تسليم السلطة للحكومة الجديدة بليبيا.. وتعهد باستكمال الإصلاحات

أكد رئيس المجلس الرئاسي الجديد في ليبيا محمد المنفي -أثناء مراسم نقل السلطة- أن ما جرى ترسيخ لمبدأ الدولة المدنية، في حين شدد رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة على تنفيذ الإصلاحات.

وجرت عملية التسليم والتسلم اليوم الثلاثاء في طرابلس، بعد يوم من أداء أعضاء حكومة الوحدة اليمين القانونية في جلسة لمجلس النواب انعقدت في مدينة طبرق (شرقي ليبيا).

وتسلم المنفي والدبيبة السلطة من رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فايز السراج، الذي ظلت حكومته تدير البلاد نحو 6 سنوات.

وفي كلمة ألقاها خلال المراسم، التي جرت في مبنى رئاسة الوزراء بالعاصمة الليبية؛ وصف المنفي عملية تسليم السلطة بأنها ترسيخ لمبدأ الدولة المدنية، كما شدد على أهمية توحيد مؤسسات الدولة، وتحقيق المصالحة الوطنية، تمهيدا لإجراء الانتخابات المقرر تنظيمها في 24 ديسمبر/كانون الأول المقبل.

وتعهد بتسليم السلطة نهاية العام الجاري إلى الليبيين لاختيار من يحكمهم من خلال الانتخابات الرئاسية والتشريعية التي تم الاتفاق عليها خلال ملتقى الحوار السياسي الليبي.

من جهته، أكد الدبيبة عزم حكومته على استكمال إجراء الإصلاحات التي بدأتها الحكومة السابقة، حسب تعبيره.

أما السراج فقال إن تسليم السلطة في ليبيا يمثل ترسيخا لمبدأ التداول السلمي للحكم.

وقال مراسل الجزيرة أحمد خليفة إن أهم ما ميز هذه اللحظة هو الانتقال السلس للسلطة بين حكومة سابقة أدت مهامها لنحو 6 سنوات وحكومة جديدة تسلمت مهامها رسميا.

وأضاف أن عملية التسليم والتسلم كانت في إطار بروتوكولي، حيث تم تسلم مبنى رئاسة الوزراء من قبل الحكومة الجديدة، التي انبثقت عن ملتقى الحوار السياسي الليبي، ونالت قبل أسبوع ثقة مجلس النواب بأغلبية كبيرة.

وتابع المراسل أن الحكومة الجديدة تواجه تحديات عدة، من أبرزها التصدي للتداعيات الاقتصادية لجائحة كورونا، ووضع الخطط لعلاج الأوضاع المعيشية والإنسانية، والحد من تراجع الاقتصاد، فضلا عن إرساء المصالحة الوطنية التي تحدث عنها المنفي والسراج خلال مراسم نقل السلطة.

وكان أعضاء الحكومة الليبية أدوا اليمين الدستورية أمس الاثنين أمام مجلس النواب في مدينة طبرق، وقبل ذلك أدى رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي اليمين أمام المحكمة العليا في طرابلس.

المرتزقة والطريق الساحلي

على صعيد آخر، دعت اللجنة العسكرية المشتركة المعروفة باسم لجنة “5+5″ اليوم إلى استمرار الجهود لإخراج المقاتلين الأجانب من ليبيا.

وفي بيان أصدرته إثر اجتماعات جديدة عقدتها في مدينة سرت (450 كيلومترا شرق طرابلس) برعاية أممية، حثت اللجنة -التي تمثل حكومة الوفاق السابقة وقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر- مجلس الأمن الدولي ولجنة متابعة مخرجات مؤتمر برلين على إلزام الدول التي لديها مرتزقة ومقاتلون في ليبيا بسحبهم فورا.

وقالت إنها ستعمل على فتح الطريق بين مدينتي سرت ومصراتة بعد 14 يوما اعتبارا من اليوم، وذلك مع قرب انتهاء ترتيبات فتح الطريق الساحلي بما يكفل سلامة الجميع.

وبعيد أداء اليمين في طبرق أمس الاثنين، التقى رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة في سرت أعضاء اللجنة العسكرية المشتركة للاطلاع على سير الاجتماعات التي تعقدها اللجنة مع البعثة الأممية للدعم في ليبيا.

وقالت مصادر للجزيرة إن اللجنة بحثت تنفيذ الاتفاقات السابقة، خاصة المتعلقة بإخراج المرتزقة من ليبيا، وفتح الطريق الساحلي.

وقال الناطق باسم رئيس الحكومة محمد حمودة إن موعد فتح الطريق الساحلي المغلق من قبل قوات حفتر منذ أبريل/نيسان 2019 من المتوقع أن يتم “قريبا جدا”.

من جانبه، قال عضو اللجنة الفرعية المسؤولة عن ملف إزالة الألغام في اللجنة العسكرية محمد الترجمان إن الاجتماع يبحث الخطوات التي اتخذت بشأن الترتيبات والاحتياجات لإنجاح عمل اللجنة.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *