بكر البدور
بكر البدور
Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on email
Email
Share on telegram
Telegram

رابط مختصر للمادة:

بماذا تعبر الدولة الأردنية إلى مأويتها الثانية؟

بكر البدور
بكر البدور
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

مع بداية تأسيس الدولة الأردنية الحديثة عام 1921 نشأة الحركة الوطنية الأردنية، وتأسست الأحزاب السياسية الأولى، ثم تلا ذلك عقد المؤتمر الوطني الأردني الأول، وانطلاق الحَراك السياسي والشعبي المناهض للانتداب البريطاني والمؤيد للحق العربي في فلسطين.

ومع مرور الوقت بدأت ملامح الدولة المدنية الحديثة تتبلور شيءً فشيءَ عبر تشكل المؤسسات والسلطات ووضع القانون الأساس الأول الذي أنبثق منه الدستور في مرحلة لا حقة، وتشكلت المجالس التشريعية التي مثلت نواة العمل البرلماني الأردني.

وسارت الدولة الأردنية تشق طريقها في بحر متلاطم الأمواج متجاوزةً في مسيرتها احداثًا جسام شكل العديد منها خطرًا وجوديًا على الدولة الوليدة لكن تضحيات الآباء والاجداد وصبرهم وثباتهم قاد البلاد إلى بر الأمان.

واليوم وبعد مرور مئة عام على نشأة الدولة الاردنية لا بد لكل مكونات الدولة من وقفة مراجعة وتأمل في مسيرة الاعوام المئة التي مرت ودراسة وتقييم التحديات التي تواجهها البلاد في مستهل مئويتها الثانية لتنطلق نحو مواجهتها بثبات وقوة إذ لا يكفي أن تستمر المسيرة وحسب بل لا بد لهذه المسيرة أن تكون سوية وبالاتجاه الصحيح ومجرد تحديد يوم عطل رسمي بمناسبة المئوية وطرح شعار يضم رموز الدولة إلى جانب الرقم مئة لا يكفي أبدًا لإحياء هذه الذكرى الوطنية العزيزة.

وإلا فهناك ثمة منغصات في مخيلة رجل الشارع العادي فضلًا عن النخب على رأس المئوية الثانية يصعب علي ترتيبها حسب شدة الوطئة والتأثير فمن المديونية المتراكمة المتضخمة إلى انتخابات برلمانية شابها العديد من الشوائب والاختلالات وغاب عنها قرابة ثلاث أرباع من يحق لهم الاقتراع إلى جانب تراجع الحريات العامة وتغول الحكومة على مؤسسات المجتمع المدني وفي مقدمتها الاحزاب السياسية والنقابات المهنية وعلى رأسها نقابة المعلمين الأردنيين عبر الأقدام على نزع الشرعية القانونية عن بعضها وحل بعضها الأخر والضغط بمختلف الأشكال على هذه المؤسسات عبر التوظيف الممنهج لجائحة كورونا والتستر خلف أوامر الدفاع لتحقيق العديد من الأهداف السياسية حفاظًا على الصحة العامة وفق الجانب الرسمي، ناهيك عن ملفات

الفساد الضخمة التي يتخم الإعلام الرسمي في الحديث عن مكافحته والتصدي له والقائمة تطول وفيها ما يصعب حصره.

على من يهمه الأمر في بلدنا مع إطلالة المئة الثانية من عمر الدولة الأردنية أن يوجه كل طاقات البلاد وكفاءاتها عبر تدشين مرحلة حقيقية من الاصلاح الشامل سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا وإداريًا وفي مختلف المجالات وهذا أفضل ما يحتفل به في مثل هذه المناسبة فلا يعقل ونحن في مستهل العقد الثاني من القرن العشرين أن يطالب الأردنيون بالعودة إلى دستور عام 1952، وأن يطالب الأردنيون بالعودة إلى قانون الانتخابات للعام 1989 والعودة للميثاق الوطني عام 1991 والعودة للأجندة الوطنية لأن العالم يسير للأمام ولا يرجع إلى الخلف وبالرغم من أن الإصلاح لا يحتاج إلى مناسبة إلا أن هذه المناسبة هي أفضل توقيت للمضي قدمًا ولتكن الاوراق النقاشية الملكية محورًا بارزًا في هذا الإصلاح.

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

Related Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *