حد السيف.. الاحتلال يكشف تفاصيل جديدة عن عملية التسلل الفاشلة

حد السيف.. الاحتلال يكشف تفاصيل جديدة عن عملية التسلل الفاشلة

كشف ضابط كبير في جيش الاحتلال النقاب الجمعة عن استنكاف جزء من جنود الوحدة الخاصة المتسللة التي اكتشفتها كتائب القسام في نوفمبر 2018 عن العمل بعد تلك العملية.

وجاء على لسان قائد شعبة الاستخبارات في جيش الاحتلال “تامير هايمان”، والذي سينهي مهام منصبه قريباً، أن تلك العملية كادت تنتهي بمعضلة كانت ستشغل الكيان لسنوات قادمة.

وحول الصدمة التي تعرض لها جنود القوة الخاصة واستنكاف بعضهم عن العمل بعدها قال: “نتحدث عن عملية بليغة التعقيد، ولم يعد كل من اشترك في تلك العملية إلى العمليات لأسباب غير طبيعية، حيث تعرض بعضهم لصدمات شخصية بعدها، ومن احتاج إلى مساعدة منا قدمناها له، فقد خرجت القوة من وضع صعب للغاية، ومنعت وقوع كارثة كانت ستشغلنا لسنين قادمة”.

وتحدث “هايمان” عن العملية قائلاً: “مررنا بـ 3 دقائق صعبة جداً انتهت ببلاغ وصلنا من الشاباك باجتياز عناصر القوة السياج الفاصل”.

وحول طبيعة تلك العملية، قال “هايمان”: إنها احتاجت إلى درجة مخاطرة كبيرة مع فرصة لتعقد الأمور، لافتاً إلى قيام الجيش بعدة عمليات في عدة أماكن بعد تلك العملية، وأن التحقيق في ظروف انكشاف القوة مكّن الجيش من استخلاص العبر نحو عمليات لاحقة”، حسب زعمه.

وأضاف: “دفعتنا عملية كهذه إلى طرح أسئلة جذرية عميقة وجميع الشُعَب والوحدات التابعة لشعبة الاستخبارات انشغلت بالتحقيق الذاتي والتطور”.

وحول قدرات الاستخبارات الإسرائيلية في الميدان وإمكانية الاستغناء عن العامل البشري في قطاع غزة، زعم “هايمان” أنه لا بديل عن العملاء، وأن التطور التكنولوجي الهائل لم يصل حتى الآن إلى درجة الاستغناء عن العملاء.

وقال: “أتذكر أنني حضرت إلى فرقة غزة في إحدى الجلسات، وكان من الحضور ممثل عن وحدة العملاء 504 التابعة لشعبة الاستخبارات، وتحدثنا عن قدرات الوحدة، وطلبت الاستماع لممثل الوحدة سريًّا، فالمعلومات التي أحضروها من مصادرها -من عملاء في غزة- بدت جوهرية، وهي معلومات كان من الصعب الحصول عليها بالطرق التكنولوجية، نعيش في عالم بحاجة لتعرف الناس شخصيًّا، وليس كل شيء نحصل عليه إلكترونياً، فالعامل البشري لا بديل له”.

واختتم “هايمان” مقابلته التي أجرتها معه القناة “12” بالعبرية بالإشارة إلى ضرورة التواضع الدائم وعدم الخيلاء في طرح القدرات، قائلاً: “من الهم الحفاظ على التواضع في الطرح، والفهم بأننا لا نعرف كل شيء. نفهم جيداً أهمية الاستخبارات وحدودها”.

ومع ذلك فقد لفت “هايمان” إلى أن المعلومات الاستخباراتية منعت في الكثير من الأحيان وقوع عمليات كبيرة، وأُحبطت بهدوء ودون علم أحد.

وأضاف “لدينا قدرات كبيرة جداً تمكننا من القيام بالعمليات، وتقلل كثيرًا من المفاجآت التي قد نتعرض لها”.

صفا

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: