تواصل الردود الرافضة لبيان علماء السعودية و”مجلس الإمارات” بحق الإخوان المسلمين

عمان – البوصلة

تواصلت ردود أفعال العلماء العرب والمسلمين الرافضة لبيان “هيئة كبار العلماء السعودية” الذي يزعم إلصاق تهمة الإرهاب بجماعة الإخوان المسلمين، وما تبع ذلك من تأييد من قبل “مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي” للهيئة السعودية وفتواها ضد “الإخوان”.

واعتبر رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين أ. د. عبد الرزاق قسوم، البيان السعودي الإماراتي ضد الإخوان من باب “الظلم والعداء”، مشددًا على أنه “حكم يحمل عوامل تناقضه فيه”.

وأكد أن “صفة كبار العلماء، تناقض ما صدر عنها من أحكام بخصوص الإخوان المسلمين، ذلك لأن الإخوان المسلمين كتنظيم، هم من الإرهاب قد فروا، بل ولعلهم ضحايا الإرهاب العالمي، كما أنهم كانوا السباقين إلى خوض معركة التحرير من أجل فلسطين البلد الأسير، ضد العدوان الصهيوني المحتل الحقير”.

وأوضح أن تناقض بيان هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية، يكمن في الحكم بإرهاب الإخوان المسلمين، في أن هذا التنظيم انعكاس لما نادى به المصلح محمد بن عبد الوهاب الذي خرج على الناس، ذات يوم، بإصلاح المعتقد، وتطهير البلد من كل ما فسد.

وتساءل قسوم: “أليست المملكة العربية السعودية هي من أوائل من مكّن، للإخوان المسلمين حين آوت مضطهديهم، ونصرت دعاتهم ومرشديهم؟”

وتابع: “ألا يعود الفضل لملوك وأمراء السعودية في تبني دعوة الإخوان المسلمين، وبمباركة من العلماء والدعاة، يوم كانت هيئتهم علمية حقا تتسم بالاعتدال والتسامح؟ فما الذي تغير اليوم؟ ولماذا عدل كبار العلماء، عما كان يقوم به شيوخهم، وأساطين فكرهم السلفيين بالأمس؟”.

وأضاف :إن تعجب، فاعجب لبيان هيئة العلماء الذي أفرح الصهاينة الأعداء الألداء، فهللوا له، وبشروا به، وأغضب الأشقاء العلماء في كل الأرجاء، فغضبوا منه، ونددوا به، أيحدث هذا منكم يا علماء الدين، ويا فقهاء البلد، وأنتم تتلون قــــــــــول الله: ﴿إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا…﴾”.

ووجه قسوم رسالة للعلماء قال فيها: “تذكروا يا علماء أمتنا، أن البقاء سيكون إن شاء الله للأصلح، وأن كل شيء إلى زوال، ولن يبقى للمرء إلا الموقف الشرعي، والثبات على المبادئ، والاعتماد على الله، فهو وحده النافع والضار”.

لحم العلماء مسموم.. ماذا عن لحم الشعوب المظلومة؟

بدوره رد محمد مختار الشنقيطي أستاذ الأخلاق السياسية وتاريخ الأديان بجامعة حمَد بن خليفة في قطر على بيان هيئة كبار العلماء السعودية وتأييد مجلس الإفتاء الإماراتي له بمنشور على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك حمل عنوان: “عن اللحم المسموم واللحم الحلال”، أكد فيه أن تلك الفتاوى أهدرت دماء الملايين من المسلمين، من خلال تصنيفهم إرهابيين ظلما وعدوانا وتملقاً، وكأن دماءهم وأعراضهم حلال زلال، وهو أعلم الناس ببراءتهم من تصنيفاته الإرهابية، وأعلمُ الناس بعِظم كل هذه الموبقات والافتراءات عند الله تعالى”.

وأضاف الشنقيطي أن من يعتبر أن “لحوم العلماء مسمومة” دون غيرهم من بني الإسلام وبني الإنسان، وكأن الله تعالى اختصهم في العالمين بحرمة الدماء والأموال والأعراض!! والحق أن مقولة: “لحوم العلماء مسمومة” -التي أصبحت تتدرَّع بها عمائم السوء اليوم ضد كل مساءلة ونقد- ليست آية قرآنية، ولا حديثا نبويا، ولا أثراً مرويا عن صحابي أو تابعي.

وختم حديثه بالقول فليَجْهد المقلدون البلداء، وأتباع الوثنية الاجتماعية، في الدفاع عن “اللحوم المقدسة” التي نبتتْ من أعطيات الظلمة. أنا نحن فلا نرى في لحوم المسلمين مقدَّساً ومدنَّساً: فكل لحوم المسلمين عندنا مسمومة، وكل أعراضهم عندنا مصونة، وكل دمائهم حرام.. إلا من بغى وظلم.. وعند الله الموعد.

ردود غاضبة ورافضة

وكان بيان لهيئة كبار العلماء السعودية الأسبوع وصف جماعة الإخوان المسلمين بـ”التنظيم الإرهابي”، لقي ردود فعلٍ غاضبة بين النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي والعلماء المسلمين.

وقال الشيخ محمد الصغير، مستشار وزير الأوقاف المصري الأسبق، ردًا على البيان في حسابه عبر تويتر: “الهيئة كان لها مكانة في نفوس المسلمين، لكن ذهبت مصداقيتها بعدما تحولت إلى هيئة إصدار بيانات للحاكم بأمره”.

أما الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني الأردني ياسر الزعاترة، فرد على بيان الهيئة بتغريدة عبر حسابه على تويتر: “ما الذي ذكّر هيئة كبار العلماء بجماعة الإخوان كي تعيد ذات التهمة لها بأنها إرهابية! الكل يعرف أنها تهمة لا صلة لها بالحقيقة من قريب أو بعيد، بدليل وجودهم في دول عربية عديدة بأسماء شتى، ويتحرّكون ضمن أطر رسمية، وكانت صلتهم طيبة بالمملكة لعقود طويلة”.

بدورها أكدت هيئة علماء فلسطين في الخارج أن بيان هيئة علماء السعودية ضد الإخوان المسلمين “سياسيّ محض لا علاقة له بالشّرع ولا أحكامه، وأنّ من كتبه إنّما كتبه بلسان أجهزة المخابرات تنفيذًا لأجندات معاديةٍ للمسلمين وللعمل الإسلاميّ”.

أما الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين علي القره داغي فأكد أن بيان هيئة كبار علماء السعودية بشأن جماعة الإخوان المسلمين “لم يَلقَ قبولاً سوى من الكيان الصهيوني”.

وانتقدت الناشطة اليمنية الحائزة جائزة نوبل للسلام توكل كرمان، بيان هيئة كبار العلماء السعودية، مؤكدة عبر حسابها على تويتر، أن “الإخوان في السعودية مكافحون في سبيل الحرية”.

(البوصلة)

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *