بعد أزمة جديدة.. “مرحلة صعبة” تحتم على الحكومة الانفتاح على الشعب والنواب

بعد أزمة جديدة.. “مرحلة صعبة” تحتم على الحكومة الانفتاح على الشعب والنواب

البوصلة – عمّان

دخل رئيس الوزراء بشر الخصاونة بمشادة كلامية وصفت بأنها حادة مع النائب ذياب المساعيد، على خلفية طلب الأخير من الرئيس بضرورة الالتفات إلى هموم ومشاكل المواطنين، في ظل الظروف الصعبة التي يعانوها.

وجاء ذلك خلال اجتماع كتلة الشعب النيابية مع رئيس الوزراء بشر الخصاونة يوم الثلاثاء، في مكتب الأخير لبحث عدة قضايا.

ووفق ما نقل حول ما دار خلال الاجتماع، فإن النائب المساعيد أشار إلى ضرورة التفات الخصاونة لمصالح الشعب، وذلك ضمن سياقات اعتيادية، لكن رئيس الوزراء احتدّ بشكل مفاجئ وغير اعتيادي، ما دفع الأخير للانسحاب من الاجتماع.

هذه القضية تعيد إلى الواجه، حادثة جلوس النائب عماد العدوان في المقعد المخصص لرئيس الوزراء تحت قبة البرلمان، حيث هاجم الخصاونة النائب ووقعت بينها مشادة كلامية، ليتوجه الرئيس إلى رئيس مجلس النواب، والطلب منه بضرورة أن يغادر النائب العدوان مقعده.

ومنذ اليوم الأول لتولي الخصاونة رئاسة الحكومة، لم يقطع الكثير من الوعود، وبقي ملتزما الصمت في كثير من القضايا الهامة، حتى وقت قريب خرج على شاشة التلفزيون الأردني في لقاء لم يحمل أي شيء جديد، بحسب مراقبين.

وشهدت حكومة الخصاونة أزمة داخلية، حيث كانت الخلافات واضحة منذ بداية تشكيلها، خصوصا وأنه أدخل عليها عناصر توصف بأنها تأزيمية، قبل أن يخرج الخلاف للعلن ويعلن وزير العمل الأسبق معن القطامين مغادرة الحكومة.

ويرى مراقبون بأن الخلافات ليست جديدة على الحكومات الأردنية، لكن جزءا كبيرا من تلك الخلافات كانت تجري خلف الواجهة ولم تظهر إلى العلن، وتنتهي برحيل الحكومة أو إجراء تعديل وزاري.

اليوم، ومع قرب عقد الدورة العادية لمجلس النواب، والتي من المتوقع أن تناقش قوانين هامة، أبرزها ما يتعلق بمخرجات لجنة تحديث المنظومة السياسية، وهو القوانين الأساسية في عملية الإصلاح السياسي وحتى الاقتصادي، فإن الحكومة مطالبة بأن تكون اكثر انفتاحا على النواب.

وحسب خبراء، فإن مجلس النواب يمتلك إعادة صياغة كافة البنود الواردة في مشاريع قوانين التي خرجت عن لجنة تحديث المنظومة السياسية، وهو أمر ليس غير مرغوب بالنسبة للحكومة، فهي معنية بأن تقرير كافة القوانين بشكل توافقي، خصوصا وانه جرى التوافق عليها من قبل أعضاء اللجنة بعد نقاشات مطولة.

ورغم حصول حكومة الخصاونة على ثقة مريحة من مجلس النواب، إلا أن ذلك لا يجعلها بمأمن والعمل بأريحية تحت قبة البرلمان، خصوصا في ظل مرحلة استثنائية بكل المقايسس، بسبب تداعايات أزمة وباء كورونا التي فاقمت الأزمة الاقتصادية وتضاعفت أرقام الفقر والبطالة بشكل كبير جدا.

كل تلك المعطيات، تحتم على الحكومة “الالتفات” إلى صوت المواطنين، والعمل بشكل واضح ومنفتح أكثر من أي وقت مضى في ظل توسع فجوة الثقة بين الشعب والحكومة، علّ ذلك يمنحها (الحكومة) الاستمرار وحتى نهاية عمرها الدستوري.

يذكر بأن فعاليات شعبية وحزبية ونقابية دعت للخروج باحتجاجات يوم الجمعة الموافق 12 تشرين الثاني الجاري، رفضا لسياسيات الحكومة، واستمرارها بنهج من سبقها من الحكومات، في مختلف الملفات خصوصا الاقتصادية، حيث بات يعاني المواطن من ضائقة، لمسها بشكل كبير بعد جائحة كورونا.

ويطالب منظمو الفعالية التي من المتوقع أن تكون حاشدة، بوقف سياسية رفع الأسعار خصوصا للمحروقات، إضافة إلى وقف العمل بقانون الدفاع، الذي فرض العمل به لمواجهة وباء كورونا قبل أكثر من عام ونصف.

(البوصلة)

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: