سيناريوهات محكمة الجنايات التي تخشاها “إسرائيل”

عرضت وسائل إعلام عبرية سيناريوهات محتملة إثر إعلان محكمة الجنايات الدولية البدء في التحقيق بجرائم مرتكبة في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة، والتي قد تصل إلى توجيه تهم وتقديم أوامر اعتقال بحق مسؤولين سياسيين وعسكريين.

ومن المتوقع أن يصل كتاب من المحكمة لـ”إسرائيل” قريبًا يُعلن فيه عن إجراءات بدء المحاكمة، ويستفسر عما إذا كان لـ”تل أبيب” نية بالتحقيق بنفسها في الجرائم المنسوبة لها.

وسيركز التحقيق على مسألتين: الأولى جرائم الحرب خلال عدوان عام 2014 على قطاع غزة، وجرائم متعلقة بالبناء الاستيطاني في الضفة الغربية والقدس المحتلتين.

ولا يمنع قانون المحكمة تقديم لوائح اتهام ومحاكمة مسؤولين فلسطينيين إذا ما ثبت قيامهم بـ”جرائم حرب”، ويركز الإعلام العبري على إمكانية محاكمة قادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أمام المحكمة بزعم “إعطائهم أوامر بضرب مناطق مدنية خلال” حرب عام 2014.

ومنذ لحظة وصول كتاب المحكمة؛ لدى “إسرائيل” 30 يومًا لتعلن إذا ما كانت ترغب في التحقيق بجرائم منسوبة لها بنفسها أو لا.

ووصفت صحف إسرائيلية تداعيات قرار المحكمة بالبدء في التحقيق في الجرائم في الأراضي المحتلة بالخطير، مؤكدة أنه له “انعكاسات بعيدة الأمد”.

تهديد مسؤولين كبار

وذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت”، وفق ترجمة وكالة “صفا”، أن مسؤولين كبار في المستويين السياسي والعسكري قد تطالهم التحقيقات، بينهم رئيس الحكومة، وزراء، وقائد الأركان، وقادة المناطق العسكرية، بالإضافة إلى مسؤولي مجالس مستوطنات الضفة الغربية.

وحول إمكانية تقديم أوامر اعتقال ضد هؤلاء، قالت الصحيفة إن تحقيقات من هذا النوع قد تستغرق سنوات طويلة، إذ ما زالت المحكمة تحقق منذ عام 2015 في جرائم مرتكبة في جورجيا، ولم تُصدر حتى اليوم أوامر اعتقال.

أوامر سرية

وبشأن ما تخشاه “إسرائيل” من قرار المحكمة؛ ذكرت الصحيفة أن الخشية الفعلية هي من إصدار أوامر اعتقال سرية دون معرفة أصحابها.

وقالت إنه: “وفي حال صدور هكذا أوامر؛ يتوجب على كل دولة عضو في المحكمة تنفيذ الأمر واعتقال المشتبه بهم حال وصولهم لأراضيها”.

وانضمت 122 دولة للمحكمة الجنائية الدولية، ومنها غالبية الدول الأوروبية.

وجاء على لسان الخبيرة الإسرائيلية في القانون الدولي “دانا وولف” في لقاء مع صحيفة “جلوبس” العبرية أن قرار المحكمة “ضربة بالجناح”، وستتسبب بالضرر.

لكن “وولف” دعت إلى ضرورة “عدم الدخول في هستيريا؛ لأن الطريق لا زالت طويلة”.

وأضافت أن لدى “إسرائيل” هيئة دفاع قانونية هي الأفضل وهناك الكثير من الدول الداعمة لها.

“الطريق طويلة”

أما البروفيسور “إيال غروس” المختص في القانون الدولي في جامعة “تل أبيب”؛ فأعاد التأكيد أن “الطريق ما زالت طويلة، وأنها مسألة بالغة التعقيد من الناحية القانونية وقد تستمر سنوات”.

ومع ذلك، أضاف “بما أن البناء في المستوطنات يأتي كسياسة حكومية فسيكون من السهل على المحكمة فتح تحقيق بهذا الخصوص على ضوء وجود إجماع دولي بأن المستوطنات غير قانونية”.

بدوره، رأى المستشار القضائي لحكومة الاحتلال “أفيخاي مندلبيت” أن توجه الفلسطينيين لمحكمة الجنايات الدولية يخترق الاتفاقيات ويدفع بالمحكمة لحسم مسائل سياسية كان يجب أن تُحل عبر المفاوضات، لافتًا إلى عدم وجود صلاحية للمحكمة للنظر في هكذا مسائل.

وشددت “يديعوت” على أنه لا توجد خطورة حاليًا على الإسرائيليين، وأن السيناريو الأسوأ قد يستغرق أشهرًا أو سنوات.

وكشفت الصحيفة عن وجود توصية حاليًا لكبار المسؤولين بعدم السفر إلى الخارج على الرغم من أن المحكمة أصدرت عددًا قليلًا جدًا من أوامر الاعتقال منذ إنشائها.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *