خاطرة على هامش الكورونا

في الطريق صادفهم نفق، لم يلتفت سائق الباص إلى التحذير الجديد من ارتفاع النفق، لأنه اعتاد المرور منه بأمان.

 لكن في هذه المرة احتك الباص بسقف النفق وانحشر في منتصفه ..!

 فماذا حدث ولماذا ؟

اين تكمن المشكلة؟

وكيف نواجهها؟

هناك معالجات كارثية، مبنية على مقدمات خاطئة وسوء تقدير للموقف، لأن المسئولية تقع على الآخرين، ولا بد من لعن الظلام الف مرة كل يوم.

تبرز الأسئلةالموضوعية :

ماهي الأولوية عند معالجة المشكلة ؟

المحافظة على الجسر؟ ام على الباص؟ ام على استمرار السير ؟ ام على حياة الركاب ؟

اذا كان الحل يستوجب خسارة معينة او تقديم تنازل محدد فما الحل الذي يضمن أقل قدر من الخسائر؟ واكبر مدى من المكاسب؟ جلب المنفعة؟ ام درء المفسدة؟.

بالتاكيد يوجد حلول متنوعة ولكن .

ما هو الحل الاسلم؟

قطع رأس الجاموسة الذي علق بالزير أثناء الشرب؟ ام كسر الزير الذي كان ضيقاً ولم يستوعب رأس البقرة؟.

العمدة الحكيم كان مثالاً للعقول المغلقة والافهام القاصرة…

كان رأيه أن يُكسر الزير بعد أن فشلت المحاولة الأولى بقطع رأس الجاموسة…

ربما كان في القوم من له رأي آخر يتمثل بالمحافظة على الزير مهما كان الثمن…

لأن الاسواق والمزارع الحيوانية مليئة بالجواميس والبدائل كثيرة…

لكن الزير ليس له مثيل لأنه يُمثل التراث والموروث والذكريات والهوية والانتماء والكرامة الوطنية.

بينما ينهمك الكثيرون في ترتيب الأولويات بمواجهة الوباء للمحافظة على حياة الإنسان وصحته؟

ام لإدارة عجلة الاقتصاد ووسائل الإنتاج؟

ينظر آخرون إلى المستقبل وما بعد الأزمة.

المستقبل كلمة مفقودة من قواميس البعض لأنهم مأسورون للماضي والتاريخ،

ولأن الجديد والتجديد والمراجعة والتفكير تثير لديهم حساسية مفرطة وهواجس عميقة وتعني لهم

استهداف الذات والوجود والخشية من الذوبان والتحلل السريع.

يا قوم :

استجيبوا لما يحييكم هو خير لكم، يمحو الله ما يشاء ويثبت ولكل أجل كتاب.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pinterest
Share on email

رابط مختصر للمادة:

  • Trending
  • Comments
  • Latest