ستراتفور: مخاوف واشنطن من الغوص في وحل سوريا تطارد مهمة بايدن هناك

رغم أن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن لم تتعهد بالانسحاب من سوريا أثناء الحملة الانتخابية، فإن افتقارها الواضح إلى إستراتيجية خروج قابلة للتطبيق، من المرجح أن يعزز المشاعر الحالية المناهضة للتدخل في الصراعات الدولية.

هذا ما بدأ به المحلل بموقع ستراتفور الأميركي، ريان بوهل، تقييما للموقف الأميركي من الصراع السوري الذي قال إن الحديث عنه عاد إلى الظهور لأول مرة في عهد بايدن بعد أن قصف الجيش الأميركي المليشيات العراقية المدعومة من إيران على الحدود العراقية السورية في البوكمال يوم 26 فبراير/شباط الماضي.

ولفت الكاتب إلى أن بايدن، على عكس سلفه، لم يضمن أجندته قضية الانسحاب من سوريا، لكنه على الرغم من اقتراح وزير خارجيته، أنتوني بلينكن، وغيره من كبار المسؤولين بإدارته أن تصبح واشنطن أكثر انتظامًا في الدبلوماسية لمحاولة إنهاء الحرب السورية، فإن بايدن لم يقدم سياسة واضحة من شأنها أن تخلق الظروف المناسبة لجعل الانسحاب الأميركي من سوريا ممكنا عن طريق تنشيط عملية التفاوض بين المعارضة السورية ودمشق.

وأبرز الكاتب، في هذا الإطار كذلك، أن إدارة بايدن لم تعيّن مبعوثا خاصا لسوريا، مما يعني أن هذا البلد سيبقى في ذيل أولويات سياسات واشنطن في الشرق الأوسط.

وأضاف أن إستراتيجية البيت الأبيض في سوريا لا تزال تركز على مسار للتفاوض والمصالحة الوطنية لا يرجح أن ينجح، وهو يهدف إلى منع عودة تنظيم الدولة الإسلامية، مع تأمين الحقوق الإنسانية والسياسية لحلفاء الولايات المتحدة مثل قوات سوريا الديمقراطية.

وأرجع الكاتب سبب عدم ترشيحه لنجاح مثل هذا المسار إلى كون نظام الرئيس السوري بشار الأسد لم يظهر أي اهتمام بالمفاوضات التي يجريها مع فصائل المعارضة، بما في ذلك قوات سوريا الديمقراطية، إذ يرى أن ذلك من شأنه إضعاف قوته شديدة المركزية.

ورأى الكاتب أن مهمة الولايات المتحدة ستظل راكدة ما لم تتم عبر حلّ تفاوضي أو تستجدّ ضرورة للأمن القومي الأميركي، مما سيغذي الدعوات إما إلى الانسحاب الجزئي أو الكامل للقوات الأميركية من المشرّعين والناخبين الأميركيين المهتمين بإنهاء حروب بلادهم الطويلة في الشرق الأوسط.

وفي نهاية مقاله، قال بوهل إن روسيا والحكومة السورية دأبتا على مضايقة القوات الأميركية في شمال شرقي سوريا، حيث مناطق السيطرة معقدة وتكون غالبًا غير واضحة، في محاولة لتقييد تحركات القوات الأميركية وإقناع واشنطن بأن مواقعها في سوريا تهدد بحدوث صدامات مع موسكو ودمشق يمكن أن تجرّ الأميركيين إلى حرب أخرى لا تحظى بشعبية.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *