حفتر يعلن استئناف إنتاج وتصدير النفط الليبي

أعلن الانقلابي خليفة حفتر، الجمعة، استئناف إنتاج وتصدير النفط، لكنه في الوقت ذاته تمسك برفض جميع المبادرات السياسية لحل الأزمة الليبية. 

جاء ذلك في كلمة متلفزة ألقاها حفتر، عقب ساعات من إعلان المؤسسة الوطنية للنفط الليبية (رسمية) اعتراضها على “تسييس القطاع النفطي واستخدامه كورقة مساومة لتحقيق مكاسب سياسية”. 

وقال حفتر: “تقرر استئناف إنتاج وتصدير النفط مع كامل الشروط والتدابير الإجرائية اللازمة التي تضمن توزيعا عادلا لعائداته المالية”

وأضاف: “مع ضمان عدم توظيفها (عائدات النفط) لدعم الإرهاب أو تعرضها لعمليات السطو والنهب، كضمانات لمواصلة عملية الإنتاج والتصدير”.

ومنذ 17 يناير/كانون ثان الماضي، تغلق مليشيا أجنبية وعشائر موالية للانقلابي حفتر، المدعوم من روسيا والإمارات، حقولا ومنشآت نفطية ليبية.

وجدد حفتر، في كلمته المتلفزة، موقفه الرافض لجميع مبادرات حل الأزمة الليبية، في إشارة إلى تمسكه بالتصعيد العسكري، دون التطرق إلى مبادرة وقف إطلاق النار التي تسود البلاد قبل نحو شهر.

وزعم أن “جميع المبادرات التي تم الإعلان عنها سابقًا لحل الأزمة انتهت بالفشل الذريع (..) تلك المبادرات التي أعلن عنها تحت شعارات التسوية الشاملة ركزت على تقاسم السلطة دون الاهتمام بالمواطن”.

ومضى حفتر متمسكا بالتصعيد: “لا تفريط في المكاسب التي دفع الجنود أرواحهم ثمنًا لها. سنقاتل من أجل الحفاظ على وحدة ليبيا ولا نتردد في تقديم التنازل بكامل الثقة والرضا فيما دون ذلك”.

وتأتي كلمة حفتر، عقب يومين على إعلان رئيس المجلس الرئاسي الليبي، فائز السراج، عن رغبته في تسليم السلطة في موعد أقصاه نهاية أكتوبر/تشرين أول المقبل، ما لاقى ترحيبا وإشادة من الأمم المتحدة وأمريكا وألمانيا.

وقال السراج، في خطاب متلفز الأربعاء، إن حكومته (المعترف بها دوليا) “لم تكن منذ تشكيلها تعمل في أجواء طبيعية، بل كانت تتعرض كل يوم للمكائد والمؤامرات داخليا وخارجيا”.

وتشكلت حكومة السراج بعد أن وقع طرفا الأزمة الليبية اتفاقا سياسيا، عام 2015، نتج عنه إجمالا تشكيل مجلس رئاسي يقود حكومة الوفاق، والتمديد لمجلس النواب، وإنشاء مجلس أعلى للدولة. 

لكن حفتر عمل طيلة سنوات على تعطيل وإفشال الاتفاق، ما أسقط قتلى وجرحى بين المدنيين، بجانب دمار مادي واسع، خاصة في المنطقة الغربية، حيث توجد العاصمة طرابلس، مقر الحكومة.

بدورها قالت المؤسسة الوطنية للنفط، في بيان فجر الجمعة، إنها لن تسمح لمرتزقة فاغنر الروسية الداعمة لحفتر بلعب دور في القطاع النفطي بالبلاد. 

ووفق تقارير أممية، يُقدر عدد مرتزقة فاغنر في ليبيا نحو 1200، لكن مصادر أخرى قالت إن عددهم يقارب 2500 عنصر، ويخضع لهم مرتزقة من جنسيات مختلفة. 

وفي 12 أغسطس الماضي، قالت مؤسسة النفط الليبية، في بيان، إن إجمالي خسائر إغلاق الموانئ والحقول النفطية بلغت نحو 8 مليارات و221 مليون دولار، بعد 208 أيام على الغلق القسري، من جانب قوات تابعة لمليشيا الانقلابي حفتر. 

وبلغ إنتاج ليبيا من النفط قبل غلق الحقول والموانئ 1.22 مليون برميل يوميا، وفق بيانات متطابقة للمؤسسة، ومنظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبك”، مقارنة بأقل من 90 ألفا حاليا. 

وتعاني ليبيا، منذ سنوات، صراعا مسلحا، فبدعم من دول عربية وغربية، تنازع مليشيا الانقلابي حفتر، الحكومة الليبية المعترف بها دوليا، على الشرعية والسلطة في البلد الغني بالنفط.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *