/
/
رواية سائق الخناصري تضعنا في مأزق!

رواية سائق الخناصري تضعنا في مأزق!

الجميع يعتمد بعد الله عز وجل على الإجراءات والقرارات والمنصات وأوامر الدفاع الحكومية لمواجهة جائحة فيروس كورونا.
عبدالله المجالي

الجميع يعتمد بعد الله عز وجل على الإجراءات والقرارات والمنصات وأوامر الدفاع الحكومية لمواجهة جائحة فيروس كورونا.

الحكومة منهمكة في وضع الإرشادات وكتب التعليمات وكل ما يلزم ورقيا لمواجهة الفيروس، لكن ماذا عن تنفيذها على أرض الواقع؟ وماذا عن متابعة ورقابة كل ذلك؟ كل ذلك تتحمله الحكومة والثقافة العامة للمجتمع، فالموظفون الحكوميون هم من المجتمع ويتأثرون بثقافته.

رواية سائق شاحنة الخناصري الذي تسبب في إلغاء فرحة عيد الفطر، حسب تصريحات وزير الدولة لشؤون الإعلام التي قال فيها إنه لولا تسجيل حالة المفرق لكان القرار برفع الحظر فترة العيد، وضعتنا في مأزق؛ فليس المواطنون الذين ما زالوا غير مقتنعين بالقصة، وليس المواطنون الذين يخالفون التعليمات الصحية، وليس المواطنون الذين يخرقون الحظر هم السبب الوحيد في انتكاستنا، بل الحكومة ذاتها وقطاعها الصحي هم أحد الأسباب أيضا، وهنا يكمن المأزق!!

سائق الشاحنة وعلى قناة “المملكة” تحدث عن مراجعته ثلاثة مستشفيات، بعد شعوره بالتعب وارتفاع في درجة الحرارة وإسهال والسعال، إلا أنه لم يحظ بفحص كورونا كما يقول، بل تم تشخيصه بوجود التهاب قصبات ثم التهاب رئة. الله أكبر!! إذا لم تكن هذه كورونا أو اشتباه بكورونا فما هي الرسائل التوعوية التي كان يبثها وزير الصحة ووزارته ووسائل الإعلام طوال الأشهر الماضية!!

كل هذه الأعراض لم تشفع له ليُجرَى له فحص كورونا، وأُلقي اللوم عليه لأنه لم يخبر الأطباء بأنه قادم من السعودية، رغم أن التعليمات والبروتوكول الصحي (لم نسمع بهذا المصطلح إلا من ورا كورونا) في المستشفيات تنبه الأطباء في هذه الحالات على تذكر وجود جائحة كورونا، والتصرف على هذا الأساس، وهو ما لم تقم به ثلاثة مستشفيات!!

الملاحظة الخطيرة التي ذكرها سائق الشاحنة، رغم تجاهلها من قبل الإعلامي عامر الرجوب، أنه وسبعين من السواقين أجري لهم فحص كورونا على الحدود كانوا في طابور واحد، حيث أكد أن الشخص الذي سحب منهم العينات لم يغير قفازاته!! فهل يعقل هذا؟!! وهل البروتوكل الصحي والإجراءات والمنصات والقرارات وأوامر الدفاع تسمح له بذلك؟! وهل لديه قفازات كفاية أصلًا؟! 

(السبيل)

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pinterest
Share on email

رابط مختصر للمادة:

  • Trending
  • Comments
  • Latest