بلدة برقة.. ثورة واستبسال لصد هجمات الاحتلال ومستوطنيه

بلدة برقة.. ثورة واستبسال لصد هجمات الاحتلال ومستوطنيه

البوصلة – تعيش بلدة برقة شمالي محافظة نابلس بالضفة الغربية المحتلة، أوقاتًا عصيبة نتيجة هجمات واعتداءات المستوطنين التي تصاعدت بحماية ورعاية من قوات الاحتلال الإسرائيلي، وتعمل في الوقت نفسه على استنهاض همم أبنائها وجماهير شعبنا لمواجهة العدوان المتواصل.
ومنذ عملية إطلاق النار التي وقعت في 16 كانون أول/ ديسمبر الجاري، وأدت لمقتل مستوطن وإصابة آخرين قرب مستوطنة “حومش”، يشن المستوطنون هجمات انتقامية على البلدة بين الفينة والأخرى.

وتجثم مستوطنة “حومش” على جبل القبيبات بين بلدتي برقة شمال غربي نابلس وسيلة الظهر جنوبي جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة.
ورغم إخلاء المستوطنة ضمن خطة الانسحاب الإسرائيلية من مستوطنات قطاع غزة وشمالي الضفة عام 2005، إلا أن المستوطنين عادوا إليها بشكل غير رسمي.
وبمرور الوقت، غدت “حومش” وكرًا لعصابات “فتية التلال” التي اتخذت منها بؤرة لانطلاق هجماتها على المزارعين وعلى المركبات المارة على طريق نابلس جنين.
ومساء أمس، أصيب عشرات المواطنين، أحدهم بجراح خطيرة، خلال مواجهات عنيفة شهدتها بلدة برقة مع قوات الاحتلال ومستوطنيه.

وتوافدت حشود المواطنين على برقة للتصدي للمستوطنين الذين نظموا مسيرة استفزازية لمستوطنة “حومش”.
ويوم الخميس الماضي، نظم آلاف المستوطنين مسيرة توجهت إلى مستوطنة “حومش” للمطالبة بإعادة احتلالها ومنع إخلائها.
وترافقت المسيرة مع سلسلة اعتداءات نفذها المستوطنون انطلاقًا من المستوطنة واستمرت حتى فجر اليوم التالي، ونتج عنها تخريب وتدمير بمنازل المواطنين وتحطيم شواهد القبور بمقبرة البلدة.

وعلى إثر ذلك، أصيب العشرات من أهالي البلدة خلال مواجهات مع قوات الاحتلال التي أغلقت مداخل البلدة الغربية الواقعة على شارع نابلس جنين لتأمين الحماية للمستوطنين.
وينفذ المستوطنون هجماتهم على برقة من عدة محاور، أبرزها من مستوطنة “حومش”.

“الانتقام والاستيطان”
ويرى الناشط ورئيس بلدية برقة الأسبق سامي دغلس، “أن هجمات المستوطنين تهدف أولًا للانتقام لمقتل أحد غلاة المستوطنين بالعملية الأخيرة، والهدف الأهم هو استغلال الحادثة لبناء بؤرة استيطانية في “حومش” تكون نواة للعودة لهذه المستوطنة”.
في المقابل، يضع أهالي برقة هدفان لتحركاتهم الشعبية التي تتم بإسناد من البلدات والمحافظات الأخرى، أولهما مواجهة اعتداءات المستوطنين، والثاني منع عودة المستوطنين لجبل القبيبات.

ويقول دغلس لوكالة “صفا”، “إن المستوطنين شنوا أكثر من 20 اعتداء منذ التصعيد الأخير، هاجموا خلالها 9 بيوت فلسطينية”.
وتم صد بعض الهجمات في بدايتها وإجبار المستوطنين على الفرار، وفي هجمات أخرى لحقت خسائر وأضرار متفاوتة تراوحت ما بين إعطاب خزانات المياه وتحطيم زجاج النوافذ وتكسير بعض المركبات.

وعانى سكان المنازل الواقعة على المدخل الرئيس للبلدة بشدة بفعل قنابل الغاز التي أطلقها الاحتلال بكثافة خلال المواجهات الأخيرة.
وأمام هذه الهجمة من الاحتلال والمستوطنين، يبدي أهالي برقة حماسة كبيرة للمواجهة وصد العدوان.
وتنتشر لجان الحماية في ساعات المساء في أحياء البلدة، وترصد تحركات المستوطنين، وتبلغ الأهالي عن أي هجمات للمستوطنين.

ويبين دغلس أن لجان الحماية تكثف من تواجدها عند المداخل الفرعية للبلدة لمنع ارتكاب المستوطنين جرائم كبيرة على المنازل المتطرفة، على شاكلة جريمة إحراق عائلة دوابشة قبل ست سنوات.
ولا ينكر دغلس مخاوف الأهالي من اعتداءات المستوطنين، لكنه يؤكد أن معنويات الجميع عالية، “وهناك تضامن وتلاحم كبير بين أبناء البلدة يبدد كل المخاوف”.

صفا

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: