تسويق الإنقلاب.. أغنية “يحيا الشعب” للتونسية لطيفة تثير السخرية والانتقاد

تسويق الإنقلاب.. أغنية “يحيا الشعب” للتونسية لطيفة تثير السخرية والانتقاد

أثارت أغنية “يحيا الشعب” للتونسية لطيفة، موجة واسعة من الانتقادات والسخرية على منصات التواصل، إذ عدها متابعون “تسويقًا سياسيًا” للإجراءات الاستثنائية الأخيرة في البلاد.

والأحد، طرحت لطيفة أغنية “يحيا الشعب” تقول كلماتها “يحيا الشعب، يسقط كل عدو الشعب، ارفع رأسك عالي، دم شهيدك دمه غالي، نفديه بروحي وبمالي، ولا نخلي سماسرة تبيعهالي (تبيعها) للخارج أرضك يا شعب، تونس الخضراء بلدي الحرة، واللي مش عاجبه (من لا يعجبه) على برّه”.

وفي 25 يوليو/ تموز الماضي، أعلن الرئيس التونسي قيس سعيد إقالة رئيس الحكومة، على أن يتولى هو السلطة التنفيذية بمعاونة حكومة يعين رئاسيها، وتجميد اختصاصات البرلمان لمدة 30 يوما، ورفع الحصانة عن النواب، ورئاسة النيابة العامة.

وأثارت الأغنية موجة من الانتقادات والسخرية على منصات التواصل الاجتماعي، باعتبارها “تسويقا ودعاية سياسية” لإجراءات استثنائية تلقى رفضا لدى قطاعات واسعة من الشعب التونسي ويعتبرها انقلاب.

وعلق الصحفي ورسام الكاريكاتير التونسي حاتم بلحاج، على الأغنية عبر تويتر قائلا: “أول مرة أسمع جعجعة وأرى طحينا في غناية (أغنية) واحدة.. لاطيفة (لطيفة) بعد اليوم”.

من جانبه قال حساب باسم “إيهاب شيحة” عبر تويتر: “بدأنا بأغنية لطيفة يحيا الشعب، ودعوات إعلامية للتفويض الشعبي، فمتى تظهر أغنية حسين الجسمي؟!”.

وحسين الجسمي مطرب إماراتي اشتهر بتقديم أغاني للتسويق السياسي في عدة دول عربية، كانت أبرزها أغنية “تسلم إيدينك” للرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، و”بشرة خير” للتشجيع على المشاركة السياسية في الانتخابات المصرية.

فيما قال حساب باسم “سلامة عبدالحميد” على تويتر: “لطيفة تغني (يحيا الشعب) التونسي وهي عايشة في مصر! طب ارجعي عيشي في تونس الأول”.

بدوره، غرد حساب باسم “زياد”، قائلا: “لطيفة العرفاوي عملت أغنية بعنوان يحيا الشعب. هذه فنانة اختصاص انقلابات”.

من جانبه قال حساب باسم “بشير يوسف” عبر تويتر: “أغنية (يحيا الشعب) هي (تسلم الأيادي) نسخة تونسية.. لطيفة والتمسّح على أبواب الانقلابيين.. هؤلاء المرتزقة هم سبب نكبة البلدان العربية”.

و”تسلم الأيادي” أوبريت غنائي لعدة مطربين مصريين أذيعت عقب إطاحة الجيش المصري بالرئيس الراحل محمد مرسي أول رئيس منتخب ديمقراطيا في يوليو/تموز 2013.

بدوره، كتب مالك بن عمر عبر تويتر: “كل انقلاب يحتاج لأغنية. لطيفة عملت أغنية اسمها (يحيا الشعب) ومن كلماتها الرقيقة اللي مش عجبو على برا (من لا يعجبه يهاجر خارج البلاد)!”.

في المقابل، حظيت الأغنية بإشادة محدودة عبر منصات التواصل الاجتماعي، إذ عدها البعض “مساندة فنية لقرارات تصحيحية تضع تونس على المسار الصحيح”.

وأعلنت الفنانة لطيفة تأييدها الضمني للإجراءات الاستثنائية في بلادها، بنشر العلم التونسي عبر حسابها على موقع انستغرام غداة إعلان القرارات، قائلة “يا رب تونس”.

ويقول الرئيس التونسي إن تدابيره الاستثنائية تستند إلى الفصل 80 من الدستور، وتهدف إلى “إنقاذ الدولة التونسية”، في ظل احتجاجات شعبية على أزمات سياسية واقتصادية وصحية (كورونا).

لكن غالبية الأحزاب، وبينها “النهضة” (53 نائبا من أصل 217) رفضت هذه التدابير، واعتبرها البعض “انقلابا على الدستور”، بينما أيدتها قلة أخرى، ورأت فيها “تصحيحا للمسار”، وتراجع الحزب الدستوري الحر عن تأييده الذي استمر 3 أيام فقط..

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *