شهيد نابلس عاطف حنايشة.. أذن للجمعة ثم استشهد

– كان أذان الجمعة في مسجد بيت دجن الكبير شرق مدينة نابلس آخر ما صدح به صوت الشهيد الفلسطيني عاطف حنايشة قبل استشهاده
– رصاصة إسرائيلية حطمت رأسه خلال مشاركته بمسيرة رافضة للاستيطان شمالي الضفة
– حنايشة عمل مؤذنا متطوعا في مساجد قريته دون مقابل مادي أكثر من عشرين عاما

كان أذان الجمعة في مسجد بيت دجن الكبير، وهي بلدة فلسطينية تقع إلى الشرق من مدينة نابلس (شمال)، آخر ما صدح به صوت الشهيد الفلسطيني عاطف حنايشة (48 عاما).

“مؤذن بيت دجن” بهذه الكنية عرف الشهيد الذي عمل متطوعا في مساجد بلدته على مدى أكثر من عقدين من الزمن، دون مقابل مادي.

وخلال تقدم حنايشة المسيرة الأسبوعية الرافضة للاستيطان التي تنطلق في بلدته بعد الجمعة، استهدفه قناص بالجيش الإسرائيلي برصاصة أصابت رأسه بشكل مباشر وأودت بحياته.

ووثقت الأناضول اللحظات التي سبقت استشهاد عاطف، خلال مشاركته في المسيرة المنددة بعمليات الاستيطان.

** ** يحظى باحترام الجميع

يقول محمد أبو ثابت، أحد أصدقاء الشهيد المقربين للأناضول، إن عاطف كان يعمل نجارا مع أحد أشقائه، وفي ذات الوقت عمل مؤذنا متطوعا في مسجد بيت دجن الكبير، ثم مسجد موسى بن نصير في ذات البلدة، منذ عشرين عاما.

وأضاف: “عاطف متدين، يحب العمل التطوّعي، ولم يكن يتقاضى أي راتب مقابل التزامه برفع الأذان”.

وتابع أبو ثابت: “عرفته منذ الطفولة، وكان أول من يصل المسجد فجرا (..) رحل وهو يحظى باحترام كل من عرفه من الناس”.

ونقلت صحيفة “إسرائيل اليوم” العبرية عن مصادر في الجيش الإسرائيلي أن حنايشة “مرتبط بحركة حماس”، في حين قالت هيئة البث الإسرائيلية إن الجيش “يحقق في حادث مقتل فلسطيني بنيران قوة عسكرية”.

ومع انتشار خبر استشهاد حنايشة، انتشرت بشكل واسع عبر شبكات التواصل صورة له وهو يستخدم مقلاعا لرمي الجنود بالحجارة في فعاليات سابقة.

** كفاح ممتد

وأشار أبو ثابت إلى تعرض صديقه الشهيد للاعتقال من قبل إسرائيل لمدة عام في أوائل تسعينيات القرن الماضي على خلفية مشاركته في فعاليات مناهضة للاحتلال، وإصابته برصاصة في القدم في انتفاضة الأقصى التي اندلعت في سبتمبر/أيلول من عام 2000.

لم يكن لحنايشة، أن يتقدم صفوف التظاهرات الرافضة للاستيطان “لولا خِصلتي الشجاعة والعناد اللتين يتمتع بهما”، وفق صديقه أبو ثابت.

وتشهد المنطقة الشرقية من بلدة بيت دجن أسبوعيا فعاليات شعبية رافضة لقرار بمصادرة مساحة واسعة من الأراضي الفلسطينية، لغايات استيطانية، حسبما قال رئيس المجلس المحلي أبو جيش للأناضول.

وبعد ساعات من استشهاده، شيع مئات الفلسطينيين، جثمان الشهيد إلى مقبرة البلدة، وهم يرددون هتافات التكبير والتنديد بالاحتلال والوفاء للشهداء.

وبرحيله ترك الشهيد والديه وزوجته وثلاثة أطفال، بينهم طفلة تتلقى العلاج بعد إصابتها مؤخرا بمرض السرطان.

** إدانات واسعة

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، الجمعة، “بأشد العبارات جريمة الإعدام الميداني البشعة التي ارتكبتها قوات الاحتلال” بحق حنايشة.

وحمّلت، في بيان وصل الأناضول، الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو “المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه الجريمة”.

كما أدانت فصائل فلسطينية بينها “فتح” و”حماس” و”الجهاد الإسلامي” و”الجبهة الشعبية” في بيانات لها “جريمة” استهداف حنايشة.

ووفق توثيق مركز المعلومات الوطني الفلسطيني (رسمي) فإن 8 فلسطينيين استشهدوا خلال العام الجاري، إضافة إلى 25 شهيدا برصاص الاحتلال خلال العام الماضي.

وتشير تقديرات إسرائيلية وفلسطينية، إلى وجود نحو 650 ألف إسرائيلي، بمستوطنات الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة، يسكنون في 164 مستوطنة، و124 بؤرة استيطانية.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *