/
/
خبير اقتصادي يطالب بعدم وقف الزيادات لمن تقل رواتبهم عن ألف دينار

خبير اقتصادي يطالب بعدم وقف الزيادات لمن تقل رواتبهم عن ألف دينار

قال الخبير الاقتصادي محمد البشير في تصريحاتٍ إلى "البوصلة" إنه من المناسب أن لا توقف الزيادات والعلاوات والمكافآت لمن تقل رواتبهم عن ألف دينار وهي تشمل المعلمين والجنود وكل الفئات التي أصبحت بالنسبة لهم الألف دينار والسبعمائة وخمسون دينارًا بالكاد تؤمن لهم عيشًا كريمًا.
93374810_3334900703204431_454477221466210304_o

عمان – البوصلة

قال الخبير الاقتصادي محمد البشير في تصريحاتٍ إلى “البوصلة” إنه من المناسب أن لا توقف الزيادات والعلاوات والمكافآت لمن تقل رواتبهم عن ألف دينار وهي تشمل المعلمين والجنود وكل الفئات التي أصبحت بالنسبة لهم الألف دينار والسبعمائة وخمسون دينارًا بالكاد تؤمن لهم عيشًا كريمًا.

وأكد البشير في الوقت ذاته على أنه مطلوب من الجميع التضحية في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها الأردن اليوم،  مؤكدًا أن أمر الدفاع الأخير الذي أصدرته الحكومة جاء بعد حوارات وقراءات وآراء متعددة  وما طرحته على طاولة التنفيذ قد يكون محاولة لتجسير الثغرات الموجودة.

وتابع بالقول: أعتقد أن الحكومة أخذت في أمر الدفاع الأخير بعين الاعتبار بدراسة المجلس الاقتصادي والاجتماعي وكثير مما ورد في القرار نابع من الدراسة التي قدمها المجلس وقدمت توصيات حول الزيادات والمكافآت والخلل في الرواتب وجسر الفجوة بين الدخول، هذا من ناحية الوظيفة العامة.

وأضاف، أما من ناحية القطاع الخاص، بلا شك فإنّ تحمل جزء من الأعباء سواء كانت المنشأة أو خزينة الدولة بشقيها صندوق المعونة وصندوق التنمية والتشغيل وصندوق الضمان الاجتماعي جميعها يجب أن تتحمل مسؤولية بالإضافة للمؤسسات والمواطنين.

وأشار البشير إلى أن هناك اليوم بمواقع التواصل تذمرًا من قرار وقف المكافآت وبدل التنقلات رغم أن الموظفين المشمولين بالقرار يجلسون في بيوتهم اليوم، متسائلا في الوقت ذ     اته: فمن سيتحمل هذه الأعباء الكبيرة.

وأوضح الخبير الاقتصادي، أننا إذا تحدثنا عن قراءة صحيحة، فخلال جلوسنا في البيت كثير من المصاريف توقفت ومنها مصاريف البنزين وغيرها من المصاريف على عدد من البنود والأوجه التي كان يدفعها المواطن بشكل يومي حال خروجه للشارع والعمل، وهذه المصاريف كلها توقفت اليوم في ظل الحجر الصحي.

وشدد البشير على أن “هذا جزء من استيعابنا لضرورة أن نتحمل جميعنا العبء الموجود”.

ونوه بالقول: هذه الإجراءات التي اتخذتها الحكومة من الإجراءات القليلة أوافق عليها ومع دراستها تطبيقيا وتحديد تأثيرها على الجهات المختلفة، بحيث أننا نحن في مواجهة الوباء بعيدا عن الأداء السياسي التاريخي للحكومة وللاقتصاديين والذي لنا عليه ملاحظات، خنق اقتصادنا وبلدنا و غيب العدالة في كثير من الملفات.

واستدرك البشير، بالنتيجة اليوم نحن في قارب واحد ويجب ان نتحمل جميعا لمواجهة الصعوبات التي يمر بها الأردن اقتصاديا على وجه الخصوص.

محاولة تستحق الدراسة وتحويلها لفرص

ونوه إلى أن هذه محاولة للدراسة والتجريب ويجب أن تسمع الحكومة ملاحظات الناس حتى تعالج المشاكل إذا استمرت الأزمة، لكن اذا انفرج الأمر وسمعت الحكومة  آراء المراقبين تنشيط الصناعة والزراعة ذات العلاقة بالحياة المعاشية والحياة الصحية والطبية.

وقال البشير: دعني أدعي أن الدولة الأردنية بالحكومة والمؤسسات والمواطنين استطاعت أن تتلاقى آثار هذا الوباء والدفع بهذا الاقتصاد حقيقة ليصبح ملبيا لحاجات المجتمع من جهة وتفعيل قدراتنا الذاتية من جهة أخرى.

واستدرك بالقول: بالتالي هل نستطيع أن نحول هذه الفرصة لمزيد من الإنتاج ومزيد من التأثير على مؤشرات اقتصادية متعددة ذات علاقة بالنمو والبطالة والتصدير والميزان التجاري وميزان المدفوعات، متسائلا في الوقت ذاته: هل نستطيع أن نشغل الأردنيين ونحميهم في اللحظة ذاتها.

وشدد على أنه مطلوب وقاية وتقديم كل وسائل الحماية للناس في المصانع والمزارع وأن ندعوهم للإنتاج في الوقت ذاته.

تعديل رواتب القطاع العام يجب أن يكون نهجًا

وقال البشير في حديثه إلى “البوصلة”: “حقيقة أقول أن الإجراءات التي اتخذت في البلاغ الأخير فيما تعلق بتعديل الرواتب نتمنى أن يكون نهجًا خلال المستقبل القريب، وإحدى مشاكل النفقات الجارية هي بند الرواتب وهذا البند بين الراتب الأساسي والمكافآت والأعطيات وبدل التنقل وغيرها هي مشكلة في الأردن وتشكل في الوظيفة العامة اعتداء حقيقي على المالية العامة”.

وأضاف، “نتمنى على الحكومة أن تفي بوعدها حول معالجة موضوع ضريبة المبيعات، وإعادة ضريبة الدخل إلى موقعها الحقيقي وإعفاء مدخلات الإنتاج الصناعي والزراعي وتخفيض ضريبة المبيعات وشطبها عن السلع الأساسية للمواطنين، وإدخال السلع الراقية والنخب أول إلى ضريبة تتناسب مع مقدرة الأردنيين على الدفع، لتصبح السلع الشعبية معفاة، وتصبح سلع الأغنياء خاضعة لضريبة المبيعات”.

وأكد أنه يجب أن يكون متفهما وقف بعض الزيادات والمكافآت، فعندما نتحدث عن بدل تنقلات وعن مكافآت صعوبة عمل ونحن جالسون في البيوت هذا يمكن إعادة النظر فيها لشهر أو شهرين أو حتى لنهاية العام، مستدركًا بالقول: لكن حينما نتحدث عن علاوة تتعلق في الحد الأدنى لدخل هذه الطبقة أو تلك وهي في الأصل قليلة، ويجب أن لا تمس هذه الطبقات، فعندما نتحدث عن الأطباء والقطاع الصحي والمعلمين والقوات المسلحة بحدودها الدنيا.

وأوضح بالقول: أتفهم وقف الزيادات للرتب العليا على سبيل المثال؛ لكن لا أستطيع فهم أن توقف الزيادة على الجنود فهذا موضوع مهم.

وشدد البشير على أنه يجب أن توزن الزيادات إذا كانت ذات مساس واسع بذوي الدخول المتواضعة والمتدنية فيجب أن لا تمس، نريد لهؤلاء الذين بالتجربة ومعرفتنا بأوضاعهم فهؤلاء لديهم أبناء أكثر والتزامات أكثر.

وأكد أنه يجب أن نفصل بين الزيادة التي لا يحدث أثرًا وقفها وبين الزيادة التي تكون الأسرة الأردنية في أمس الحاجة لها.

وقال البشير: لا شك أن وقف الزيادات سيكون لها ارتدادات سلبية على قطاعات بعينها، لكن أعود لأقول أنها يجب أن تكون لفئات دخولها على سبيل المثال فوق الألف دينار.

وختم حديثه بالتأكيد مرة أخرى على أنه “من المناسب أن لا توقف الزيادات والعلاوات والمكافآت لمن تقل رواتبهم عن ألف دينار وهي تشمل المعلمين والجنود وكل الفئات التي أصبحت بالنسبة لهم الألف دينار والسبعمائة وخمسون دينارًا بالكاد تؤمن لهم عيشًا كريمًا”.

(البوصلة)

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pinterest
Share on email

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • الأكثر زيارة
  • الأكثر تعليقاً
  • الأحدث