بشرى سليمان عربيات
بشرى سليمان عربيات
Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on email
Email
Share on telegram
Telegram

رابط مختصر للمادة:

تشويه واضح

بشرى سليمان عربيات
بشرى سليمان عربيات
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

من خلال نظرةٍ فاحصةٍ في بعض الكتب المدرسية التي تمَّ تطويرها بأسلوب استخدم فيه الأحرف والأرقام باللغة الإنجليزية، إضافةً إلى تشويش في أسلوب تفكير الطلبة الذين يقرؤون السؤال باللغة العربية، ليبدؤوا الحل باللغة الإنجليزية! والغريب أن نسمي هذا تطويراً، بحجة أن الأرقام التي كنا نستخدمها أرقاماً هندية!  ولكني لا أرى أن هذا مبرِّراً كافياً لهذا التغيير، فإذا أردنا التطوير بمعناه الحقيقي فإنه يجب أن لا يقتصر على تغيير في الحروف والأرقام، كما يجب أن لا يتم ذلك بأسلوب ( النسخ واللصق ) من كتب البرامج الأجنبية، ذلك لأن كثير من الأمثلة والأسئلة التي نُقِلَت من تلك الكتب ووُضعت في كتب الفيزياء والكيمياء والرياضيات تحتاج إلى استخدام الآلة الحاسبة للوصول إلى الإجابة النهائية – وهذا غير مسموح به في البرنامج الوطني – ناهيك عن ضعف كبير في مبحث الرياضيات عند العديد من الطلبة،  وهذا الضعف واضح منذ سنوات، ولا يمكن معالجته بفترة زمنية قصيرة، بل يحتاج إلى سنوات طويلة وجهود كبيرة، وإني أتمنى أن لا يكون الحل في السماح باستخدام الآلة الحاسبة، بل يجب أن يعاد دراسة الأرقام في هذه الأسئلة ليكون من الممكن للطلبة إجراء العمليات الحسابية ذهنياً وورقيَّاً.

لا تكمن المشكلة فقط في تلك المباحث ” المطوَّرَة ” ، ولكنها تتجاوز الأحرف والأرقام، لتكون المعضلة في منهاج اللغة العربية الذي يناقش تصريف الأفعال وجذورها الثلاثية والمصادر، إضافةً إلى العروض، وكأن الطلبة يعرفون الفرق بين الفعل والفاعل والمفعول به! هذا الأسلوب في طرح مادة اللغة العربية – للصف العاشر على سبيل المثال لا الحصر – يقابله استخدام الأحرف والأرقام الأجنبية إضافةً إلى بعض المصطلحات التي يضطر الطالب لاستخدامها – طالما أنه يكتب حلول المسائل باللغة الإنجليزية – ، أرى أن هذا الأسلوب سيكون سبباً رئيسياً في ابتعاد الطلبة عن اللغة العربية.

خلاصة الأمر أن ما يحدث لا يؤدي إلى تطوير أو تقدُّم في العملية التعليمية، بل على العكس،إنه تشويه واضح لأسلوب التعليم والتعلُّم، وتشويش واضح لأسلوب التفكير عند الطلبة، لقد أعطيتُ مثالاً للصف العاشر الأساسي، ولكن المشكلة ستكون أكبر عند الطلبة في المرحلة الأساسية الدنيا، أكتب هذا المقال وأنا أتأمل أن تؤخذ هذه الملاحظات بعين الإعتبار، وأن يتدارك القائمون على المناهج ما يحدث، لأن هذا يصبُّ في مصلحة الجيل الحالي والأجيال القادمة، ذلك لأن التعليم هو المنبر الرئيسي لرفعة المجتمع والأوطان.

* مستشارة تربوية

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

Related Posts