عبد الله المجالي
Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on email
Email
Share on telegram
Telegram

رابط مختصر للمادة:

دسترة تنحيف الحكومة ونزع دسمها

عبد الله المجالي
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

كشف وزير التنمية السياسية موسى معايطة عن أحد التعديلات الدستورية التي ستتقدم بها الحكومة ضمن وجبة التعديلات لمجلس النواب، ضمن وجبة التعديلات التي اقترحتها اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية.
التعديل يقضي بإنشاء ما يسمى “مجلس الأمن الوطني” يرأسه الملك وعضوية رئيس الوزراء ووزير الداخلية ووزير الخارجية ومدير المخابرات ورئيس هيئة الأركان المشتركة وعضوان يختارهما الملك.
واكتفى المعايطة بالقول إن هدف المجلس هو تسهيل التعاملات بين الجهازين المدني والعسكري، ومواجهة التحديات في كثير من القضايا سواء الداخلية أو الخارجية. 

وبعيدا عن التبرير الذي طرحه المعايطة لتشكيل هكذا مجلس، فهناك العديد من الملاحظات:
أولا: المعايطة كان عضوا في اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، فلماذا لم يطرح مثل هذا التعديل في اللجنة ليصار إلى نقاشه من قبل 92 شخصية مثلت الطيف الأردني؟

ثانيا: إن دسترة مؤسسة كهذه في الدستور يعني حتما أنها مؤسسة تزاحم الحكومة التي هي صاحبة الولاية حسب الدستور، فهي والحكومة سيكون لهما ذات الوزن الدستوري.

ثالثا: لا محل لكلام الوزير في أن المجلس المزمع إنشاؤه “ليس له علاقة بعمل الحكومة فعمل الحكومة باق كما هو (…) الحكومة هي صاحبة الولاية” من الإعراب أو من السياسة؛ فإن كان كذلك فمن الذي يقوم بالمهام التي يقترحها التعديل اليوم؛ أليست الحكومة، على الأقل من الناحية الدستورية.

رابعا: على أحسن الأحوال يمكن أن يتحمل المجلس جزءاً من المسؤوليات الحكومية، لكنه مجلس لا رقابة لمجلس النواب عليه كما هو حال الحكومة، وبالتالي سيكون لدينا جسم دستوري فوق الرقابة.

خامسًا: في أسوأ الأحوال يمكن أن يكون المجلس كيانا موازيا أو بديلا للحكومة في حالات تغريد الحكومة خارج السرب؛ لكن المشكلة هنا هي أن الحكومة وحسب الدستور هي صاحبة الولاية العامة، بمعنى أن تغريدها هو تغريد حتما داخل السرب، بل هي السرب ذاته، ومع ذلك فقد حرص الدستور على أن تراقب أعمال تلك الحكومة من قبل مجلس النواب الذي له الحق في سحب الثقة منها.

سادساً: التبرير الذي يقدمه الوزير في أننا مقبلون على على حكومات حزبية وأن “قضايا الأمن الوطني يجب أن تحيد وأن تكون فوق الأحزاب، وهذا المجلس سيساعد على ذلك بحيث لا يكون هناك تدخل حزبي بقضايا حساسة تمس أمننا الوطني والدفاع عن الدولة الأردنية”.

وبعيدا عن نظرة الحكومة للأحزاب، فإنه يذكرنا بالتعديل الدستوري الذي جرى في عام 2014، وفيه تم نزع صلاحية التنسيب بتعيين مدير المخابرات العامة وقائد الجيش من رئيس الوزراء وحصرها في الملك.
وقد تم تبرير المسألة إعلاميًّا آنذاك بأننا مقبلون على حكومات برلمانية، وأنه يمكن أن يكون هناك فصل بين منصبي رئيس الحكومة ووزير الدفاع بحيث يمكن أن يكون هناك وزير دفاع مدني.

وإن كنا نرفض تلك التبريرات الإعلامية، فإننا حتى هذه اللحظة لم نر حكومات برلمانية أو حتى وزير دفاع مدنيًّا!

السبيل

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

Related Posts