تركي يبدع في نقش زخارف العمارة الأندلسية على الخشب

تركي يبدع في نقش زخارف العمارة الأندلسية على الخشب

من خلال نقشه زخارف العمارة الأندلسية على الخشب، يسعى الحرفي التركي حاجي إبراهيم موطلو (57 عامًا) لنقل هذه الموهبة والفن الأصيل إلى الأجيال القادمة.

ويعيش موطلو في العاصمة التركية أنقرة، ويعمل منذ 14 عامًا في مجال النحت على الخشب وتزيين المساجد والمنازل والمكاتب بالمنحوتات الخشبية، لاسيما تلك التي تعكس فنون العمارة الإسلامية.

بدأت القصة، حين افتتن موطلو بزخارف العمارة الأندلسية التي تعرف إليها خلال جولات سياحية أجراها في إسبانيا والمغرب وتونس، ما دفعه إلى إعادة إحياء هذا النوع من الزخارف والفن الأصيل ونقله إلى تركيا.

ويعمل موطلو، على نقل نماذج وأنماط الزخارف الأندلسية، التي أعجب بها كثيرًا، إلى الأجيال القادمة، من خلال إعادة نحتها يدويًا على الخشب.

** مزيج أندلسي تركي

موطلو، الذي واجه صعوبات شتى في بداية عمله، يسعى أيضًا إلى المزج بين الزخارف الأندلسية وتلك المستخدمة في المعالم المعمارية التي شيدها الأتراك في الأناضول في العهدين العثماني والسلجوقي، مستخدمًا أسلوبًا فريدًا ومميزًا.

وقال موطلو، في حديث مع الأناضول، إنه يحرص على استكشاف المنحوتات الخشبية الموجودة في القصور والمساجد، في كل مرة يسافر فيها إلى خارج البلاد.

وذكر موطلو أنه أُعجب كثيرا بالمنحوتات الخشبية الموجودة في قصر الحمراء بمدينة غرناطة جنوبي إسبانيا، مشيرا إلى أنها سرعان ما تحولت إلى مصدر إلهام رائع له.

وقال: “أجريت زيارات متعددة إلى المغرب وتونس وتنزانيا من أجل الاطلاع على أنماط المنحوتات الخشبية المستخدمة في تزيين المساجد والقصور هناك. لقد أعجبت أيما إعجاب بتلك المنحوتات وقيمتها الفنية العالية، لاسيما تلك تعكس الفنون الأندلسية”.

وأشار إلى أنه قام على الفور بإدخال أنماط من تلك المنحوتات الخشبية في أعمال النحت الخاصة بما يسمى ببحرة السقف، والأسقف الخشبية والزوايا الشرقية، واستخدام تلك الأنماط في تزيين الأسقف ذات العمارة الحديثة والتقليدية.

** للحاضر والمستقبل

وقال موطلو: “هدفنا هو استخدام هذه الفنون المعمارية الأصيلة في وقتنا الحاضر، وضمان انتقالها إلى المستقبل”.

وأردف: “نعمل بكل كدّ من أجل إحياء فنون الزخارف الأندلسية في تركيا من خلال نحتها على الخشب. نستخدم الزنبق والورود كثيرًا في نقوشنا”.

وأوضح قائلا: “في الصوفية، يرمز الزنبق إلى الله وترمز الوردة إلى النبي. كما نستخدم أيضًا في عدد من تصميماتنا الفنية اللون الفيروزي الذي يرمز إلى الحضارة التركية”.

ولفت موطلو إلى أن الخشب مهم في إجراء عملية النحت، وقال: “يجب أن يكون الخشب جافا ومناسبا جدًا للمعالجة اليدوية. نستورد الأخشاب من الولايات المتحدة الأمريكية وأفريقيا وأوكرانيا. الخشب عنصر مهم جدًا وحاسم بالنسبة لنا”.

وذكر موطلو أنه صمم مجموعة من نماذج المنحوتات المستوحاة من الفنون الأندلسية، وتابع: “أعمل مع ثلة مميزة من النحاتين”.

وأضاف: “نقوم باختيار النماذج الأفضل التي أقوم بتصميمها، ثم نطلب من النجار بناء الهيكل الرئيسي للتصميم. نتعاون مع أحد الرسامين في رسم النماذج على الهيكل الخشبي لنبدأ فيما بعد بإجراء عمليات النحت”.

كما أشار موطلو إلى أنه يواجه صعوبة في توسيع عمله بسبب صعوبة العثور على حرفيين خبراء يعملون في مجال النحت.

وقال: “يجب على النحات المشارك في هذا العمل التمتع بحرفية جيدة والاطلاع على فنون النحت التقليدية والحديثة والقدرة على الدمج بينهما”.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: