بشنق 15 مصريا.. تنفيذ 77 حكم إعدام خلال 5 سنوات

قبل أيام نفذت السلطات المصرية أحكام إعدام شنقا بحق 15 “رافضا للنظام الحاكم”، ليرتفع عدد مثل هذه الإعدامات، خلال 5 سنوات، إلى 77 في قضايا تردد السلطات أنها جنائية وليست سياسية.

وبينما يشكو معارضون بشكل دائم من غياب العدالة في هذه المحاكمات، ترفض السلطات المصرية المساس بنزاهة القضاء، وتقول إن هؤلاء جميعا أُعدموا في قضايا مرتبطة بالعنف والقتل.

هذا العدد من الإعدامات رصدته “الأناضول” من بيانات وتقارير إعلامية وحقوقية ورسمية، تطرقت لفترتي رئاسة الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي (2018:2014) و(2018: 2022)، ففي العام الثاني من رئاسته، 2015، تم تنفيذ أول حكم إعدام بحق “معارض” في عهده.

والسبت والأحد، أعلنت فضائيات معارضة للنظام خارج مصر ومنظمات حقوقية ومعارضون تنفيذ حكم الإعدام شنقا بحق 15 “معارضا” في 3 قضايا متعلقة باتهامات بالإرهاب والقتل، نفى المدانون صحتها.

وللمرة الثانية يتم شنق 15 مدانا في عهد السيسي، ففي نهاية 2017، تم تنفيذ حكم مماثل في “قضية إرهاب” بمحافظة شمال سيناء (شمال شرق).

وجاءت الإعدامات الأخيرة قبل أيام من اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، وهو يصادف 10 أكتوبر/ تشرين الأول.

وبحسب الرصد، فإن من أبرز المنفذ بحقهم حكم الإعدام منتمون لجماعة الإخوان، وثلاثة مسلحين متشددين هم: عادل حبارة (مصري) وهشام العشماوي (مصري) وعبد الرحيم المسماري (ليبي)، ويجمع بينهم جميعا رفضهم للنظام الحاكم في مصر.

ووفق القانون المصري، يتم تنفيذ أحكام الإعدام عقب تصديق رئيس البلاد عليها، وهو يملك أيضا حق العفو وتخفيف الحكم.

وعادة ما تقول القاهرة إنه ليس لديها سجناء سياسيين، وإنها تلتزم بالقانون والدستور وأن قضاءها مستقل ونزيه.

وحين كان وزيرا للدفاع، أعلن السيسي، في 3 يوليو/ تموز 2013، الإطاحة بالرئيس آنذاك (الراحل)، محمد مرسي (منتمي للإخوان)، بعد عام واحد من رئاسته، في خطوة انقسم المصريون بشأنها بين رافض ومؤيد.

وبعد شهور، قررت السلطات حظر جماعة الإخوان، وظهرت مئات القضايا والأحكام على خلفية أسباب أبرزها احتجاجات خفتت لدرجة كبيرة بعد توهج دام لسنوات منذ الإطاحة بمرسي، الذي كان أول رئيس لمصر بعد ثورة شعبية أطاحت بالرئيس محمد حسني مبارك (1981: 2011).

وفق الإحصاء والرصد لبيانات وتقارير إعلامية وحقوقية ورسمية، جاءت الإعدامات بحق 77 “رافضا للنظام”، نفوا التهم الموجهة إليهم، كالتالي:

أولا: 32 حالة في 2020

3و4 أكتوبر/ تشرين الأول: 15 في 3 قضايا

إعدام 15 “معارضا”، أدينوا في 3 قضايا هي: “مكتبة الإسكندرية، و”قسم شرطة كرداسة”، و”أجناد مصر1″، على خلفية اتهامات نفوها بالإرهاب والقتل. وتم توقيف بعضهم على خلفية احتجاجات رافضة للإطاحة بمرسي.

28 يوليو/ تموز: 7 في قضية “ضابط الإسماعيلية

إعدام 7 أشخاص “أُدينوا” بـ”قتل ضابط شرطة وسرقة سلاحه”، خلال تواجده لفضّ مشاجرة في محافظة الإسماعيلية (شمال شرق) عام 2013، وسط إدانات حقوقية دولية ونفي من المتهمين، ورفض رسمي للمساس باستقلال القضاء.

27 يونيو/ حزيران: إعدام ليبي في قضية “الواحات”

إعدام الليبي عبد الرحيم المسماري (تم توقيفه منتصف نوفمبر/تشرين الثاني 2017)، إثر إدانته بتدبير ما يُعرف إعلاميا بـ”حادث الواحات 2017″، الذي راح ضحيته 16 شرطيا على طريق غربي مصر.

4 مارس/ آذار: إعدام “عشماوي”

إعدام هشام عشماوي، وهو ضابط سابق في القوات الخاصة المصرية، عقب إدانته في قضايا خاصة بهجمات استهدفت قوات الأمن وشخصيات بارزة، وذلك بعدما سلّمه الجانب الليبي لمصر، في 2019.

25 فبرابر/ شباط: 8 في قضية “الكنائس”

إعدام 8 أشخاص “أدينوا” بتنفيذ اعتداءات بحق مسيحيين عامي 2016 و2017، ما أدى إلى مقتل 75 مسيحيا في قضية عُرفت إعلاميا بـ”تفجير الكنائس”.

ثانيا: 18 حالة في 2019

5 ديسمبر/ كانون الأول: 3 في قضيتي السفارة والكنيسة

إعدام 3 مدانيين في قضيتي “سفارة النيجر” و”كنيسة حلوان”، على خلفية اتهامات، نفاها المدانون، متعلقة بالعنف والقتل.

20 فبراير/ شباط : 9 في قضية النائب العام

إعدام 9 شباب، أغلبهم من جماعة الإخوان، وبينهم محمد نجل الأكاديمي المحبوس، طه وهدان، عضو مكتب إرشاد الجماعة.

وأدين التسعة، رغم نفيهم المتكرر، بـ”التورط” في واقعة اغتيال النائب العام السابق، هشام بركات، صيف 2015. ولم تستجب السلطات لمناشدات دولية بعدم تنفيذ هذه الإعدامات.

13 فبراير/ شباط: 3 في قضية “اللواء نبيل فراج”

إعدام 3 “معارضين”، إثر إدانتهم بتهم، بينها قتل اللواء نبيل فراج، في سبتمبر/أيلول 2013، في أحداث مدينة كرداسة غرب القاهرة، والتي شهدت مواجهات بين محتجين وقوات من الشرطة.

7 فبراير/ شباط : 3 في قضية “نجل المستشار”

إعدام 3 أشخاص، بينهم طالبان، إثر إدانتهم بقتل نجل القاضي المستشار السيد محمود المورلي، في مدينة المنصورة (شمال) في سبتمبر/ أيلول 2014، والانضمام لجماعة أُسست على خلاف القانون، في إشارة إلى الإخوان.

ثالثا: 4 حالات في 2018

2 يناير/ كانون الثاني: 4 في قضية “الكلية الحربية”

إعدام 4 مدانين في القضية العسكرية المعروفة إعلاميا بـ”أحداث استاد كفر الشيخ” (شمال) عام 2015، حيث وقع تفجير أسفر عن 3 قتلى ومصابين اثنين، جميعهم من طلاب الكلية الحربية (عسكرية). وذلك وسط نفي متكرر من المتهمين ومحاميهم ومناشدات حقوقية.

رابعا: 15 حالة في 2017

26 ديسمبر/ كانون الأول: 15 في قضية سيناء

إعدام 15 مدانا في “قضية إرهاب” وقعت بمحافظة شمال سيناء، على خلفية تهم نفوا صحتها، منها “الاعتداء على كمائن ومنشآت شرطية، والقيام بعمليات قتل، والانضمام لخلية إرهابية”.

خامسا: حالة إعدام في 2016

15 ديسمبر/ كانون الأول: إعدام “حبارة”

إعدام القيادي المتشدد، عادل حبارة، الصادر بحقه حكمان نهائيان بالإعدام، لإدانته بتهم بينها قتل 25 جنديا في سيناء عام 2013، عقب شهور من القبض عليه، في سبتمبر/أيلول من العام ذاته.

سادسا: 7 حالات في 2015

17 مايو/أيار: 6 في قضية “عرب شركس”

إعدام 6 مدانين في قضية معروفة باسم “عرب شركس”، بعد أن أيدت المحكمة العسكرية العليا الحكم في مارس/ آذار 2015.

ونفى المتهمون صحة اتهامات النيابة العسكرية، وبينها الانتماء لجماعة “أنصار بيت المقدس” (تنشط بسيناء وتحولت في 2014 إلى اسم ولاية سيناء بعد مبايعتها لتنظيم داعش الإرهابي) وتنفيذ هجمات مسلحة ضد حافلات جنود وقتل عدد منهم.

7 مارس/آذار: إعدام مدان في قضية بناية الإسكندرية

نفذت السلطات المصرية أول حكم إعدام في عهد السيسي – مرتبط بوقائع عنف – بحق محمود رمضان، لإدانته بإلقاء صبي من أعلى بناية، خلال مواجهات عنف في صيف 2013، وسط نفي من أسرته لصحة الاتهام.

ولا يتوافر إحصاء دقيق بأحكام الإعدام غير النهائية أو الملغاة في مصر، غير أن منظمات حقوقية غير رسمية تعدها بالمئات.

وفي مقابل تشكيك دائم في صحة أحكام الإعدام، واعتبار جهات حقوقية محلية ودولية أنها “مُسيسة”، ترفض السلطات المصرية، وفق بيانات رسمية سابقة، أي مساس بالقضاء المصري.

وتقول القاهرة إن القضاء، بشقيه المدني والعسكري، مستقل ونزيه، ويخضع المتهمون أمامهما إلى أكثر من درجة تقاضٍ، رافضة أية اتهامات تنال من استقلاليتهما.

ورفضت السلطات المصرية، في السنوات الأخيرة، انتقادات حقوقية دولية بشأن تنفيذ أحكام إعدام، حيث دعا المنتقدون إلى إلغاء هذه العقوبة.

وعادة ما تقول القاهرة إنها تلتزم بالقانون في مواجهة الخارجين عنه، وتحرص على استفادة المتهمين من كل درجات الطعن القانوني.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *