سيداو … اتفاقية من طرف واحد

نشرة ” فَاعتبِرُوا ” 109

د. عبدالحميد القضاة

                         

      ما أصطُلح عالميا على تسميتها اتفاقية سيداو، هي ليست اتفاقية، لأنّ الاتفاقية تكون بين طرفين، ولكنّ الذي حصل أنّها فُرضت على العالم، لذا هي اتفاقية ولكنّ من طرف واحد.

      سيداو تقول بأن المرأة مثل الرجل تماما، والقرآن الكريم يقول :” وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنثَىٰ”.

      سيداو تقول لا يُسمح للرجل بالتعدد، والقرآن يقول :” فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ”، وتقول الأولاد ينسبوا لأمهاتهم والقرآن يقول “ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ”.

      سيداو تقول لا يوجد عدة للمرأة، والقرآن يقول “…يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ”.

      سيداو تقول الرجل لا يملك الولاية على المرأة والبنت،والقرآن يقول:” الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ “، وتقول الذكر والانثى في الميراث واحد،والقرآن يقول ” لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ”، وسيداو تعطي المرأة حق الاجهاض، والقرآن يقول “وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ”.

      سيداو تقول الرجل يمكنه الزواج برجل مثله، المرأة يمكنها الزواج من امرأة مثلها، والقرآن يقول :” أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ “؟، وسيداو لا تُجرّم العلاقات الجنسية خارج إطار الزوجية ،والقرآن يقول ” وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا  إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا “.

                               أنت عكازة سقوطك

      هل تظنُ أنّك عندما ترتدي معطفكَ أنّه هو من يقومُ بتدفئتكَ؟، الحقيقةُ أنّكَ أنتَ من تقومُ بتدفئةِ معطفَكَ، وما مهمةُ معطفك إلاّ منعُ حرارة جسمكَ من التسربِ ليس أكثر، وكما أنّ هذا المعطف لنّ يُدفئك إلاّ من خلال حرارةِ جسمكَ أنتَ، فإنّ مُعلمكَ لن يُكسبك العلمَ إلاّ بجُهدكَ أنتَ، وصديقُكَ لن يشحذَ همتكَ ما لم تُقرر ذلكَ أنتَ، ومواساةُ القريبِ لكَ لن تُجدي نفعًا ما لم تنتشل نفسكَ بنفسِكَ، أنت عُكازةُ سقوطكَ، ودفءُ شتائُكَ، ومجدافُ قارِبكَ؛ وسكينةُ نفسكَ، أنتَ من يُعلي شأنكَ؛ ويهتمَ بروحكَ، فقط أنطلق ولا تتردد وتوكل على الله.    

 هو القرآن الكريم

      هو القرآن الذي لا يَشبَعُ منه العلماءُ، ولا يخْلَقُ على كَثْرَةِ الرَّدِّ،  ولا تَنْقضي عَجَائبُه، ما رأيت تالياً له إلاّ رقَ طبعهُ، ومن حفظه رفع الله قدره، ومن عمل به صلح حاله، وما تلاه محزون إلاّ انشرح صدره، ومن تعلق به كُفي همّه وغمّه، إذا دخل القرآن قلباً، خرجت الدنيا من ذلك القلب، وحطت السعادة رحالها، ووضعت البركة أغصانها في ذلك القلب، فهنيئاً لقلوبٍ امتلأت وتشبعت وأزهرت بالقرآن الكريم .

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *