ثاني رحيل مفاجئ لمسؤول تركي.. استقالة وزير المالية وهذه الأسباب

قال وزير المالية التركي براءت ألبيرق -صهر الرئيس رجب طيب أردوغان- الأحد إنه سيتنحى لأسباب صحية، في ثاني رحيل مفاجئ لأحد كبار صناع السياسة الاقتصادية في غضون يومين بعد الإطاحة بمحافظ البنك المركزي.

وجاءت استقالة ألبيرق -التي أعلنها عبر حسابه على إنستغرام وأكدها أحد المسؤولين- بعد يوم واحد من إقالة الرئيس أردوغان لمحافظ البنك المركزي، وتعيينه بدلا منه وزيرا سابقا لا تتوافق سياساته على ما يبدو مع ألبيرق.

وقال ألبيرق في البيان “قررت عدم مواصلة مهامي كوزير بعد 5 سنوات في المنصب لأسباب صحية.. سأقضي وقتي مع أمي وأبي وزوجتي وأطفالي، الذين أهملتهم لسنوات عديدة بسبب الضرورة”.

وكان ألبيرق (42 عاما) قد تولى منصب وزير المالية منذ عامين بعد أن عمل في وزارة أخرى، وشغل سابقا منصب وزير الطاقة بين 2015 و 2018. وألبيرق متزوج من الابنة الكبرى لأردوغان إسراء.

ولم يستطع مصدران في الرئاسة تأكيد أو نفي البيان عندما تواصلت معهما “رويترز” (Reuters)؛ لكن مسؤولا في وزارة المالية أكد صحة البيان.

ويتعين أن يقبل أردوغان استقالة ألبيرق، ولم يعرف بعد ما إن كان سيتم قبول استقالته أم لا.

وكان وزير الداخلية التركي سليمان صويلو قد قدم استقالته في وقت سابق هذه السنة؛ لكن أردوغان رفض قبولها، وما يزال الوزير يتولى منصبه.

 ردود فعل

قال نائب وزير النقل، عمر فاتح صايان، على تويتر إنه يأمل رفض استقالة ألبيرق، مضيفا “بلادنا وشعبنا ومجتمعنا بحاجة إليك”.

وقال محمد موسى، نائب رئيس كتلة حزب العدالة والتنمية الحاكم في البرلمان، إن ألبيرق اتخذ خطوات مهمة لتعزيز الاقتصاد، وإنه يأمل ألا يقبل أردوغان الاستقالة.

وأضاف موسى على تويتر “شاهدنا عمله الدؤوب.. إذا رأى رئيسنا ذلك مناسبا، آمل أن يستمر في منصبه”.

وقد أرفق عدد من نواب الحزب تغريداتهم الداعمة لوزير المالية المستقيل بوسم “نحن معك براءت ألبيرق”.

لكن كبير المستشارين الاقتصاديين السابق لحاكم المصرف المركزي هاكان كارا رحّب على تويتر بالاستقالة، وفق ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.

وكتب كارا “في هذه المرحلة ليس هناك سوى أمر واحد يمكن القيام به للخروج من الأزمة، وهو ما حصل”.

وتابع “من الواضح أن ما يجب القيام به في المرحلة الأولى هو قلب مسار كل ما حصل في السنتين الماضيتين”.

وخلال فترة السنتين التي تولى خلالها ألبريق وزارة المالية شهدت تركيا أزمة مالية في 2018، تلتها فترة ركود، وصولا إلى تراجع قيمة الليرة التركية في العام الحالي إلى أدنى مستوى مقابل الدولار.

وتأتي استقالة ألبيرق غداة إقالة أردوغان حاكم المصرف المركزي بعدما خسرت الليرة التركية 30% من قيمتها إزاء الدولار منذ مطلع السنة.

والحاكم الجديد للمصرف المركزي هو وزير المالية السابق ناجي إقبال خلفا لمراد أويصال، الذي شغل منصبه لمدة 16 شهرا فقط.

وأقيل أويصال بموجب مرسوم رئاسي صدر السبت.

وكان أويصال قد تولى منصبه في تموز/يوليو 2019 بعد إقالة سلفه مراد تشيتن كايا وسط خلافات بينه وبين الرئيس رجب طيب أردوغان حول خفض معدلات الفائدة.

ولطالما عارض أردوغان الفوائد المرتفعة، والسبت قبل الماضي قال إنه يحارب “مثلثا شيطانيا من معدلات الفائدة وأسعار الصرف والتضخم”.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *