شاهد.. استهداف القاعدة الأمريكية بأكبر حقل نفطي في سوريا

شاهد.. استهداف القاعدة الأمريكية بأكبر حقل نفطي في سوريا

تعرضت القاعدة الأمريكية المتمركزة في أكبر حقل نفطي في سوريا، الاثنين، لقصف صاروخي، بحسب وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا”.

ونقلت “سانا”، عن مصادر لم تسمها، قولها إن القوات الأمريكية أغلقت المنطقة التي تعرضت للهجوم.

وأضافت المصادر: “لم يعرف فيما إذا خلف إصابات أو قتلى في صفوف القوات الأمريكية، وسط تحليق مكثف للطائرات الأمريكية في أجواء المنطقة”.

وقالت الوكالة الرسمية، إن “قوات الاحتلال الأمريكي أقامت قواعد لقواتها المحتلة في عدة مناطق في الجزيرة السورية، لا سيما في الحقول النفطية؛ لسرقتها ونهبها مع مرتزقتها في مليشيا قسد، التي ترتكب جرائم الخطف والقتل بحق المواطنين”.

ووفقا للأناضول، سقطت 5 قذائف على الأقل، الاثنين، في محيط حقل العمر النفطي الذي تتخذه الولايات المتحدة قاعدة لها في محافظة دير الزور شرقي سوريا.

وقالت مصادر محلية، إن القذائف أطلقت من مدينة الميادين على الضفة الغربية من نهر الفرات، التي تتمركز فيها قوات النظام والمجموعات التابعة لإيران.

ولفتت المصادر إلى أن القذائف سقطت في محيط المدينة السكنية في حقل العمر النفطي، أكبر حقول النفط في سوريا، الذي يتمركز فيه عدد كبير من القوات الأمريكية، دون أن تتسبب بخسائر بشرية أو مادية.

يأتي استهداف محيط الحقل بعد أن قامت طائرات حربية أمريكية، فجر الاثنين، بقصف مواقع لمجموعات إيران على الحدود السورية العراقية، قرب مدينة البوكمال؛ ما أدى إلى سقوط 4 قتلى منها.

ولاقت الغارة الجوية الأمريكية إدانات من بغداد والجيش العراقي و”الحشد الشعبي”، وفصائل مسلحة ضمن “الحشد” مقربة من إيران توعدت بالانتقام من واشنطن، وفق بيانات.

وفي وقت لاحق، أكد المتحدث باسم التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة، واين ماراتو، تعرض القوات الأمريكية في سوريا لـ”هجمات صاروخية متعددة”، نافيا وجود إصابات، بحسب تغريدة للمتحدث عبر تويتر.

من جانبه، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن “قذائف مدفعية عدة سقطت في حقل العمر النفطي ومساكن الحقل بريف دير الزور الشرقي، حيث تتخذه القوات الأمريكية قاعدة عسكرية لها، ما أدى إلى وقوع خسائر مادية واحتراق سيارات كانت في الموقع المستهدف، دون ورود معلومات عن خسائر بشرية حتى الآن”.

وذكر المرصد السوري، في موقعه على شبكة الإنترنت، أن طائرات استطلاع تابعة للقوات الأمريكية و”التحالف الدولي” حلقت في أجواء المنطقة.

ويوم الاثنين، أدان مسؤول في وزارة الخارجية السورية الضربات، قائلا إن بلاده تعتبرها “عدوانا وانتهاكا فاضحا لحرمة الأراضي السورية والعراقية”، بحسب “سانا”

من جانبها، قالت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي)، عبر تويتر، تعقيبا على الضربات الأمريكية: “ما تزال الأمم المتحدة قلقة بشأن الوضع المتقلب في المنطقة، وتجدد دعوتها العاجلة لضبط النفس. أيّ تصعيد يمكن أن يقوض الجهود الدبلوماسية الجارية لحل التوترات الإقليمية سلميا”.

في سياق متصل، ذكرت “سانا” إن القوات الأمريكية أدخلت رتلين مؤلفين من 60 آلية عسكرية من خلال الأراضي العراقية، وهي محملة بالإمدادات اللوجستية لدعم قواعده في محافظة الحسكة (شمال شرق سوريا). 

وكانت الحكومة العراقية نددت بالغارات الأمريكية على مواقع “مليشيات مدعومة من إيران” على الحدود العراقية السورية.
­
وفي وقت سابق، الاثنين، توعدت كتائب “حزب الله” العراقي بتصعيد وتيرة الهجمات ضد القوات الأمريكية في البلاد؛ ردا على الغارة الأمريكية.

وقال أبو علي العسكري، المسؤول الأمني لكتائب “حزب الله”، أحد فصائل “الحشد الشعبي”، عبر “تويتر” الاثنين، إن “الإجرام والطغيان في نهج وسلوك العدو الأمريكي لا يمكن رده بالاستنكار والاعتراض، بل يجب أن يكون ردعه ردعا عمليا ودقيقا ومستمرا”.

وأضاف: “على الإخوة المجاهدين المقاومين الشجعان العمل على كسر شوكة هذا الطاغي المتكبر (يقصد الولايات المتحدة)، وتمريغ أنفه بالتراب، وذلك بزيادة وتيرة العمليات الجهادية، ورفع عيار الضربات باستمرار، والتركيز على المفاصل الخفية في قواعد ومقرات العدو”.

كما دعا “العسكري” القوات الأمنية التابعة للحكومة العراقية إلى “العمل مع إخوتهم في المقاومة؛ لنيل شرف تحرير الأرض من رجز الاحتلال”.

وفي الأشهر الأخيرة، زادت وتيرة هجمات صاروخية وأخرى بطائرات مسيرة تحمل متفجرات تستهدف السفارة الأمريكية في العاصمة بغداد، وقواعد عسكرية عراقية تستضيف جنود التحالف الدولي لمحاربة تنظيم “داعش” الإرهابي بقيادة واشنطن.

وتتهم الولايات المتحدة فصائل عراقية، ضمن “الحشد الشعبي”، مقربة من إيران، بالوقوف وراء هذه الهجمات.

وبين إيران والولايات المتحدة الأمريكية ملفات خلافية عديدة، أبرزها برنامجا طهران النووي والصاروخي، وسياسة البلدين الخارجية في منطقة الشرق الأوسط.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *