سلطة عباس توجه هذه التُهمة لنشطاء الضفة المُحتفين بانتصار “معركة القدس”

سلطة عباس توجه هذه التُهمة لنشطاء الضفة المُحتفين بانتصار “معركة القدس”

أكثر من 20 حالة اعتقال وأخرى استدعاءات على خلفية التعبير عن الرأي مرتبطة بالعدوان الأخير على غزة وممارسات أخرى مهددة للحريات في ذات الملف؛ أثارت انتقادات حقوقية ومطالبات بتعزيز أجواء الحريات دعما للوحدة الوطنية.

مصادر أمنية وتنظيمية وحقوقية أشارت لـ”صفا” إلى رصد 21 حالة اعتقال مباشر مرتبطة بالعدوان غالبيتها حولت تحت بند “إثارة النعرات” وهو البند الذي يحاكم عليه نشطاء الرأي في الضفة منذ سنوات طويلة.

لم يقتصر الأمر على الاعتقال، فهناك من تلقى تهديدات إما بمحو تغريدة له أو على خلفية مشاركته في وقفة أو فعالية.

وبحسب القيادي في حركة حماس نادر صوافطة في طوباس فقد أقدم طرف معلوم موثق بتصوير فيديو لتمزيق لافتة تعبر عن النصر بمعركة “سيف القدس” في المدينة الليلة الماضية، حيث سبقها حسب حديثه لمراسلنا تحريض من أطراف.

وأضاف: لا بد من محاسبة مثيري الفتن والسيطرة عليهم من قبل المؤسسات الرسمية والأهلية ولجان الإصلاح والقوى السياسية ورفع الغطاء عنهم لتعزيز الوحدة الوطنية.

وفي موضوع الاعتقال السياسي الجاري حاليًا، أشار صوافطة إلى رفض حملة الاعتقال السياسي التي تتم في الأيام الأخيرة بعد النصر في المعركة، مؤكدًا على ضرورة الوقوف مع المعتقلين حتى الإفراج عنهم، والمحافظة على إنجازات المقاومة في هذه المرحلة.

وتشهد الأيام الأخيرة تصاعدًا في الاعتقالات تركزت في الأيام الثلاثة الماضية، وسط حالة من الغضب الشعبي وانتقادات من قبل المواطنين والمؤسسات الذين باتوا لا يتعاملون مع هذا الملف كما السابق.

وأعلن طلبة كلية الطب البشري في جامعة القدس -أبو ديس- من دفعة عام 2019 تعليق تقديم الامتحانات لجميع طلبة الدفعة حتى تفرج الأجهزة الأمنية عن زميلهم الطالب حسام عمرين من بلدة بيت أمر والذي اعتقل الأحد (23-5-2-2021) مطلقين مبادرة (لا امتحانات بدون حسام).

وقال الطلبة في احتجاجهم على الاعتقال: “نعلن، نحن طلّاب كليّة الطب البشري في جامعة القدس، دفعة 2019، أنّنا لن نقدّم الامتحانات النهائية لهذه السنة الدراسية طالما زميلنا حسام عمارين معتقل. وهذا مع إدراكنا الكامل بأنّ تفويت هذه الامتحانات قد يكلّفنا عاماً دراسياً جديداً، لكنّ سلامة حسام الشخصيّة من سلامتنا وحقّه بالتعليم جزءٌ من حقّنا جميعاً بالتعليم وبمستقبل أفضل”.

وبحسب المحامي الحقوقي من محامون لأجل العدالة والذي يتابع وزملاءه ملف المعتقلين السياسيين في الحملة الأخيرة مهند كراجة في حديثه لـ”صفا” فإن اللافت أن جميع معتقلي الرأي في الحملة الأخيرة يتم تحويلهم إلى اللجنة الأمنية في سجن أريحا، ولا يتم الاكتفاء في اعتقالهم في مناطقهم.

وأضاف: أنه يتوقع تصاعد حملة الاعتقالات في الأيام المقبلة، منوها إلى أن تهمة إثارة النعرات هي التي يتم توجيهها لهم، وعادة ما نحصل على براءة لهم في نهاية المطاف، مشيرا إلى حادثة اعتقال الناشط طارق الخضيري والإفراج عنه وتبين أن لا علاقة له بما نسب إليه من تهم.

وأكد كراجة على أن هذا الملف يتطلب معالجته على مستوى القوى والمؤسسات والمدافعون عن حقوق الإنسان لوضع حد له في هذه المرحلة.

وكانت حادثة اعتقال الناشط طارق الخضيري أثارت الرأي العام الذي دعمه حتى الإفراج عنه بعدما تبين وفق الشواهد والأدلة أنه كان ضحية فئة معنية بخلط الأوراق وتعميق الانقسام، فيما طالب النشطاء بأن يكون ذلك درسًا للتصدي لمثيري الفتنة وبناء ميثاق شرف.

وقال المدير العام للهيئة المستقلة لحقوق الإنسان عمار الدويك في تصريح له على صفحته على الفيس بوك “يبدو أن الاحتلال والمستفيدين منه ومن الانقسام، لم ترق لهم حالة الوحدة التي سطرها الشعب الفلسطيني في جميع أماكن تواجده دفاعا عن القدس ورفضا لجرائم التطهير العرقي الإسرائيلية، وأزعجتهم الحالة الوطنية المشرفة التي أعادت القضية الفلسطينية إلى مكانتها كقضية عدالة إنسانية يتضامن معها أحرار العالم، وقضية العرب والمسلمين الأولى. فأطل أعوان الاحتلال، ومحترفو الفتنة، وذوو الأجندات الحزبية الضيقة ليعكروا علينا حالة الالتفاف الوطني الوحدوي في مواجهة الاحتلال وعنصريته، وليحرفوا بوصلة المواجهة بعيدا عن الاحتلال وليشغلونا بأنفسنا.”

وأضاف ” قطعا للطريق على آية فتنة داخلية لا سمح الله، فإننا مدعوون أفرادا، وفصائل، ومؤسسات رسمية وأهلية للقيام بدورنا في مواجهة حالة الاستقطاب والتحريض الخطيرة. “

وبحسب مصادر لـ”صفا” فإن لقاءات تقوم بها القوى الوطنية والإسلامية في الأيام الأخيرة للسيطرة على الموقف وتفويت الفرصة على تلك الأطراف، وأن التواصل بشأن ملف المعتقلين يتم معالجته على أعلى المستويات من قبل نائب رئيس المكتب السياسي لحماس صالح العاروري وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح جبريل الرجوب، وقادة فصائل ومؤسسات مجتمع مدني عقدوا لقاءات مؤخرا في رام الله بهدف الضغط نحو كبح توجهات أمنية وتنفيس الحالة الحالية والبناء على حالة الوحدة والإفراج عن كافة المعتقلين.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *