بعد إقرار الميزانية.. خلافات عديدة تهدد استقرار حكومة الاحتلال

بعد إقرار الميزانية.. خلافات عديدة تهدد استقرار حكومة الاحتلال

أرجأ رؤساء الأحزاب المشاركة في حكومة الاحتلال “الإسرائيلية” تشريعات إلى ما بعد المصادقة على الميزانية، بهدف منع خلافات من شأنها أن تهدد استقرار الحكومة وأن تقود إلى سقوطها. وجاء الاتفاق على ذلك خلال المحادثات الائتلافية حول تشكيل الحكومة.

واعتبر رئيس حكومة الاحتلال، نفتالي بينيت، ورئيس الحكومة البديل، يائير لبيد، أنه بعد المصادقة على الميزانية، الذي تم قبيل فجر اليوم، الجمعة، “ستتراجع رغبة أعضاء الكنيست في الائتلاف بإسقاط الحكومة، وبالإمكان البدء في مناقشة قضايا لا يوجد اتفاق شامل حولها”.

ويُتوقع أن يسعى كل واحد من الأحزاب إلى تشريعات يطالب بسنها، وبينها تلك التي تعهد بها لناخبيه خلال الحملة الانتخابية. وهناك أحزاب في الائتلاف تعارض قوانين كهذه. ورصدت صحيفة “هآرتس” هذه الخلافات، اليوم.

وتقييد فترة ولاية رئيس الحكومة ومنع متهم بمخالفات جنائية من تشكيل حكومة، هما مشروعا قانون يدفعهما وزير القضاء، غدعون ساعر، كمشروعي قانون حكوميين. واتفق ساعر مع بينيت على طرحهما بعد المصادقة على الميزانية.

 ورغم أن بينيت لم يعبر عن موقفه منهما، إلا أن القيادية في حزبه، “يمينا”، ووزيرة الداخلية أييليت شاكيد، عبرت عن معارضة شديدة لكِلا مشروعي القانون. يشار إلى أن شاكيد ليست عضو كنيست بعد أن استقالت بموجب “القانون النرويجي”، لكن أعضاء كنيست في “يمينا” أعلنوا معارضتهم لمشروعي القانون.

 في الأشهر الأخيرة، فشلت شاكيد في تمديد سريان بند منع لم شمل عائلات عربية فيها أحد الزوجين من سكان الضفة الغربية أو قطاع غزة، والذي تم تمديده سنويا منذ العام 2003. وتصر شاكيد على أن يصادق الكنيست على تمديد سريان منع لم الشمل، بتأييد حزب ميرتس والقائمة الموحدة، ومن خلال إجراء تعديلات عليه.

لكن كلا الحزبين أوضحا أنهما لن يؤيدا التمديد. وفي هذه الاثناء، تؤخر شاكيد النظر في مجمل طلبات لم الشمل، والتي يصل عددها إلى آلاف الطلبات. وهناك خلاف داخل حكومة الاحتلال حول فتح القنصلية الأميركية في القدس من أجل “تقديم خدمات للفلسطينيين في القدس والضفة الغربية”. وفق ما أورده “عرب 48”.

وأعلنت إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، عن إرجاء القرار بهذا الخصوص إلى ما بعد مصادقة الكنيست على الميزانية، على خلفية هشاشة الائتلاف الحكومي لدى الاحتلال. وتمارس إدارة بايدن ضغوطا من أجل المصادقة على فتح القنصلية، وفي المقابل يمارس أعضاء في حكومة الاحتلال ضغوطا مضادة على بينيت ولبيد من أجل رفض القرار الأميركي.

 ويرى أعضاء في حكومة الاحتلال أن معارضة كهذه غير ضرورية ومن شأنها أن توتر العلاقات مع الإدارة الأميركية. وهناك خلافات داخل حكومة الاحتلال حول توسيع ذرائع الشرطة من أجل تفتيش بيوت وأماكن من دون الحصول على إذن من المحكمة، بادعاء محاربة الجريمة والعنف في المجتمع العربي.

وصادقت حكومة الاحتلال على هذا التعديل في القانون الجنائي، بينما لم يُطرح على الكنيست بعد.

 وهناك خلاف حول هذا التعديل داخل حزب ميرتس، حيث أيده الوزير عيساوي فريج، ويعارضه الوزيران نيتسان هوروفيتس (رئيس ميرتس) وتمار زاندبرغ. يدعي وزير الحرب “الإسرائيلي”، بيني غانتس، أنه بصدد المصادقة على أعمال بناء أخرى في القرى الفلسطينية في المناطق “ج” في الضفة الغربية، بعد مصادقته على مئات تصاريح البناء فيها.

كما يسعى غانتس إلى زيادة عدد تصاريح العمل للفلسطينيين في الداخل المحتل. في المقابل، يعارض وزير الإسكان، زئيف إلكين، بشدة البناء في القرى الفلسطينية.

كما يعارض ذلك معظم أعضاء الكنيست من حزب “يمينا”. كذلك عبر حزبا العمل وميرتس عن معارضتها لمخطط شرعنة البؤرة الاستيطانية العشوائية “إفياتار”، بموجب اتفاق بين بينيت وغانتس وبين المستوطنين في هذه البؤرة الاستيطانية.

 وصادقت حكومة الاحتلال على قانون التجنيد والتقاعد في السلك الحكومي، وسط خلافات حادة.

وجرت المصادقة بعد اشتراط غانتس ربط ذلك بخطة لزيادة التقاعد للضباط في جيش الاحتلال. واعترض على ذلك حزب “تيكفا حداشا”، برئاسة ساعر، وقسم من وزراء حزبي العمل وميرتس. ومن شأن هذه المعارضة أن تمنع سن القانون في الكنيست.

(شهاب)

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: