزير الداخلية تضم من بين وحداتها قوات الدرك ومديرية الدفاع المدني يمثلها المدير”.

كورونا والنواب.. مطالبات وتجاوزات

وعقب فرض قرارات حكومية بسبب تداعيات فيروس كورونا في شهر آذار 2020، أدلى مجموعة من النواب بتصريحات للمطالبة بإقرار مقترحات للتعاطي مع الأزمة، حيث طالبت كتلة الإصلاح النيابية بأن تتخذ الحكومة إجراءات وتدابير اقتصادية ومالية فاعلة توازي ما اتخذته في القطاع الصحي.

وأكدت الكتلة بأن قطاعي الاقتصاد والمال هما ركيزة استمرار قطاعات الدولة في عملها وعلى رأسها القطاع الصحي، وعليهما اعتماد معاش المواطن، وهما أساس في توفير الأمن المجتمعي.

في غضون ذلك، ضبط كوادر الأمن العام في الميدان عددا من النواب الذين خرقوا قرار فرض حظر التجول الشامل، مما استدعى رئيس المجلس عاطف الطراونة لمطالبة النواب بضرورة التقيد بالقرارات الحكومية لمنع انتشار فيروس كورونا.

الطراونة خصما للنواب

ودخل رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة بصراع خفي مع الحكومة، على خلفية تجاوزات مالية بشركات تعود لأشقاء الطراونة.

استهجن 86 نائبا استعمال منبر رئاسة مجلس النواب لأمر أو أمور خاصة برئيس المجلس واسرته، والبحث في قضايا ليست موجودة في المجلس، بل منظورة أمام القضاء، ولا يسمح النظام الداخلي للمجلس بتناولها.

حل مجلس النواب وتشكيل الأعيان

وفي نهاية شهر أيلول من عام 2020، صدرت الإرادة الملكية بإعادة تشكيل مجلس الأعيان برئاسة رئيس الوزراء الأسبق فيصل الفايز، كما صدرت الإرادة بحل مجلس النواب.

كما شهدت الفترة الزمنية ذاتها، إعادة تشكيل أعضاء مجلس الأعيان برئاسة فيصل الفايز، في حين لم يطرأ تغييرات كبيرة على أعضاء المجلس.

وفاة النائب يحيى السعود

وشهد عام 2020 حدثا هزّ الشارع الأردني وآلمه، حيث توفي النائب السابق يحيى السعود بحادث سير مروع على الطريق الصحراوي خلال توجهه إلى محافظة الطفيلة، حيث نعى المجلس وعدد من النواب زميلهم السعود ببيانات عدة.

الانتخابات النيابية 2020

وجرت في العاشر من شهر تشرين الثاني للعام 2020 الانتخابات النيابية التي شاركت بها معظم الأحزاب السياسية، حيث وصلت نسبة الاقتراع 30%، وهي نسبة منخفضة بحسب مراقبين للشأن النيابي.

وفاز في الانتخابات النيابية للمجلس التاسع عشر 100 من النواب الجدد فيما عاد للمجلس 30 نائبا سابقا، بانخفاض لافت لمقاعد النواب الحزبيين عن المجلس الثامن عشر، فيما وجهت انتقادات كبيرة للهيئة المستقلة للانتخاب بسبب “عمليات شراء الأصوات والمال الأسود” بحسب المراقبين.

نائب جديد للمدعي العام

وجه مدعي عام عمّان مذكرة إحضار بحق النائب اسامة العجارمة، على خلفية منشور نشره عبر حسابه الرسمي في فيسبوك حول الشركات المستثمرة في لواء ناعور، للتحقيق معه.

وكان النائب أسامة نايف العجارمة وجه رسالة إلى الجامعات والمصانع والشركات المتواجدة في ناعور، مطالبا إياهم بضرورة ايجاد وظائف لأبناء منطقة ناعور.

دورة غير عادية

وصدرت الإرادة الملكية بعقد دورة غير عادية لمجلس الأمة، حيث حدد العاشر من شهر كانون ثاني موعدا لافتتاح الدورة غير العادية، وكان بحضور الملك عبدالله الثاني الذي ألقى خطبة العرش أمام أعضاء مجلسي النواب والأعيان، وركزت على الجانب الصحي وتداعيات فيروس كورونا.

العودات رئيسا للنواب بمعركة محسومة مسبقا

وفاز النائب المحامي عبدالمنعم العودات بموقع رئيس مجلس النواب بمعركة وصفت بأنها سهلة ومحسومة، حيث لم يترشح لمنافسة العودات سوى النائب محمد الفايز، فيما حقق العودات فوزا سهلا على منافسة، فيما فاز أحمد الصفدي بموقع النائب الأول، وهيثم زيادين بموقع النائب الثاني.

تشكيل اللجان

بدأ مجلس النواب التاسع عشر باختيار أعضاء اللجان الدائمة، فيما كان لافتا اقصاء النائب ونقيب المحامين الأسبق صالح العرموطي من اللجنة القانونية، بالرغم من أنه قامة وطنية وقانونية على المستوى المحلي والعربي، الأمر الذي اعتبره مراقبون مؤشرا على أداء المجلس الجديد.

(البوصلة)

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *