خبير: إلزامية المطاعيم هو السبيل لوصولنا لمناعة مجتمعية في مواجهة كورونا

خبير: إلزامية المطاعيم هو السبيل لوصولنا لمناعة مجتمعية في مواجهة كورونا


عمان – البوصلة


أثارت الإجراءات الحكومية لمواجهة تداعيات جائحة كورونا إرباكًا كبيرًا في الشارع الأردني وإقبالاً متزايدًا على التسجيل في المنصة المخصصة وتزاحما شديدا في بعض مراكز التطعيم الأمر الذي أظهر في بعض جوانبه شيئًا من الفوضى والتخبط والتراخي في التزام معايير السلامة العامة لا سيما بعد إعلان الحكومة تحمّل المواطن لتكاليف فحوص البي سي آر.


وظهر هذا الأمر جليًا في الأرقام التي أعلنت عنها وزارة الصحة فـ 15859 عدد الأردنيين المسجلين على المنصة لتلقي المطعوم خلال 24 ساعة، فضلا عن قرابة 3 مليون أردني ينتظرون تلقي الجرعة الثانية.


مزيد من الإلزامية للوصول للمناعة المجتمعية

ويرى الطبيب والمحلل السياسي الدكتور منذر الحوارات في تصريحاته إلى البوصلة أنه لا سبيل للوصول إلى المناعة المجتمعية والارقام التي تسعى الحكومة للوصول إليها إلا عن طريق مزيد من الإجراءات الحازمة والقرارات الإلزامية، فلا سبيل أمامنا ولا خيار لدينا اردنيًا سوى ذلك.


وقال الحوارات إن الحكومة تأخرت بفرض إجراءات حازمة فيما يتعلق بالتطعيم ضد كورونا، وكنت شخصيا مع فكرة إلزام الناس بالتطعيم، فإن كانت آخر مشاكلنا مع حرية التعبير وحرية الموقف هي التطعيم باعتقادي أن الإلزامية ستشكل حالة إيجابية وليست سلبية كما هي حرية الكلام.
وأضاف أن الحكومة تأخرت في اتخاذ قرارات إلزامية أو شبيهة بالإلزام في المطعوم، وهذا الأمر أوجد حالة من الإرباك في مراكز التطعيم لأن الناس أصبحت تشعر بجدية الأمر خاصة في تحديد موعود نهائي.


واستدرك بالقول: إن كانت الحكومة في نيتها الذهاب بهذا الاتجاه فكان يجب عليها اتخاذ إجراءات حاسمة في توفير المطعوم أولاً كما يجب أن يكون، وثانيا توفير العناصر الوقائية أثناء التطعيم، لا سيما وأنك تذهب وتجد في كثير من مراكز التطعيم تذهب وتجد مستوى الإلتزام بمعايير السلامة العامة محدودة وضعيفة.
ونوه بالقول: هنا يبدو التقصير، أنه كان من البداية يجب وضع سياسة، ودول كثيرة في العالم لديها مصفوفات واضحة سارت عليها منذ البداية وحتى اليوم، أصفر أخضر أحمر ولكل لون معاييره الخاصة التي يعلم الناس سلفا ما يترافق معها من إجراءات إذا زاد مستوى الحالات والوفيات ودخول المستشفيات، فيعلم الجميع بشفافية ما سيحدث بناء على تلك المصفوفات.


وتابع الحوارات قائلا: كما الأمر بالنسبة للتطعيم، فصحيح كل دول العالم عانت من هذا الأمر بسبب النظريات التي رافقت المطاعيم والوباء بشكل عام ولكن الدول تخلصت من هذا الأمر بإعمال القانون.
وأضاف أنه “في النهاية للأسف رغم كل الأصوات المنادية بأن التطعيم هو وسيلتنا الوحيدة للخلاص من الجائحة، كانت الحكومة تتوانى وتتأخر عن اتخاذ الإجراءات الرادعة، أولا على صعيد معاقبة غير الملتزمين بمعايير السلامة، وثانيا بوضع مصفوفة واضحة لمن لم يتلقوا المطعوم”.
وقال الحوارات: من البداية هناك موظفو الدولة يجب أن يتلقوا المطعوم، والمعلون، والأطباء، والعاملون في المصانع، والطلاب الذين يحق لهم تلقي اللقاح، وهذا كان يمكن أن يؤمن لدينا أعداد بالملايين لمن يتلقوا اللقاح.
وأكد أنه عندما بدأ الحديث في الشهر الأخير عن إلزامية فحوصات “بي سي آر” لاحظنا أنه خلال شهر تم إعطاء ما يقارب مليون ونصف جرعة، فكان يمكننا بمثل هذه الإجراءات أن نصل خلال ثلاثة أشهر للمستوى المطلوب حكوميا وهو أربع ملايين ونصف.
وأضاف الحوارات: “بالتالي التلكؤ أو التباطؤ في اتخاذ إجراءات حاسمة وحازمة وذات منظومة واضحة معلومة للناس يربك المشهد العام أكثر مما يفيد الوقاية”.


واستدرك قائلا: حتى التضارب في هذا الموضوع يجب أن ينتهي لأنه ليس لدينا خيارات أخرى، فإن ذهبنا للإغلاق فهذا أمرٌ سيكون كارثيًا، وتفشي الإصابات أيضًا سيكون كارثيًا.
وذكّر الحوارات بأننا حتى نصل للمناعة المجتمعية نحتاج لتطعيم 8 ملايين إنسان، وحتى اللحظة لم يتلقح بالجرعتين سوى مليونين و200 ألف ومعنى ذلك أننا بحاجة حتى نصل بالمطعوم إلى مستوى المناعة المجتمعية ما زلنا متأخرين كثيرًا.
وأضاف، صحيح أن بعض الدارسين يقول إن نسبة الإصابات أوصلتنا إلى المناعة المجتمعية وهي 70% ولكننا لا يمكن أن نركن إلى هذا القول مائة بالمائة لأننا بحاجة لضمان إعطاء اللقاح حتى نضمن عدم الإصابة ونضمن عدم وجود “متحورات جديدة” .


إعادة النظر بطريقة إدارة عملية تلقي اللقاح

من جانبه يرى الصحفي علي سعادة أنه وبدلا من استمرار سياسة تبادل اللوم وتوجيه الاتهامات بالتقصير إلى المواطن، حان الوقت لتعيد الحكومة والمركز الأردني للأمن وإدارة الأزمات النظر في طريقة إدارتها لعملية تلقي لقاح كورونا.
وقال سعادة في مقاله بصحيفة السبيل إنه من الواضح أن هناك خللًا في العملية يتمثل بشكل أكثر وضوحا من خلال أعداد الذين تلقوا الجرعة الأولى ومن تلقوا الجرعتين، سنجد أن هناك أكثر من 3 ملايين شخص ينتظرون الجرعة الثانية من اللقاح، وهو رقم كبير، لا نعرف ماذا تنتظر الحكومة لمنحهم الجرعة الثانية؟
وشدد على أن الجميع يعرف أن جرعة واحدة لا تكفي للوصول لأقصى درجة من درجات الحماية، خاصة في ظل وجود الأنواع المتحورة من الفيروس.


وشدد على أن الحل هو بإيجاد آلية جديدة لمنح الجرعة الثانية لمن تلقوا الجرعة الأولى، ومن الممكن الانتهاء من هذه العملية قبل بداية شهر أيلول المقبل؛ من أجل العودة إلى التعليم الوجاهي أو الحضوري في جميع مدارس وجامعات المملكة وغيرها من الإجراءات.
وحذر سعادة في الوقت ذاته من أن أي إجراء غير ذلك سيكون هروبًا من مواجهة أصل المشكلة.


وأضاف أنه في حالة عودة لانتشار المرض أو وجود متحورات جديدة ، لا نلجأ إلى خنق الناس اقتصاديا ونفسيا وإغلاق البلد ، ولا نقوم بتدمير العملية التعليمية بالكامل، ونخوض معركة “دونكوشتية” ضد التعليم الوجاهي، وضد من يخالفوننا الرأي والاجتهاد، مستدركًا بالقول: إنما نصعد من وتيرة التطعيم حتى لو اقتضى الأمر الذهاب إلى الناس في بيوتهم، وتشكيل فرق من المتطوعين لغايات الوصول إلى كل شبر يوجد فيه مواطن لم يتلقَ المطعوم .


وأكد أن هذا هو الحل، وليس الذهاب إلى الحل السهل؛ وهو عودة خنق الناس وتدمير الاقتصاد والتعليم.
وخلص سعادة في مقالته إلى أن “أكبر تحد أمام الدولة الأردنية هو الوصول إلى ربع مليون مواطن أردني أعمارهم فوق الستين لم يتلقوا المطعوم، ولم يسجلوا لأخذه، وأيضا اعطاء الجرعة الثانية لنحو 3 ملايين مواطن ينتظرون جرعتهم الثانية. فهل تنجح في كل ذلك؟!”.


1.38 مليون جرعة من لقاحات كورونا خلال شهر
تجاوز عدد اللقاحات المضادة لفيروس كورونا المستجد المعطاة في الأردن خلال شهر تموز/يوليو الماضي، 1.38 مليون جرعة، وفق بيانات وزارة الصحة.
وبحسب بيانات وزارة الصحة وصل عدد الجرعات المعطاة في الأردن 5.214727 ملايين جرعة منذ بدء حملة التطعيم الوطنية ضد الفيروس في الأردن في 13 كانون الثاني/يناير الماضي، وفق بيانات وزارة الصحة، فيما وصل عدد جرعات المعطاة الشهر الماضي 1.386690 مليون جرعة.


أكثر من 3 ملايين جرعة أولى من لقاح كورونا
وأعطت وزارة الصحة في شهر تموز/يوليو الماضي 539869 جرعة أولى، إضافة إلى 846821 كجرعة ثانية.
ومنذ بداية حملة التطعيم ضد كورونا، بلغ عدد الذين تلقوا الجرعة الأولى من اللقاح 2.989511 مليون شخص، بينما حصل 2.225216 مليون شخص على الجرعة الثانية، وفق الوزارة.
أُعطيت 3.004698 مليون جرعة أولى من اللقاح الواقي من فيروس كورونا منذ بدء عملية التطعيم في 13 كانون الثاني/ يناير2021، وفق بيان لوزارة الصحة، الأحد.
وأعطيت 50347 جرعة جديدة من اللقاح الواقي خلال 24 ساعة، توزعت على 15187 جرعة أولى، و35160 ثانية.
ووصلت حصيلة الجرعات إلى 5.265074 ملايين جرعة منذ بدء برنامج التطعيم الوطني مطلع العام الحالي، منها 3.004698 مليون جرعة أولى، و2.260376 جرعة ثانية.
وبلغ عدد المسجلين في منصة تلقي اللقاح 3593482 مليون مسجل، منهم 15859 خلال 24 ساعة.
(البوصلة)

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *