تنبؤات ترامب صائبة.. تراجع الإقبال على الأخبار في أميركا

تكبدت وسائل الإعلام الأميركية الإخبارية الرئيسية خسائر كبيرة بالتزامن مع خروج الرئيس السابق، دونالد ترامب، من البيت الأبيض، وتواجه تصنيفات القنوات الإخبارية والمواقع الإلكترونية الكبرى، انخفاضا كبيرا في نسب المشاهدين والقراء، وفق تحليل أجرته صحيفة “واشنطن بوست”.

وأشارت بيانات من شركة “كوم سكور” لتتبع الوسائط، وكذلك من شركة “نيلسن”، إلى حدوث انخفاض في حركة المرور بالمواقع الإلكترونية الأميركية الأكثر شعبية، بما فيها “واشنطن بوست”.

وبعد أن سجلت الزيارات إلى تلك المواقع رقما قياسيا خلال يناير، تراجع عددها على نحو كبير في فبراير، وفقدت “واشنطن بوست” ما يقرب من ربع نسبة القراء الشهرية، في حين خسرت “نيويورك تايمز” نحو 17 بالمئة من متابعيها.

وفي حروب تقييمات الأخبار التلفزيونية، خسرت شبكة “سي إن إن” ما يقرب من 45 بالمئة من جمهورها في أوقات الذروة، خلال الأسابيع الخمسة الأخيرة، بينما خسرت “إم إس إن بي سي” أكثر من الربع، وفقدت “فوكس نيوز” 6 بالمئة فقط من جمهورها، ما يعني خسارة “سي إن إن” هيمنتها على التصنيفات، التي فازت بها لفترة وجيزة خلال يناير.

ولم يمض شهران من حقبة ما بعد ترامب، حتى خسرت المنافذ الإخبارية بالفعل الكثير من جمهورها وقرائها، الذين اكتسبتهم خلال فترة رئاسته الصاخبة.

وكانت نسب المشاهدة قد نمت خلال جائحة كورونا في الربيع والصيف الماضيين، وظلت مرتفعة في الخريف حين حاول ترامب محاربة هزيمته الانتخابية بادعاءات، من دون أدلة، عن تزوير الانتخابات.

 وتضخمت أعداد المتابعين خلال الأسابيع القليلة الأولى من عام 2021، عندما هاجمت مجموعة من الفوضويين مبنى الكونغرس الأميركي، وأصبح ترامب أول رئيس في التاريخ يتم عزله وتبرئته مرتين.

ومن المرجح أن المسؤولين التنفيذيين في وسائل الإعلام، لم يتوقعوا أن يستمر الطلب الهائل على الأخبار خلال عام 2020 وأوائل عام 2021، إلى أجل غير مسمى.

وكانت تلك الفترة من بين الأكثر أهمية في الذاكرة الحية، فقد شهدت ظهور جائحة كورونا، وتهديدها المباشر لاقتصادات العالم، إضافة إلى موجة الاحتجاجات بشأن العدالة العرقية، والانتخابات الأميركية، كل ذلك دفع الناس إلى التوجه لأجهزة التلفزيون والكمبيوتر والهواتف في حالة من الرعب والذهول.

والتراجع في تقييمات وسائل الإعلام الأميركية كان متوقعا، ففي عام 2018 قال رئيس شبكة “سي إن إن” جيف زوكر، في حديث لمجلة “فانيتي فير”، إن الجمهور كان يتابع تغطية أخبار الرئيس السابق بشغف، وأضاف: “في أي وقت تنتهي من أخبار ترامب لتغطية أحداث أخرى في هذا العصر، يختفي الجمهور”، مؤكدا أن كل ما يريده المتابعون هو “التحدث عن ترامب”.

كما أن الرئيس السابق تنبأ بنفسه تراجع أخبار القنوات الفضائية عند خروجه من المشهد العام، وقال في تصريحات لصحيفة “نيويورك تايمز” عام 2017، إن “الصحف والتلفزيون وجميع أشكال وسائل الإعلام ستنهار إذا لم أكن موجودا، لأن تقييماتهم تتهاوى من دوني”.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *