تونس.. هيئة دفاع البحيري تعتبره في حالة اختطاف وتقدم شكاية ضد الرئيس ووزير الداخلية

تونس.. هيئة دفاع البحيري تعتبره في حالة اختطاف وتقدم شكاية ضد الرئيس ووزير الداخلية

تونس

قالت هيئة الدفاع عن نور الدين البحيري نائب رئيس حركة النهضة التونسية ووزير العدل السابق، إنها لا تعلم وضعه القانوني وتعده في حالة “اختطاف”، في حين قال وفد حقوقي إنه زار البحيري في المستشفى وإنه بدأ إضرابا عن الطعام.

وحذرت هيئة الدفاع -في ندوة صحفية عقدتها اليوم الاثنين- من أن وضع الحريات والحقوق في البلاد صار في “خطر حقيقي”.

وقال عضو هيئة الدفاع سمير ديلو إنهم يستخدمون “الاختطاف” لتوصيف الحالة قانونيا، لأن البحيري اختطف في الشارع من قبل عناصر لم تفصح عن هوياتها ولم تقدم سندا قانونيا ودون أن تكون هناك شكاية أو قضية ضد القيادي التونسي العضو في البرلمان المجمد.

وشدد ديلو على أن قضية البحيري ليست قضية حقوقية، وإنما سياسية يتم فيها “توظيف القضاء”.

وأوضح أن الهيئة تعلم مكان البحيري في الوقت الراهن، وأنه في وحدة العناية المركزة بمستشفى الحبيب بوقطفة في مدينة بنزرت، لكنها تعتبره من الناحية القانونية في مكان غير معلوم، لأنها لا تعلم أين كان محتجزا قبل نقله إلى المستشفى وأين سيحتجز بعد ذلك.

وأعلنت هيئة الدفاع عن البحيري -المعتقل لليوم الرابع على التوالي- أنها قدمت شكاية بشأن اختطافه ضد الرئيس التونسي قيس سعيد ووزير الداخلية توفيق شرف الدين.

وأشارت الهيئة إلى أن قرار وزارة الداخلية وضع البحيري قيد الإقامة الجبرية إنما صدر بعد اختطافه.

إضراب عن الطعام

من جهة أخرى، قال وفد من الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب -في تصريح للجزيرة- إنه تمكّن من زيارة نور الدين البحيري في المستشفى، وأكد الوفد الحقوقي أن القيادي في حركة النهضة دخل في إضراب عن الطعام، وأن حالته الصحية مستقرة.

وقد ارتفعت أصوات سياسية وحقوقية للمطالبة بالإفراج الفوري عن البحيري، ويواصل عدد من المحامين اعتصامهم احتجاجا على ما وصفوه بالاختطاف والاحتجاز غير القانوني للقيادي في حركة النهضة.

وكانت حركة النهضة قالت يوم الجمعة الماضي إن عناصر بزي مدني اختطفت البحيري من أمام منزله واقتادته إلى جهة غير معلومة بعد أن عنفت زوجته المحامية سعيدة العكرمي التي كانت برفقته.

واكتفت وزارة الداخلية التونسية لاحقا بإصدار بيان أعلنت فيه إخضاع شخصين للإقامة الجبرية، دون تسميتهما أو ذكر مكان احتجازهما.

وفي تصريحات للجزيرة في وقت متأخر من مساء أمس الأحد، قال رياض الشعيبي، المستشار السياسي لرئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، إن البحيري موجود في العناية المركزة في مستشفى بمدينة بنزرت (65 كيلومترا تقريبا شمال العاصمة).

وأضاف الشعيبي أن عائلة النائب عن الحركة والوزير السابق ومحاميه منعوا من زيارته في المستشفى.

رسالة الغنوشي

وقد وجّه رئيس مجلس النواب المجمد راشد الغنوشي (وهو رئيس حركة النهضة) رسالة إلى الرئيس قيس سيعد يحمله فيها المسؤولية عن حياة البحيري، ويطالب فيها بالكشف عن مصيره وتمكين فريق طبي وحقوقي من الوصول إليه، والتعجيل بإطلاق سراحه.

وشغل المحامي والسياسي نور الدين البحيري (63 عاما) منصب وزير العدل بين عامي 2011 و2013، ثم أصبح وزيرا معتمدا لدى رئيس الحكومة بين 2013 و2014.

والبحيري هو أول مسؤول كبير في حركة النهضة يحتجزه الأمن منذ حلّ الرئيس قيس سعيد البرلمان وأمسك بزمام سلطات الحكم في أواخر يوليو/تموز الماضي، في خطوة وصفتها النهضة وأحزاب أخرى بأنها “انقلاب”.

ومنذ 25 يوليو/تموز الماضي، تشهد تونس أزمة سياسية على خلفية إجراءات استثنائية أبرزها تجميد اختصاصات البرلمان ورفع الحصانة عن نوابه، وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وإقالة رئيس الحكومة، وتعيين رئيسة جديدة للحكومة.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: