بايدن يؤدي القسم رئيسا جديدا للولايات المتحدة

أدى الرئيس الأميركي جو بايدن اليمين الدستورية رئيسا للولايات المتحدة خلال مراسم تنصيب جو بايدن كرئيس للولايات المتحدة في مبنى الكابيتول في العاصمة واشنطن ليخلف الجمهوري دونالد ترامب، وسط إجراءات صحية وأمنية مشددة.

جو بايدن وصل إلى منصة التنصيب في مبنى الكابيتول، الأربعاء، لأداء اليمين كرئيس للولايات المتحدة بعدما غادر دونالد ترامب واشنطن في نهاية فترة مزقت الولايات المتحدة وهزت العالم.

وكتب بايدن (78 عاما) الذي سيصبح أكبر رئيس للولايات المتحدة سنًا عبر تويتر في وقت سابق من اليوم “إنه يوم جديد في الولايات المتحدة”.

وأدت كاملا هاريس (56 عاما) اليمين الدستورية نائبة للرئيس الأميركي جو بايدن، وسيبقى هذا اليوم مشهودا في الولايات المتحدة مع تولي امرأة هذا المنصب للمرة الأولى في تاريخ أكبر قوة في العالم. وهي أول امرأة سوداء من أصول هندية.

ووصلت هاريس برفقة زوجها الاربعاء مع بايدن وزوجته لأداء قسم اليمين.

ومع أنه تمنى أخيرا حظا موفقا لبايدن في رسالة فيديو، فان الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب لم يهنئ أبدا الرئيس المنتخب وقرر عدم حضور مراسم اداء اليمين لخلفه، وهو أمر غير مسبوق منذ 150 عاما.

وغادر ترامب البيت الأبيض صباح الأربعاء قبل ساعات من انتهاء ولايته الرئاسية وأداء جو بايدن اليمين، متحدثا بشكل مقتضب عن ولاية “رائعة امتدت على أربع سنوات” تمثل “شرف العمر” فيما حضر خلفه قداسا جمع ديمقراطيين وجمهوريين.

وأقلعت المروحية الرئاسية “مارين وان” وفيها دونالد وميلانيا ترامب بعيد الساعة 08,15 (13,15 ت غ) من حدائق البيت الأبيض متوجهة إلى منتجعه في مارالاغو بفلوريدا حيث سيبدأ حياته كرئيس سابق.

وقال ترامب قبل صعوده إلى الطائرة الرئاسية الأميركية للمرة الأخيرة متوجها إلى فلوريدا في قاعدة اندروز الجوية “كانت أربع سنوات رائعة”، مضيفا “أنجزنا الكثير معا”، و”سنعود بطريق أو بأخرى” ومن دون ان يسمي بايدن بالاسم، قال إنه يتمنى للإدارة الجديدة “حظا جيدا ونجاحا كبيرا”.

وغادر الرئيس الخامس والأربعون للولايات المتحدة الذي داس على كل الأعراف خلال فترة ولايته، ورفض الاعتراف بهزيمته لأكثر من شهرين، من دون أن يلتقي خلفه.

لكن قبل مغادرته، اختار احترام تقليد واحد وهو ترك رسالة لجو بايدن، لم يتم الكشف عن محتواها.

في المقابل، سيكون باراك اوباما وجورج بوش وبيل كلينتون في الصفوف الأمامية خلال حفل تنصيب الرئيس الديمقراطي المرتقب عند الساعة 12:00 بالتوقيت المحلي (17:00 ت غ) وسط انتشار كثيف للقوات الأمنية في العاصمة الفدرالية.

في ختام ولاية شهدت سيلا من الفضائح واجراءات “عزل” لمرتين، يغادر دونالد ترامب السلطة والتأييد الشعبي له في أدنى مستوياته ومقطوعا عن قسم من معسكره الذي روعه مشهد اقتحام الكونغرس من قبل أنصاره في 6 كانون الثاني/يناير.

فارق كبير

يعتزم جو بايدن بعد نصف قرن من الحياة السياسية، أن يبرز اعتبارا من اليوم الأول الفارق الكبير – في الجوهر كما في الشكل – مع رجل الأعمال النيويوركي السباق.

حضر بايدن في خطوة رمزية لـ”المصالحة” و”الوحدة” اللتين ينوي تحقيقهما، صباح الأربعاء فيما كان سلفه متوجها إلى فلوريدا، قداسا في كاتدرائية سانت ماتيو في واشنطن برفقة مسؤولين ديموقراطيين وجمهوريين في الكونغرس.

وكتب عبر تويتر “إنه يوم جديد في الولايات المتحدة”.

وقال بايدن مساء الثلاثاء “ليس لدينا أي ثانية نضيعها أمام الأزمات التي نواجهها كأمة”.

فاعتبارا من الأربعاء سيصدر 17 أمرا رئاسيا للعودة عن اجراءات اعتمدتها إدارة ترامب، وسيعمد خصوصا الى إعادة الولايات المتحدة الى اتفاقية باريس حول المناخ والى منظمة الصحة العالمية.

ومن أجل الحد من انتشار الوباء في الولايات المتحدة، سيوقع الرئيس مرسوما يجعل وضع الكمامة إلزاميا في المباني الفدرالية او من قبل الموظفين الفدراليين.

فمساء الثلاثاء وبعيد وصوله الى واشنطن وجه تحية لضحايا كوفيد-19 مع احياء ذكرى 400 ألف أميركي حصد الوباء أرواحهم، في تناقض صارخ مع موقف ترامب الذي عمد منذ أشهر الى التقليل من أهمية أثر الوباء.

لا حشود إنما أعلام

يجري حفل تنصيب بايدن في أجواء خاصة تحت تأثير انتشار فيروس كورونا المستجد والصدمة التي خلفها اقتحام الكونغرس الذي أسفر عن خمسة قتلى.

إجراءات الأمن المحيطة بالحفل ستكون استثنائية. وسيتم نشر حوالي 25 ألف عنصر من الحرس الوطني وآلاف الشرطيين من كل انحاء البلاد.

بسبب عدم حضور الحشود التي تتدفق عادة في مثل هذا اليوم الى جادة “ناشونال مول” في واشنطن لرؤية الرئيس الجديد، فان بايدن سيقف امام أكثر من 190 ألف علم أميركي نصبت لتمثيل المواطنين الغائبين.

ونصبت حواجز وأسلاك شائكة لحماية “المنطقة الحمراء” الواقعة بين تلة الكابيتول والبيت الابيض.

في الانتظار، بدأت عملية تثبيت الوزراء الذين اختارهم الرئيس المنتخب الثلاثاء في مجلس الشيوخ لكي تبدأ الحكومة عملها في أسرع ما يمكن في مواجهة التحديات الكبرى التي تواجهها أميركا.

قبل ساعات على مغادرته واشنطن، أصدر ترامب عفوا عن 73 شخصا أحدهم مستشاره السابق ستيف بانون.

على الصعيد الدبلوماسي، وعد أنتوني بلينكن الذي اختاره بايدن لتولي منصب وزير الخارجية بإعادة احياء تحالفات الولايات المتحدة والعودة الى العمل المتعدد الاطراف.

لكن بلينكن قال إن دونالد ترامب “كان محقا” في اتخاذ “موقف أكثر حزماً تجاه الصين” غير أنه أكد أنه “يخالفه” بشأن استراتيجيته “حول عدد من النقاط”.

من جهتها اعتبرت المرشحة لمنصب وزيرة الخزانة جانيت يلين ان إدارة بايدن ستستخدم كل الأدوات المتاحة لمواجهة “ممارسات الصين غير العادلة وغير القانونية” التي تقوض الاقتصاد الأميركي.

لم تتأخر ردود الفعل الدولية على انتهاء ولاية ترامب، حيث رحب قادة الاتحاد الاوروبي بوصول صديق لأوروبا الى الرئاسة في الولايات المتحدة.

وأعرب الرئيس الإيراني حسن روحاني عن ارتياحه لنهاية عهد “طاغية”، في إشارة الى ترامب الذي اعتمد سياسة “ضغوط قصوى” حيال الجمهورية الإسلامية.

وأكد حلف شمال الأطلسي أنه يتطلع للعمل مع بايدن لتعزيز الروابط بين أوروبا وواشنطن.

كما أعرب الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير عن “ارتياحه الكبير” لانتقال السلطة في الولايات المتحدة فيما قال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون انه يتطلع “للعمل من كثب” مع بايدن.

أ ف ب

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *