توافقات داخل حماس تحسم مناصبها القيادية ومشعل يعود للواجهة

كشف مصدر في حركة المقاومة الإسلامية “حماس” الفلسطينية اليوم السبت عن توافقات داخلية بشأن حسم المناصب القيادية في انتخابات الحركة الوشيكة.

وقال المصدر الذي اشترط عدم ذكر اسمه إن تحضيرات وصفت بالحاسمة تم التوصل إليها في إطار الاستعدادات لانتخابات حماس المقرر أن تبدأ خلال أيام بشكل منفصل في ثلاثة أقاليم تشمل قطاع غزة والضفة الغربية والخارج على أن تستمر لعدة أسابيع.

وذكر المصدر أن الانتخابات الداخلية لحماس تمر بعدة مراحل سرية من ممثلي المناطق إلى مجلس شورى الحركة الذي يتولى بدوره انتخاب أعضاء المكتب السياسي للحركة.

وبحسب المصدر، فإن رئاسة المكتب السياسي يتنافس عليها ثلاثة مرشحين هم رئيس المكتب السياسي الحالي إسماعيل هنية ونائبه صالح العاروري ورئيس المكتب السياسي السابق خالد مشعل.

وكان هنية قائد حماس سابقا في قطاع غزة انتخب رئيسا للمكتب السياسي عام 2017 خلفا لمشعل الذي امتنع عن الترشح في حينه بحسب قوانين ولوائح الحركة الداخلية التي تمنع ترشحه لولاية ثالثة.

غير أن مشعل عاد بقوة في صورة الدورة الجديدة لانتخابات حماس وشكل منافسا بارزا لهنية.

وكشف المصدر أن توافقات مسبقة تمت لا سيما بين قيادات حماس في قطاع غزة والضفة الغربية تقضي بانتخاب هنية لدورة ثانية في رئاسة المكتب السياسي للحركة.

وأوضح أنه سيتم في المقابل إسناد قيادة حماس في الخارج إلى مشعل واستمرار العاروري في الإشراف على الحركة في الضفة الغربية وبالتالي استمراره في منصب نائب رئيس المكتب السياسي وفق النظام الداخلي للحركة.

وبحسب المصدر، فإن هنية إلى جانب دعمه من الداخل الفلسطيني حظي بإسناد من قيادات حماس في الخارج لا سيما في لبنان التي أجرى إليها زيارة مطولة في أيلول/سبتمبر الماضي.

وخلال زيارته إلى لبنان، تفقد هنية مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين كأول مسؤول بهذا المستوى يزور المخيم وحظي باستقبال شعبي واسع عزز فرصه بين أعضاء حماس في الخارج.

وتعد ساحة لبنان الأكبر عربيا بالنسبة لحماس منذ خروج قياداتها من سوريا بعد وقت قصير من اندلاع الانتفاضة الشعبية فيها عام 2011.

بموازاة ذلك، يواجه قائد حماس الحالي في غزة يحيى السنوار تنافسا مع عدد من قيادات الحركة لكنه يعد أقوى المرشحين لتجديد انتخابه لدورة ثانية في ظل ما يحظى به من دعم واسع من القيادة العسكرية للحركة، بحسب المصدر الذي ذكر أن حماس أنهت انتخابات قيادتها داخل السجون الإسرائيلية من دون أن يتم الإعلان عن نتائج.

وتتطلع حماس لتسريع إنجاز انتخاباتها الداخلية سعيا للتفرغ للتحضير لخوض الانتخابات التشريعية التي أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس مساء أمس الجمعة مرسوما بإجرائها في 22 أيار/مايو المقبل.

ولم تحدد حماس موقفا رسميا من احتمال خوضها الانتخابات الرئاسية التي ستجري في 31 تموز/يوليو المقبل علما أن الحركة فازت بغالبية مقاعد آخر انتخابات للمجلس التشريعي عام 2006.

وتسيطر حماس على قطاع غزة منذ منتصف عام 2007 وخاضت ثلاث مواجهات عسكرية واسعة النطاق منذ ذلك الوقت مع إسرائيل وعشرات من الجولات المتقطعة.

وفرضت إسرائيل حصارا مشددا على قطاع غزة منذ سيطرة حماس على الأوضاع فيه وهو ما أثر بشدة على حياة زهاء مليوني نسمة يقطنون القطاع وشكل تحديا رئيسيا لشعبية الحركة طوال السنوات الماضية.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *